ما الذي حدث يوم 3 يوليو بمصر؟  محمد جلال أحمد هاشم في يوم 3 يوليو 2013م وضع الجيش المصري يده على جميع مرافق الدّولة في مصر، حالاً الحكومة المنتخبة، ومعتقلاً الرئيس المنتخب محمد مرسي، ومعلقاً العمل بالدستور، ذلك بعد أن حثّ الجيش الحكومة المقالة إلى اتخاذ خطوات ناجزة ونافذة لمعالجة أزمة الحكم المستفحلة. فما هو الذي حدث بالضبط، وكيف يمكن أن نسمي ما حدث، ولماذا؟ لماذا رفض الإخوان المسلمون حل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة؟ وإلى أي درجة صدقوا في مقولتهم عن الشرعية؟ وهل ما حدث من الجيش انقلاب أم ماذا؟ في هذا المقال سوف نحاول الإجابة على هذه الأسئلة.

لا يمكن النّظر لتدخل الجيش في مصر بمنأى عن الأحداث التي كانت جارية، تحديداً حركة تمرد التي استنفرت الشارع المصري بطريقة غير مسبوقة في التاريخ. فقد أعلنت تلك الحركة عن نيتها عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي عبر حركة الشارع بتجميع التواقيع التي بلغت 20 مليوناً. وضربت من الثلاثين من يونيو 2013م موعداً لسحب الثّقة من الرئيس محمد مرسي. وهذا حدث في الممارسة المدنية الديموقراطية خاص بمصر ولم تسبقها عليه أمة من قبل. والسؤال هو: هل يحق للشعب أن يفعل ذلك؟ وقبله نتساءل: ماذا يفعل قطاع مؤثر في الشعب عندما يصل إلى استنتاج فحواه أنّ الشعب قد ارتكب خطأً كبيراً بانتخابه لرئيس غير مؤهل لإدارة البلاد؟ هي يمكن لقطاع بعينه من الشعب أن يقوم بتعبئة الشعب لسحب الثقة من الرئيس؟ بالطبع هذا متاح ومسموح به، إلا أن آلياته هي التي يتنازع حولها الناس. إذ ما هي الجهة المنوط بها التحقق من أن الإمضاءات صحيحة ولم يقم بها نيابةً عن الشعب أشخاص بعينهم؟ فكيفما كانت هذه الجهة، يكون من المؤكد تبعيتها للحكومة، وبالتالي يمكن الطعن في أن الحكومة لا يمكن أن تعترف بصدق الإمضاءات طالما كانت تطالب بإسقاطها.

هناك نقاط لا يمكن المغالطة حولها، أولها أن المحتكم إليه في الأنظمة الديموقراطية هو الإرادة الشعبية. فالحكومة في مبتدأ أمرها قد وصلت إلى الحكم عبر الإرادة الشعبية، وعليه ينبغي لها أن تحترم هذه الإرادة. وهذه نقطة جوهرية في أنظمة الحكم الديموقراطي، كونها تجعل الشعب هو مصدر السلطة. لهذا ينبغي لأي حزب يخوض الانتخابات أن يقرّ بهذا المبدأ وإلا سحب من نفسه أحقية خوض الانتخابات. وخطورة هذا المبدأ تتضح عندما نشير إلى أنه يعني في الواقع علمانية الدولة. فالذي يختار الحاكم هو الشعب. جانب آخر في خطورة هذا المبدأ أنه يعني بذلك أن اختيار الشعب لأي رئيس أو حزب ليس اختياراً نهائياً، بل تجريبياً في المقام الأول. فالديموقراطية ليست كالنظام الملكي يتم فيه اختيار الملك مرة واحدة إلى أن ينتقل إلى العالم الآخر أو يتنازل. لهذا ينبغي لمن يخوض الانتخابات ويفوز فيها ألا يعتقد أن هذا الفوز نهائي، بل عليه أن يتوقع السقوط في أي جولة قادمة. أما من يعتقد أن فوزه نهائي، فهذا غير جدير بأن يتنعم بخيرات الديموقراطية من حيث إتاحتها الفرصة لجميع الناس في أن يخوضوا الانتخابات وأن يفوزوا وأن يصبحوا برلمانيين ووزراء ورؤساء أيضاً.

