زهير السراج * لا يزال البعض مصرا على القول بان عزل الرئيس المصرى مرسى انتهاك للشرعية وانقلاب على الديمقراطية، باعتبار ان مرسى رئيس منتخب، ناسين أو متناسين أن اول من تغول على الشرعية وانتهكها وقضى عليها هو مرسى نفسه،

وذلك قبل ان يمر اسبوع واحد على ادائه لليمين الدستورية كرئيس لجمهورية مصر بالتدخل فى اعمال القضاء وانتهاك سيادته واستقلاليته بإعادة مجلس الشعب الذى قضت المحكمة الدستورية العليا فى مصر بعدم دستوريته لانتهاك قانون الانتخابات الذى جاء به لمبدأ دستورى أصيل هو (مبدأ الفرص المتساوية) حيث اعطى قانون الانتخابات الاحزاب السياسية الحق فى الترشح لثلث عدد مقاعد المجلس بينما حرم منها الافراد وهو خلل واضح وانتهاك صريح للدستور ..!!

 

* قبل ان يجلس مرسى على الكرسى بشكل جيد قام بإلغاء قرار المحكمة الدستورية واعاد مجلس الشعب ( لان غالبية اعضائه من الاخوان المسلمين وتيارالاسلام السياسى)، وذلك فى اعتداء صارخ على احد اهم اركان ومبادئ الديمقراطية وهومبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء، فأين كانت الشرعية والديمقراطية والمتمقرطون وقتذاك؟! 

 

* وليت مرسى اكتفى بذلك، بل أصدر اعلانا دستوريا فى نوفمبر 2012 وضع به كل السلطات فى يده وصارحاكما مطلقا وانتهك استقلال وسيادة القضاء للمرة الثانية بعزل النائب العام الذى لا يجيز القانون لاى احد عزله من منصبه حتى رئيس الجمهورية، الا ان مرسى خالف كل ذلك واصدر مرسومه العجيب فأين كانت الشرعية والديمقراطية والمتمقرطون حينذاك، ام حلال على بلابله الدوح حرام على الطير من كل جنس ؟!

 

* تمعنوا فى هذا الاعلان:

المادة الثانية: الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة من رئيس الجمهورية، منذ توليه السلطة فى 30 يونيه 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها، بأى طريق وأمام أية جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء، وتنقضى جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية.

المادة الثالثة: يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب، ويشترط فيه الشروط العامة لتولى القضاء وألا يقل سنه عن 40 سنة ميلادية، ويسرى هذا النص على من يشغل المنصب الحالى بأثر فورى.

 

المادة الخامسة: لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور.

 

* والسؤال أين كان دعاة الديمقراطية والشرعية عند صدور هذا الاعلان الذى جعل  مرسى فرعونا مثل من سبقه او أكبر منه ؟!

 

* قد يجادل البعض ان مرسى لديه تفويض من الشعب، ولكننا نتساءل هل هو تفويض مطلق ام محدود، وهل التفويض يجيز له او لغيره أن يقوض الديمقراطية ويفعل ما يريد وقتما يريد، ثم يملأ الدنيا صراخا بأن الشرعية انتهكت عندما يعزل؟! 

 

* الديمقراطية ايها السادة ليست مجرد انتخابات ولكنها نظام كامل الاركان إذا انتفى منه ركن لم يعد له وجود.