جوبا : التغيير دعا الجيش الشعبى لجنوب السودان، النازحين بسبب النزاعات الأخيرة فى مقاطعة بيبور بولاية جونقلى فى جنوب السودان، إلى التوجه لمدن المقاطعة والابتعاد عن المناطق النائية والغابات .

وحث العقيد فيليب اقوير المتحدث باسم الجيش الشعبى، فى تصريحات صحفية، مواطنى مناطق النزاعات فى بيبور بالتحرك إلى أقرب مدينة، حتى يتمكن الجيش من حمايتهم .

وقال إن “تشتت النازحين فى مناطق نائية لا يمكن من حمايتهم بسبب وعورة الطرق وموسم الأمطار”، موضحا أن التوجه إلى المدن سيمكن الجيش الشعبى من حماية النازحين ويضمن سلامتهم حتى وإن كان لديه عدد قليل من الوحدات فى المدن .

يشار إلى أن اشتباكات اندلعت فى مقاطعة بيبور بولاية جونقلى قبل نحو أسبوعين بين شباب مسلح من قبيلتى “لو نوير” و”مورلى”، وأسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 240 شخصا ثلثهم من الأطفال تحت عمر 18 عاما وأدت إلى تشريد ما لا يقل عن 100 ألف شخص، بحسب تقارير المنظمات الأممية والإنسانية .

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى قد اعربتا الاسبوع الماضى عن قلقهما من تصاعد اعمال العنف بولاية جونقلى بجنوب السودان واتهمت واشنطن جيش جنوب السودان بالفشل فى حماية المدنيين اثناء الصراع الدائر هناك .

لكن وزير دفاع جنوب السودان ،جون كونق رفض اتهامات واشنطن تلك واكد ان جيش بلاده يحمى المدنيين الذين يلجاون الى المناطق الواقعة تحت سيطرته .

ودعا مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، بمناسبة تمديده عمل قوات حفظ السلام في جنوب السودان عاما آخر، إلى نقل مزيد من القوات والعتاد بسرعة إلى المناطق المضطربة مثل ولاية جونقلي لتوفير حماية أفضل للمدنيين .

وقال مسؤولون امريكيون سابقون ابرزهم روجر وينتر وجون برندر قاست فى رسالة نشروها عشية احتفال جنوب السودان بالذكرى الثانية لاستقلاله ان مستقبل الدولة الوليدة غير واضح المعالم .

وكان الامين العام للحركة الشعبية الحزب الحاكم فى جنوب السودان قد اعترف قبل ايام بان حزبه قد فشل فى ادارة الدولة الناشئة فى العامين بعد استقلالها وحذر من ان الفساد والصراعات القبلية تهددان مستقبل الدولة الوليدة .

وصنف مؤشر الدول الفاشلة الذى تعده سنويا مجلة “فورن بوليسى” الامريكية جنوب السودان ضمن اكثر البلدان فشلا وجاء ترتيبها فى المركز الرابع من بين الدول الايلة للسقوط .

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية يوم الجمعة، أن جيش جنوب السودان بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين، وذلك فى خلال حملته المضادة للتمرد فى ولاية جونقلى.