النقطة الثانية تتعلق بمسألة الشرعية. إذ لا تعني فقط أن يكمل الحزب المنتخب أو الرئيس المنتخب فترة حكمه، بل مناط الشرعية هي القدرة على تركيز الإرادة العامة للشعب بما يعود له بالفائدة والخير العميم. فالرئيس المنتخب إذا قصر عن الإيفاء بهذا جراء عجزه وقلة خبرته وقلة قدراته في الحكم لا محالة سيفضي إلى حالة من الفوضى. والفوضى هي ضد النظام، وما حكم الشعوب وإدارة الدول إلا تحقيق النظام والعمل على تقليل فرص الفوضى. فإذا ثبت لقطاعات بعينها أن الرئيس المنتخب غير كفؤ وأن مواصلته للحكم سوف تقود البلاد إلى فشل ذريع وإلى فتنة عمياء تنتج عنها الفوضى التي تذهب بصفة النظام، يحق لها أن تطالب بعزله أو بإجراء انتخابات جديدة. ولكن، ما هو مناط الكفاءة وشروطها التي بموجبها ينبغي للحزب الحاكم وللرئيس المنتخب أن يعترف بأن هناك ما يدعو إلى تنحيه أو لإجراء انتخابات جديدة؟ بين عدة وسائل كفلتها الأنظمة الديموقراطية، منها قوائم الإمضاءات الشعبية والبرلمانية، هناك حركة الشارع غير العادية وذلك عندما تمتلئ الطرقات بالمظاهرات الداعية إلى تنحي الرئيس وإجراء انتخابات جديدة، تسندها في ذلك وسائل الإعلام. ولكن كيف يمكن الأخذ بهذه المظاهرات إذا كانت هناك مظاهرات أخرى مضادة تدعم موقف الرئيس المنتخب؟ هنا يظهر جوهر النظام الديموقراطي كما يظهر جوهر القائمين بأمر الحكم إذا ما كانوا يؤمنون بالديموقراطية مبدأً وممارسةً أم أنهم يستخدمونها كذريعة للوصول إلى الحكم. فمثل هذا الوضع يعني شيئاً واحداً، ألا وهو ارتفاع حدة الاستقطاب السياسي إلى درجة تهدد الوحدة الوطنية. وهذا الوضع لوحده كفيل بأن تستقيل من أجله أي حكومة ديموقراطية حتى لو لم يكن الاستقطاب السياسي قد حدث جراء المطالبة بتنحيها عن الحكم. إذ ماذا يعني تنحيها عن الحكم؟ هل يعني حرمانها تماماً من خوض الانتخابات مرة أخرى؟ أبداً! إذ يعني ببساطة إعادة الكرة لصاحبها مرة أخرى، ألا وهو الشعب، ليتأكد الجميع من أن الشعب فعلاً يريد هذه الحكومة وهذا الرئيس أو لا يريدهما معاً، كأن يكون قد اكتشف أن انتخابه للحزب المعني ولرئيسه كان خطأً فادحاً ويريد تصحيحه. هنا تسقط كل مقولات الشرعية طالما أن المطلوب هو إعادة الحق لصاحبه مرة أخرى حسماً لحالة الاستقطاب الحادة التي أصبحت تهدد الوحدة الوطنية. فهذا المطلب لا يرفضه من يؤمن فعلاً بالديموقراطية مبدأً وممارسةً. بينما يرفضه من لا يؤمن بالديموقراطية ويستخدمها كوسيلة للوصول إلى كراسي الحكم ريثما يقوم بتوطيد حكمه الذي سيتحول بمرور الأعوام الأربعة إلى مجرد حكم شمولي. ولنا في التاريخ أمثلة لهذا، منها الحكم النازي الذي قاده هتلر في ألمانيا، إذ جاء عبر الفوز في الانتخابات ثم تحول إلى نظام شمولي، ذلك لأنه لم يكن يؤمن بالديموقراطية كمبدأ وكممارسة. فهو لم يكن يؤمن بالمبدأ الديموقراطي القائل بأن الفوز بالحكم في الديموقراطية تجريبي وتداولي وليس نهائياً.

