خط الاستواء  عبد الله الشيخ  إقرأ التاريخ ، واضحك مع سعيد بن جبير..! فالترابي بأقواله الأخيرة هذه قد أصبح داعية حقوق مدنية، وفاق كمال الجزولي فى الدعوة إلى مفاهيم العدالة الانتقالية بعد أن أكد ايمانه بقيم العدل فى الأرض والسماء، وجدد رفضه للانقلابات العسكرية، خاصة إذا ما وقعت تلك الإنقلابات فوق أرض مصر..!

وتحدث الشيخ باسم الله، وباسم الشعب، وخيَّر رفيقه  المجاهد عمر البشير بين الرحيل بالحسنى،أو مواجهة الخطر.. و قدم له نصيحة خالصة لوجه الله ..”لتوفير كثير من التكاليف وتجنب ما يمكن أن يقع من صراعات مسلحة تؤدي إلى نزعات انفصالية تمزق البلاد”..! هذا هو منطوق الترابي، وهو يعني فى ما يعني أن بلادنا ” قد تتمزق” اذا لم يستجيب البشير..!

 ما يعني أنها لم تتمزق كما ينبغي..!

وكذلك أمن شيخ حسن فى حديثه الثوري أمام الجناح الشعبي، على أن بين قيادات الجناح الوطني الحاكم من لم يقتُل أو يلغف..!

 وهكذا ، وهكذا ، قال للبشير: ” الشعب سيعطيكم الأمان على ألا يحاكمكم على الإنقلاب ،، ولكن أي واحد منكم أكل المال الحرام أو اعتدى على أحد فلا بد من محاسبته”..!

 هذه بالطبع جدعة فنانة كما هي عادة الترابي….” أي واحد منكم أكل المال الحرام أو اعتدى على أحد فلا بد من محاسبته”..! وحتى يعود الترابي ويفسر لكم ماهية المال الحرام، وطبيعة الاعتداء،،، من المحتمل أن يكون الرئيس الملتحي محمد مرسي قد عاد كرسيه الاسلامي فى قصر الاتحادية..!

 إقرأ الوقائع، لتعرف أن أُخوان نسيبة هم أُخوان نسيبة،، سواء أكانوا  مصريين أو سودانين أو شيشانيين، أو  من دير الزور.. إنهم فرقة ناجي عطا الله التي هبطت من السماء، ومع ذلك فهي تحب الدماء ،و لا يكفيها فى هذا المضمار أن تهدد معارضيها بالعنف اللفظي…. ” فلترق كل الدماء”..!

روى ود ضيف الله حكاية  قديمة جديدة ، عن لؤم عسكري اسمه سلمان ود التمامي ، كان قائداً لجيش الفونج فى زمان سياحة الشيخ حمد ود الترابي.. كان فظاً قطيماً ، يفاخر بسفكه للدماء، وقد هَّم بقتل الشيخ حمد من اجل المال قائلاً له….. “أنا قبلك قتلت الحسوبابي، وقتلت ولد الهندي، ما بقتلك إنت في مال الملك”..!؟… يؤكد ود ضيف الله فى طبقاته ان الشيخ حمد عطبه، وأصاب معاونيه العمى، وحاضت عساكره كما تحيض النساء،، فوقعوا تحت قدمه يطلبون الصفح..!

 الحكاية مُقيدة بهذا المعنى فى الطبقات، ونحن نوردها هنا لأجل المقارنة بين موقف الشيخ حمد ود الترابي الذي نازل جيش السلطنة من اجل الدفاع عن حقوق الناس، وبين مقامات حفيده حسن، الذي رمى السودانيين داخل “محجة” البشير وقوش ونافع ،، التي ليلها كنهارها .. ثم ذهب الى اهله يتمطى، مدعياً البراءة مما حدث..!!

 اقرأ التاريخ، ترى غرابة مصائر النميري،و بادي أبوشلوخ..! فقد كان قدرهما مكتوباً على الجبين مثل الشلوخ التى تميَّزا بها..!  لقد جُرِّدا من السلطة وشيعتهما لعنات الجماهير..!

انظر الى هذا التشابه الغريب..عندما اصبح بادى أبوشلوخ سلطاناً ــ يقول ود ضيف الله ــ أنه  قام بتمهيد الطريق أمام “الهمج” للاستيلاء على مفاصل دولة سنار.. وكذلك فعل النميري الذى مهد الطريق أمام “الأخوان المسلمين” لاختطاف السودان من أهله..!

 قال ود ضيف الله ، ان أبوشلوخ “أخذ من أهل الأصول أصولهم”، فى معنى أنه “صادر وأمم” الممتلكات.. و مثلها فعل النميري في بداية السبعينيات..!

 وكما طُرد النميري من السلطة في 27 مارس 1985 بعد  ثلاثة وسبعون يوماً من إغتياله للاستاذ محمود محمد طه ، كذلك  طُرِد أبوشلوخ إلى خارج السودان في 27 مارس 1672م بعد قتله للفقيه الخطيب بن عمار..!

إقرأ التاريخ ، واعتبر..

 قال الحجاج لسعيد بن جبير : ويلك يا سعيد..

 قال سعيد: لا ويل لمن زُحزح عن النار، وأُدخل الجنه..

قال: اختر يا سعيد ،أي قتله أقتلك..؟

 قال سعيد: أختر أنت لنفسك، فوالله لا تقتلني قتلةً إلا قتلك الله

مثلها في الآخره..

قال : أتريد أن أعفو عنك..؟

قال سعيد: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة ولا عذر..

قال : اذهبوا به فاقتلوه…

فلما خرج ضحك سعيد بن جبير ، فأُخبر الحجاج بذلك، فردوه إليه، وقال: ما أضحكك..؟

قال سعيد: عجبت من جٌرأتك على الله ،وحِلم الله عليك.. ..

إقرأ الأحداث وأسأل: كم عدد قتلى أُخوان نسيبة فى دارفور..؟ كم عدد قتلاهم في النيل الازرق وجنوب كردفان، وعند حواف سد الشريك و كجبار،، وفي معسكر العيلفون ،وفى الجامعات ، وفى الخرطوم و ………… وفى الجنوب..؟  دعك من أرواح الجنوبيين، فهذه حلال بفتاوى الخال الرئاسي..!!

إقرأ التاريخ، واضحك مع سعيد بن جبير..! اضحك، من جرأة أُخوان نسيبة على الله..!!