الخرطوم –لندن : التغيير ردت وزارة الخارجية بعنف يوم الثلاثاء على انتقادات بريطانيا لمشاركة الرئيس البشير فى قمة الاتحاد الافريقى حول مكافحة الايدز والملاريا و السل بالعاصمة النيجيرية يوم الاثنين . وقالت وزارة الخارجية ، إن بريطانيا لاتزال تستضيف القيادات التي تدير العنف في دارفور، وبالتالي ليس لديها سند أخلاقي للحديث باسم ضحايا العنف في الإقليم،

واتهمت الحكومة البريطانية، باحتقار الاتحاد الأفريقي، والاستخفاف بإرادة الشعوب الأفريقية .

وجاء رد الخارجية في بيان يوم الثلاثاء، رداً على تصريحات وزير شؤون أفريقيا البريطاني

؛ مارك سيموندز الذى اعتبر استضافة البشير في نيجيريا “يوجه رسالة مفزعة إلى الضحايا، مفادها أن المحاسبة التي ينتظرونها ستتأجل مجدداً” .

وقرر الاتحاد الأفريقي عام 2009م بتأثير من الزعيم الليبى الذى قتل بعد ان اطاحت به الثورة الليبية ،معمر القذافى، عدم التعاون مع قرارات اتهام البشير الصادرة من المحكمة الدولية. وقالت الرئاسة النيجيرية، يوم الأحد، إن موافقتها على السماح للرئيس السوداني بدخول البلاد للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي، جاءت تنفيذا لذلك القرار .

وأكدت الخارجية السودانية، أن الحكومة البريطانية ليس لديها سند أخلاقي للحديث باسم ضحايا العنف في دارفور، خاصة وأنها تستضيف قيادات حركات التمرد بدارفور المسؤولة عن استمرار العنف، واغتيال الموقعين على اتفاقية الدوحة، علماً بأنهم مطلوبون للعدالة لمحاسبتهم على تلك الجريمة .

وقالت في بيانها إن انتخاب الرئيس عمر البشير بأغلبية ساحقة عام 2010م في انتخابات حرة ونزيهة، كان أبلغ رد على قرار ما يسمى بالمحكمة الجنائية .

 

وأقام ناشطون نيجيريون دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا، بعد وصول البشير إلى هناك لحضور قمة أفريقية بخصوص مرض الأيدز، طالبوا فيها بالقبض عليه، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية .

واصدرت المحكمة الجنائية مذكرتى اعتقال بحق الرئيس البشير الاولى فى مارس 2009 تتهمه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى دارفور والثانية فى يوليو 2010 وتتهمه بتدبير ابادة جماعية ضد مجموعات الفور والمساليت والزغاوة فى الاقليم المضطرب .

وترفض الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة الجنائية وتقول انها ليست عضوا فيها وان قراراتها ذات طبيعة سياسية تقف خلفها قوى كبرى تريد النيل من قيادتها .