فأنت عندما تفوز بالحكم في الديموقراطية عليك أن تكون متهيئاً لمغادرة موقعك في أي لحظة. وأي لحظة هذه تتحدد بحزمة من الإجراءات منها السقوط في الانتخابات القادمة أو سحب الثقة وخلافها، إلاّ أن أقواها هي حركة الشارع، ذلك عندما تمتلئ الطرقات والميادين بالجماهير المطالبة بتنحيك. فإذا لم تخرج جماهير مضادة لهذا التحرك لتدعمك، ينبغي لك النزول لرغبة الشارع. أما إذا خرجت جماهير غفيرة أيضاً لتدعم موقفك في مواجهة الجماهير المطالبة بتنحيك، فإن هذا سوف يفضي إلى استقطاب حاد يمكن أن يهدد الوحدة الوطنية. وهذا لوحده سبب كافٍ كيما تقوم بالتنحي عن السلطة. ولكن هذه ليست نهاية المطاف. إذ كل ما في الأمر أنك ستعود ومعك حزبك وجماهيرك الغفيرة للتنافس مرة أخرى على الحكم. فإذا فزت فيها مرة ثانية، فهذا استفتاء شعبي رسمي يعني أن الشعب راضٍ عنك وعن سياساتك ولتهنأ ويقرّ بالُك. أما إذا ثبت أن الشعب لا يريدك وأنه قد وصل إلى قناعة خلال شهور حكمك القصيرة إلى أنك وحزبك لا تصلحان لحكمه، فعندها سوف تسقط سقوطاً مدوياً في الانتخابات. وهذا ما نعنيه بأن الشرعية ليست مطلقة، بل مقيدة بالإرادة الشعبية التي هي نفسها غير نهائية. فانتخاب الشعب لك في جولة انتخابية لا يعني أنه قد انتخبك لنهاية العمر. وهذا هو الأساس في أن فترة الحكم الديموقراطي محددة بسنوات معلومة.

الآن دعونا نتأمل في بعض الأمثلة التي أُرغم فيها رؤساء منتخبون على التنحي نزولاً للإرادة الشعبية التي عبرت عن نفسها من خلال المظاهرات المستمرة والمتصاعدة، أو حتى من خلال بعض المظاهرات التي تتابع صداها عبر الكتابة في الصحف، وبالتالي مثلت رأياً عريضاً في الشارع السياسي. في أواخر ستينات القرن العشرين، اندلعت المظاهرات ضد شارل ديغول (ولا ننسى أنه كان بطلاً قومياً كونه حرر فرنسا من الاحتلال النازي) الذي كان الرئيس المنتخب، مطالبةً بتنحيه. وبالفعل تنازل شارل ديغول عن الحكم في عام 1969م ليخلفه نائبه جورج بومبيدو. في بريطانيا قامت مظاهرات ضد مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء المنتخبة، مطالبةً بتنحيها جراء مواقفها المتعنتة من جملة قضايا على رأسها موقفها من الوحدة الأوربية، وقد تصاعدت موجة الاحتجاجات ضدها في الصحف والإعلام إلى أن اضطرت إلى التنحي عن رئاسة الوزراء لجون ميجور في عام 1990م. وهذا نفسه الذي حدث مع توني بلير  الذي تنحى عن رئاسة الحكومة البريطانية في عام 2007م تحت ضغوط من الشارع البريطاني والإعلام لدوره في حرب الخليج، وخلفه في رئاسة الحكومة