الخرطوم : التغيير قالت الخرطوم إن الكرة لاتزال في ملعب جوبا، التي بأمكانها تفادي تنفيذ قرار الحكومة السودانية؛ القاضي بوقف عبور نفط جنوب السودان، بعد اكتمال المهلة المحددة بـ60 يوماً، في حال التزامها التام بتنفيذ المصفوفة، ووقف دعم المتمردين.

وأكد وزير النفط ،عوض أحمد الجاز -لدى لقائه يوم الثلاثاء وفد شركتي (cnpc) الصينية، وبتروناس الماليزية؛ اللتين تعملان في إنتاج النفط بالسودان- أن الموقف الرسمي للسودان ثابت بإيقاف النفط في حالة عدم التزام الطرف الآخر بتنفيذ اتفاق التعاون المشترك كاملاً.
وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق يتم عبر التطبيق الكامل للمصفوفة ومقترحات الوسيط الأفريقي؛ ثابو أمبيكي، الذي وافق عليه الطرفان، مبيناً أن سلامة عبور النفط تحتاج لاستتباب الأمن خلال سيره من الآبار إلى مناطق التصدير.
وأكد الجاز حرص الدولة على مستقبل الصناعة النفطية في السودان، داعياً الشركاء إلى المزيد من التعاون من أجل زيادة الإنتاج النفطي، مشيراً إلى أهمية مستقبل النفط بالسودان، نسبة للطلب المتنامي على الطاقة محلياً وعالمياً.
ومن جانبه، عبر بو كيوانق؛  نائب رئيس شركة petroChina  الصينية، عن أمله في نجاح الجهود، لتفادي تنفيذ قرار إيقاف ضخّ النفط الجنوبي عبر السودان.
وقال إن شركاء النفط يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الطرفين، حتى يتجاوزا هذه المرحلة الحرجة .

واعلنت جوبا قبل ايام انها خفضت انتاج النفط تمهيدا لوقفه نهائيا بحلول نهاية الشهر الجارى بعد اصرار الخرطوم على تنفيذ قرارها بوقف تصديره عبر اراضيها بنهاية المهلة التى حددتها بشهرين وتبقى منها 15 يوما .

وينشط الوسطاء الافارقة بدعم صينى وغربى مساعى حثيثة لحل الازمة الناشبة بين الخرطوم وجوبا التى ادت الى تهديد السودان بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وذلك قبل انتهاء اجل فترة ال60 يوما .

وتتهم الخرطوم جوبا بتقديم الدعم الى المعارضة المسلحة الى تنشط من اجل اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم وشنت الشهر قبل الماضى هجوما واسعا اوصلها الى بعد 70 كيلومترا من العاصمة .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية نزاع داخلى فشلت فى حله وتتهمها فى المقابل بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى البلد المستقل حديثا .

ودفع  قرار السودان بوقف صادرات نفط جنوب السودان عبر اراضيه رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى رئيس جنوب إفريقيا الأسبق ،ثابو مبيكي إلى الاقتراح على البلدين تشكيل فريق تحقيق من ثلاثة جنرالات من الاتحاد الافريقى ومنظمة (إيقاد) وقد بدأ مهمته من الخرطوم يوم امس الثلاثاء ويتوجه بعدها  إلى جوبا في مهمة تستغرق ستة أسابيع .

ويعتزم جنوب السودان بيع 6.4 مليون برميل من النفط بقيمة 300 مليون دولار قبل وقف إنتاجه بالكامل بحلول نهاية يوليو بسبب الخلاف .

واستأنفت جوبا إنتاج النفط في أبريل بعد إغلاق الآبار التي تضخ نحو 300 الف برميل يوميا في يناير من عام 2012 عندما عجز الجانبان عن التوصل لاتفاق بخصوص رسوم نقل النفط عبر خط الأنابيب .

ويقول محللون إن جنوب السودان قد ينهار بدون تصدير النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لميزانيته بعيدا عن المنح الأجنبية. ويشير المحللون إلى أعمال نهب تعرضت لها منظمات إغاثة مؤخرا باعتبارها علامة على الصعوبات التي تواجهها جوبا في دفع الرواتب .

وينعكس غلق الآبار سلبا على السودان أيضا إذ يعاني من اضطرابات منذ خسارته معظم احتياطاته النفطية بعد انفصال جنوب السودان. وتمثل رسوم عبور النفط التي تدفعها جوبا مصدرا ضروريا للسودان لكبح جماح التضخم الآخذ في الارتفاع وتدهور سعر العملة الوطنية المتواصل بسبب النقص الحاد فى العملات الحرة الذى تعانى منه خزانة البنك المركزى .