الخرطوم : التغيير دعا الامين العام لحزب المؤتمر الشعبى المعارض ،حسن عبد الله الترابى يوم الجمعة الى محاسبة كل من سرق او نهب اموال الشعب او افسد او انتهك الحرمات ابان سنى حكم الانقاذ واعلن رفض حزبه اللجوء الى خيار الإنقلاب العسكري مرة أخرى في العمل السياسي .

وقال الترابي لدى مخاطبته إجتماع هيئة القيادة لحزبه بالمركز العام بضاحية الرياض ” لانريد أن نكرر الخطأ الذي وقعنا فيه في إستلام السلطة بالقوة” وإستدرك الترابي : “لسنا الحزب الوحيد فهناك أحزاب أخرى سيطرت على النظام بذات الوسيلة” .

وطالب الترابي الحزب الحاكم بالإستجابة لترتيبات انتقالية كاملة تفضي لحل شامل وعادل وسلمى لأزمات البلاد مؤكداً أنه في حال رفض ذلك فلاطريق غير الثورة الشعبية وخروج الجميع لإنتشال البلاد من وهدتها مؤكدا اتفاق كل قوى المعارضة على تغيير النظام عبر ثورة شعبية قوامها المظاهرات والإضرابات .

ولكن الترابى حذر فى الوقت نفسه من مغبة اللجوء الى الخيار العسكري لإسقاط النظام مشددا على ضرورة حسم قضايا مابعد اسقاط النظام لان وضع السودان أكثر تعقيداً من مصر مشيرا فى هذا الصدد الى ان السودانيين إتحدوا كشعب واحد فى فترة قريبة جدا قياسا بمصر تعود الى ما بعد العام 1875″ داعيا النظام إلى الذهاب بالحسنى دون تكاليف مادية أو بشرية.

وانتقد مسلك السلطات في عدم  إتاحة مساحة من الحرية للكُتّاب للتعبير عن آرائهم، مشيراً إلى أن الحرية قيمة مشتركة، وهي للشعب في الأصل، وأن الأحزاب متفقة على تغيير النظام بالثورة الشعبية .

وتحسر الترابي على إنفصال الجنوب وقال ” كنا نريد أن يأخذ الجنوب حق تقرير المصير طوعاً عبر عقد المواطنة وليس عن طريق السلاح .

وتنبّأ الترابي باتحاد شمال وجنوب السودان مرة أخرى في ظل نظام ديمقراطي وابدى استغرابه من الذين يقولون إنه لا يمكن للسودان الجنوبي أن يتحد مع الشمال، مشيرا إلى أن الحدود الحالية بين البلدين أنشط من أي حدود، كما أنها ليست ثابتة .

وذكر أن علاقات المؤتمر الشعبي مع السلطة الحاكمة في الجنوب، أقرب وأوثق من علاقته بالسلطة في الشمال مشيرا الى ان نائب رئيس جنوب السودان ،رياك مشار زاره بمنزله لدى زيارته الرسمية للخرطوم مؤخراً برغم ضغوط السلطة عليه من اجل اثنائه عن ذلك مشددا على إنهم لا يريدون أن تنقطع العلاقة ولا الزيارات مع الجنوب .

وهاجم الترابي، مجلس الأحزاب، وقال إنه مجرد جسم تابع للسطان وأعلن رفضه لفكرة تسجيل الاحزاب، وقال نحن لا نؤمن أن تخضع الأحزاب أو الصحف لتسجيل كاشفا عن دعوة حزبه لمسجل الأحزاب لحضور الجلسة الإفتتاحية ولكنه لم يلب الدعوة ، مشيرا إلى مجموعة من حالات التضييق التي تعرض لها حزبه منذ تسجيله لدى مسجل الأحزاب .

وأبدى الترابي رغبته في نقل القيادة للأجيال الجديدة مبيناً أن ذلك ممكناً حال إتاحة الحريات وإكساب الأجيال خبرات وعلاقات تضفي عليهم السمات القومية وتجعلهم مقبولين للجميع وأردف بالقول ” نحن الآن مكبوتين ولانستطيع إقامة الندوات فقط نناجي بعضنا في الدور المغلقة” .

وجدد الترابى بأن ماحدث في مصر إنقلاب على الشرعية وأن هناك جهات لاتريد للديمقراطية أن تلد إسلاماً .