غوردون براون. ليس هذا فحسب، بل يمكن في الأنظمة الديموقراطية أن يتنحى الرئيس المنتخب تحت ضغط الدول الصديقة، دع عنك شعبه. وهذا ‏بالضبط ما حدث لبيرغ هايدر، زعيم حزب الحرية اليميني بالنمسا عندما تنازل عام 2000م عن رئاسة الحكومة تحت ضغوط ‏من تيارات عريضة من الشعب النمساوي بجانب الضغوط من دول الاتحاد الأوربي التي وقفت ضد سياساته اليمينية المتطرفة.‏

في حالة مصر، فإن رفض الرئيس محمد مرسي عن التنحي عن الحكم وإعادة إجراء الانتخابات بحجة أن انتخابه جاء عبر شرعية الانتخابات، يعني أحد شيئين: إما أن يكون جاهلاً بالديموقراطية وآليّاتها، أو يكون غير مؤمن بها ويتخذها مطية للفوز بالحكم ثم التمسك به إلى الأبد. فلو كان يؤمن بالانتخابات، لما رفضها. ورفضه هذا إنما يعني في الحقيقة رفضاً مبطناً لها كان سينكشف في نهاية فترته. فقد شرع الإخوان المسلمون في تمكين أنفسهم بنفس الطريقة التي فعلها الإخوان المسلمون في السودان وذلك بإحلال أهل الولاء على حساب أهل الكفاءة. فبانقضاء فترة الرئاسة كان من المتوقع أن يدخلوا البلاد في معركة جانبية (الحرب مع إثيوبيا بحجة مقاومة سد النهضة وبالتالي تعليق الدستور بحجة أن البلاد في حالة حرب ـــ راجع حيثيات الاجتماع الرئاسي السري المكشوف)، في سبيل أن يتشبثوا بالسلطة. والسؤال هو: أيهم كان أفضل للإخوان المسلمين، أن تُقام الانتخابات وهم على سدة الرئاسة والحكم، أم أن تقام وهم خارج السلطة؟ الواضح أنه كان أفضل لهم إجراء الانتخابات وهم في السلطة وهذا ما طالبت به الجماهير التي ملأت أشرعة الميادين والطرقات. إلا أنهم رفضوا هذا لأنهم باتوا مستيقنين من أن الشعب لن يختارهم في هذه المرة، بجانب عدم إيمانهم المبدئي بالديموقراطية. وقد يسأل سائل: وماذا في هذا؟ فليكونوا المعارضة ويعملوا من أجل الفوز في انتخابات قادمة؟ ولكن القبول بهذا المنطق الديموقراطي البسيط يتطلب منهم أولاً أن يؤمنوا بالديموقراطية مبدأً، بينما هم ليسوا فقط كافرين بالديموقراطية، بل غير متصالحين مع دولة الوطنية الحديثة. فهي في نظرهم كافرة بمثل ما الديموقراطية كافرة. وقد مكنهم الله أخيراً من هذه الدولة الكافرة ومن الديموقراطية الكافرة نفسها عبر ذات آلية الديموقراطية على غرار “كيدهم في نحرهم”. هذا هو تفكيرهم (أو قل “تكفيرهم”، فالكلمتان تتقاطعان في دلالاتهما). ولهذا رفضوا إجراء الانتخابات متعللين بقميص عثمان (الشرعية) بالضبط كما تعلق به قتلتُه. فالشعب لم يطالب بشيء خلاف استعادة حقه وممارسة شرعيته الدستورية بإعادة الانتخابات.

