أمل هباني   أشياء صغيرة   *وهاهي حكومة الأنقاذ التي (سارت لا تبالي بالرياح ) تتكسر (حتة حتة ) في سياساتها التعليمية التي تثبت فشلها يوما بعد يوم ...ولأنها حكومة (جبانة) لا تعترف بفشلها وتدميرها للتعليم الذي تتفاقم مشكلاته يوما بعد يوم.

*وتعلن وزارة التربية أنها ستضيف عاما تاسعا لمرحلة الأساس في غضون عامين لتصبح الخطة 9-3 بدلا من 8-3 في السلم الذي استبدله الانقاذ في بداية عهدها لتدشن به مذبحتها التعليمية …والتي امتدت من السلم التعليمي الى المناهج الى خصخصة التعليم الى تميزها الاكاديمي للطلاب في المدارس النموذجية وفرز الطلاب الافضل مستوى في مدارس خاصة و..غيرها من الاخفاقات التي ازهقت روح التعليم في السودان …هذا على مستوى التعليم الاساسي والذي نص الدستورالانتقالي  وكل مواثيق حقوق الانسان واتفاقية حقوق الطفل وقانون الطفل السوداني على احقيته ووجوبه لكل طفل …

*و9-3 هذا شبيه بخطة حكم لمباراة كرة قدم وليس لسلم تعليمي جديد ..ولكنها حلول (البصيرة أم حمد) مثل مسئولي الحكومة  الاعلى في حل المشكلات.

*فمن قال أن مشكلة الطلاب المتفاقمة في التحصيل والاستيعاب سببها قلة المتحصل الاكاديمي ..هل أجرت الوزارة دراسة لتعرف اين تكمن المشكلة؟.

*فالسلم التعليمي الذي وجدتنا عليه الانقاذ 6-3-3 كان سلما مدروس تربويا ونفسيا تعليميا لأنه راعى التدرج الجسماني والعقلي والنفسي للطلاب فثلاث سنوات المتوسط كانت حلقة وصل بين الطفولة المبكرة والمراهقة وسن اليفع …والمدرسة المتوسطة التي الغيت كانت بكل بيئتها مؤهلة ومهيأة لتلك النقلة في اساتذتها وفصولها ومناهجها وزيها المختلف.

*ومنذ تغيير السلم التعليمي في بدايات تسعينات القرن الماضي وتغيير كل سياسات التعليم لتتماشى مع المشروع (الدماري) للاطفال مستقبل الامم وثرواتها ….رفض كثير من الاساتذة والتربويون والخبراء هذا السلم وقالوا ان أكبر مخاطره هي الدمج بين طفل السادسة والاثني عشر أو الثلاثة عشر …

*وكثير من المدارس فصلت بين اطفال ثامن وسابع واطفال السنة الأولى والثانية في الفصول وفي اوقات (الفسحة ) بل وبعضها عين مشرفين فقط لمراقبة سلوك الطلاب في (حوش) المدرسة خوفا على صغار الأطفال.

* وهاهي الحكومة وعبر وزارة تعليمها (تطبظ) عين التعليم باضافتها عام جديد على الثمانية سنوات التي هي اصلا واحدة من اشكالات التعليم.

*لتصبح بذلك كصاحب عمارة من عدة طوابق اكتشف بعد سنوات تصدع الساس فما كان منه الا أن بنى طابقا اضافيا لحل المشكلة …وهكذا وزارة التعليم ستمضي سنوات لوضع السلم الجديد ومناهجه ..وستمضي سنوات في البحث عن حلول لانهيار سلمها ذي التسعة درجات ومن قبله العملية التعليمية باكملها …وقلت من قبل واقول واظل أكرر ..أن افظع مذبحة ارتكبتها الانقاذ لم تكن مافعلته  في دارفور ولا في الجنوب من قبله ولا جنوب كردفان ولا الشرق ..ولكن مافعلته في العملية التعليمية باكملها ….لانه خراب مستمر  ومتواصل لاجيال باكملها ينتظرها هذا السودان.

*وما يحتاج تغيير ليس السلم التعليمي باضافة سنة تاسعة ..بل كل تلك العقول الفاشلة التي تدير التعليم وغيره من مرافق ومؤسسات الدولة بمنتهى الفشل …