جوبا : التغيير دعا نائب رئيس جنوب السودان ،رياك مشار يوم الاثنين مواطنى أبيى المتنازع على تبعيتها مع السودان إلى العودة للمنطقة ، للمشاركة فى الاستفتاء على تقرير مصير المقترح قيامه فى اكتوبر القادم .

وقال مشارخلال الاحتفال بتدشين “منظمة شباب من أجل استفتاء أبيى” بحضور دبلوماسيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدنى فى جنوب السودان أن حكومة جنوب السودان تواجه عدة تحديات ومنها مسألة ترسيم الحدود وحل الخلافات مع السودان حول المناطق المتنازع عليها، خصوصا فى منطقة أبيى، مضيفا أن استفتاء حق تقرير المصير، سيحسم النزاع حول تبعية ألمنطقة  .

وناشد مشار مواطنى منطقة أبيى المقيمين خارجها، بالعودة سريعا للإقليم من أجل المشاركة فى الاستفتاء المزمع تنظيمه فى أكتوبر المقبل مؤكدا أهمية ذلك حتى لا يعتقد المجتمع الدولى أن أبناء أبيى لا يرغبون فى اجراء الاستفتاء فى أكتوبر القادم .

وطالب مشار مسئولى منطقة أبيى والشباب بتنظيم حملة توعية شاملة عن أهمية عودة أبناء ألمنطقة ، وتسجيل المواطنين الذين يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء .

من جهته، قال رئيس اللجنة المشرفة على إقليم أبيى عن جنوب السودان ، إدوارد لينو إن منطقة أبيى تتبع جنوب السودان، وضمت إلى السودان عام 1905، لذلك نتطلع لاستعادتها ثانية من خلال استفتاء أكتوبر 2013

وأوضح أن قبيلة دينكا نقوك فقط هى من يحق لها المشاركة فى الاستفتاء وتحديد مصير الإقليم إما بالعودة إلى جنوب السودان أو الاستمرار مع السودان، مشيرا إلى أن لم يصدر حتى الآن عن حكومة جوبا موعد محدد لإجراء الاستفتاء، وكذلك لم تضع الحكومة إجراءات احترازية فى حال إصرار الخرطوم على رفض إجراء الاستفتاء فى موعده .

رفضت قبيلة المسيرية فى وقت سابق من هذا الشهر التوقيت الذى حددته الالية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى لاجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى فى شهر اكتوبر المقبل وجزمت بان قيامه فى ذلك التوقيت دون مشاركتها سيكون مصيره الفشل .

وتمسك ناظر عموم قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر بحق قبيلته الاصيل فى منطقة ابيى وعدم تنازلها عنه تحت اى ظروف على ان قبيلته صاحبة مصلحة حقيقية فى المنطقة معتبرا التوقيت الذي حددته الآلية الأفريقية، لإجراء الاستفتاء على مصير المنطقة غير مناسب، باعتبار أن مواطني المنطقة من المسيرية يكونون خارجها في ذلك التوقيت .

وكان مقررا اجراء استفتاء لتحديد تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف بين الطرفين على من يحق له التصويت ادى الى تأجيله .

ودعا رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت فى عزاء سلطان قبائل دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك الذى اغتاله مسلحون ينتمون الى قبائل المسيرية فى ابريل الماضى ،دعا القبيلة الموالية لبلاده للاستعداد لاجراء الاستفتاء فى اكتوبر .

واعتبر كير اغتيال السلطان كوال جزء من مخطط سياسى كبير حاكته الخرطوم من اجل تعطيل قيام الاستفتاء على مصير المنطقة .

واعلنت سفيرة واشنطن بجوبا ،سوزان بيج تأييد بلادها لقيام الاستفتاء على مصير ابيى فى اكتوبر القادم وفقا لمقترح الالية الافريقية رفيعة المستوى .

ورفض الرئيس البشير فى وقت سابق قيام استفتاء مصير ابيى بدون مشاركة قبيلة المسيرية الموالية للخرطوم فى الوقت الذى اعلن فيه حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضه لأى حلول لازمة المنطقة خارج اطار بروتكول فض النزاع فى ابيى ضمن اتفاقية السلام .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت قد ابلغ الامين العام للامم المتحدة ،بان كى مون الشهر الماضى على هامش مشاركته فى منتدى اقتصادى بالعاصمة اليابانية طوكيو بأنه فشل فى التوصل الى حل لازمة ابيى مع نظيره السودانى عمر البشير .