إن المصير الذي لاقاه الإخوان المسلمون في مصر هو نفسه المصير الذي ستلاقيه جميع الحركات الإسلامية التي فازت بالانتخابات فيما يعرف بالربيع العربي، أكان ذلك في تونس أو ليبيا أو اليمن أو حتى سوريا في حال تغير النظام. ففوز هذه الحركات يعود لأسباب عاطفية بحتة وليس لأي كفاءة فكرية تختص بها. فجل اهتمامها لا يخرج عن فقه العقوبات التي تعبر عن نفس مريضة لا ترى في الدين غير سوط عذاب. بجانب فراغهم الفكري الماحق، يكشفون عن جهل بمؤسسة الدولة الوطنية الحديثة كونهم غير متصالحين معها. فضلاً عن عدم امتلاكهم لأي فهم اقتصادي بخلاف الاقتصاد التجاري من مضاربات وخلافه. فهم ليست لهم أي فكرة عن شيء اسمه الاقتصاد التنموي. لذا لا غرو أن تنهار الدول التي يحكمونها وتتمزق كما حدث في السودان. لكل هذا يأتون للحكم عبر الديموقراطية والانتخابات وهم يعلمون علم اليقين أنها ليست سوى ضربة واحدة إما أن يفوزوا لينقلبوا على الديموقراطية، أو يخسروا فيقوموا بتسميم الديموقراطية عبر العديد من الممارسات غير الديموقراطية ريثما يستقوون بجو الحريات ليقضوا على النظام الديموقراطي بتدبير انقلابهم (بالضبط كما فعل الإخوان المسلمون في السودان). ومن عجب أن الإخوان المسلمين في السودان قد برروا انقلابهم على الديموقراطية بنفس حجة الشرعية التي رفعها الإخوان المسلمين بمصر. فعقب مذكرة الجيش في عام 1989م التي طالب فيها أن يتم حسم الأزمة الوطنية المتمثلة في ضعف الحكومة وإنهاء الحرب الأهلية، الأمر الذي نجمت عنه اجتماعات مطولة بالقصر الجمهوري (الذي لم يكن أي شيء سوى تجمع لممثلين للحزبين الكبيرين)، انتهى بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة على أعقاب حل الحكومة الائتلافية التي كان الإخوان المسلمون يتشاركون فيها السلطة مع حزب الأمة (حكومة الوفاق). فقد وصفوا تلك المباحثات داخل القصر بالانقلاب على الشرعية، كما لو كانت حكومتهم الائتلافية قد جاءت عبر المفاوضات في الميادين العامة والشوارع. وبالتالي قاموا بانقلابهم الذي هو فعلاً انقلاب عسكري ضد الشرعية الديموقراطية ولم يأتِ كاستجابة لحركة طاغية في الشارع إذ لم تسبقه أي مظاهرات خلاف المظاهرات التي خرجت ضدهم. لقد جاء انقلابهم وهو مجرد تماماً من الشعبية لدرجة أنهم فضلوا أن يكذبوا على المنابر (وكذبة المنبر بلقاء)، مقسمين بأغلظ الأيمان أنهم ليسوا وراء ذلك الانقلاب. لذا لا ينبغي أن نعجب عندما يذهب رموز الإخوان المسلمين في السودان (وطني وشعبي) إلى أن ما حدث في مصر عبارة عن انقلاب ضد الشرعية.

ولكن ماذا عن استلام الجيش للسلطة، هل هو انحياز للشعب أم هو انقلاب؟ هو انحياز للشعب بمثلما حدث في 25 مايو عندما انحاز الجيش للشعب. إلا أن هذا لا يعني أن الجيش يمكن أن يتمسك بموقفه المنحاز للشعب إلى أن يعيد السلطة له. فمصر ظلت تحكم من قبل نظام شمولي لآلاف السنين، وهذا بالضبط ما دفع الغرب وعلى رأسهم أمريكا لتأييد حكم الإخوان المسلمين مع كامل علمهم بأن الإخوان يعملون على تحويل الديموقراطية إلى نظام شمولي، ذلك لإيمانهم بأن مصر لن تحكم إلا بنظام شمولي. والآن إذا ظهر أن الجيش ينوي الاحتفاظ بالسلطة لنفسه، ناكصاً بذلك عن وعوده بالعودة إلى النظام الديموقراطي عبر الانتخابات، فسوف يجد كل التأييد من الغرب ومن أمريكا.