جوبا : التغيير   طالبت مذكرة وجّهت لرئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بإقالة نائبه ،رياك مشار من منصبه الدستوري، وتكليف شخص آخر مكانه، واتهمت المذكرة مشار بالعمل على إضعاف الجهاز التنفيذي، والسعي لقيادة البلاد لحرب بين الفصائل المسلحة.

وقالت المذكرة المقدمة -من مجموعة أطلقت على نفسها مجتمع النوير المدني بدول المهجر، وممهورة بتوقيع ثمانين من قيادات المجموعة -بحسب صحيفة (المصير) الصادرة بجوبا يوم الخميس- قالت إن موقف مشار من إقالة الحاكم السابق لولاية الوحدة تعبان دينق قاي وإرساله رسالة مستنكرة ومنددة بقرار الرئيس، كان شيئاً سلبياً.

 وأضافت المذكرة مخاطبة سلفاكير بالقول “رغم مناقشتكم المسألة معه، فإنه خرج على القرار، موجهاً رسالةً إلى مجتمع النوير، بهدف استمالتهم إلى جانبه فى انتقاده  لك والحكومة، دون تقديم استقالته من الحكومة التي ينتقدها، ومع أنه كان بإمكانه مناقشة آراءه داخل أضابير الرئاسة، ودون تسريبها لوسائل الإعلام الدولية”.

 من جهة أخرى رأت المذكرة أن مشار أغلق باب الوحدة، وفتحه لصالح القبلية وتفشيها ورفضت المذكرة عودة شعب جنوب السودان لحرب الفصائل كما حدث في عقد التسعينيات من القرن الماضي بعد ان صبح دولة مستقلة .

واستنكرت المذكرة أسلوب التسريب قائلة : “هذه أول مرة نرى فيها هذا الأسلوب الذي يقلل من شأن السلطة الحاكمة ويحاولة الاطاحة بها”.

وشددت على أن توجه أبناء مجتمع النوير كافة هو إقالة مشار تلقائياً، وتعيين شخص آخر ينسجم مع الرئيس لتحقيق الأهداف التي رسمت لبناء البلاد وتنميتها، ورفاهية شعبها.

 وأضافت ” لذا فإن مجتمع النوير يرغب في السلام والبناء وتحقيق التنمية، لأن السلام شرط مُسبق لتحقيق التنمية الاقتصادية والرفاهية” .

وقلص الرئيس سلفاكير فى مايو الماضى الصلاحيات التنفيذية لنائبه رياك مشار الى ادنى مستوى لها وارجع مراقبون ذلك الى التنافس حول القيادة للدولة الحديثة فى المستقبل .

واعلن رياك مشار بوضوح رغبته فى الترشح لرئاسة الجنوب وطالب سلفاكير بالتنحى واعطاء الفرصة للاخرين بعد بقائه فى القيادة لاكثر من ثمانية اعوام .