عبد الله الشيخ خط الاستواء هل وصلت الانقاذ الى نهايتها، حتى تلهينا عن فرحنا الكبير بزوال حكم المرشد فى مصر..؟  ما معنى ان يعتذر فريق فى وزن صلاح قوش، ورئيس فى حجم البشير  للشعب السوداني بهذه الكلمات الصريحة، التى توحي بأن للانقاذيين دين مثل دين أهل الله،، فيه صيام وصلاة وايثار وصدق، و فيه تحريم لسفك الدماء و تحريم للفساد و تحريم لأكل اموال الناس بالباطل..!؟

انها اعتذارات صريحة، لكنها لا تستحق أن نخرجها من سياقها العام..فهذا شخصان انقاذيان، ربما  بلغ بهما الجوع والعطش فى رمضان ، مبلغاً دفعهما  الى إعلان المؤازرة والتضامن مع الضحايا و مع أُسر الضحايا..! ربما تفهَّما حكمة مشروعية الصيام بعد قضائهم لــ 25 رمضاناً  داخل القصر.. ” ربع قرن  من الزمان،حولاً من بعد حول “..!

 نحن لا ندري، ربما وقع واقع هناك …داخل  الحوش فجعل جلد الانقاذ التخين يشعر بكل هذا الظمأ القاتل، و كل هذا الجوع الكافر..!

هؤلاء قادة الانقاذ يتحسسون بطحاتهم الآن..! و لماذا تشغلنا بطحاتهم أصلاً ،، بل لماذا نأخذهم على محمل الجد..؟! انها  كلمات تمهيداً لتجديد البيعة، أو ربما  مدخلاً لتسليم الشُغل للسائح اللامع ود ابراهيم،أو ما شابه.. أو هي قيدومة  لجمع ” أهل القبلة” على عهد وقسم لحماية اسثمارات دولة الكباري ..!!

  لكن الغريب فى الأمر ،ان الاعتذار الرئاسي جاء صريحاً ولا يحتمل اللبس.. قال البشير، أن ظلم الانقاذ تسبب فى الجفاف والمحل..!

هذا هو الكلام الجديد لرئيس نظام  كان “يبتغي رفع اللواء “..! رئيس كان يقول فى كل حين،ان جنة الدنيا والآخرة، والحور العين، والصيد السمين ،،كلو كلو ،،عند الانقاذيين..!

أكثر من ذلك، كانت جوقته الموسيقية تعزف له لحنه الخاص..”سلِّما عيسى ،،سلِّما عيسى “،، وكان هو يرقص ويرقص ، و لا يبالى بالصعاب..!

 اذن، ما  سر هذه الروحانيات العبِقة، وما هذه التقوى الفجائية التى تدعو البشير ليتساءل  هكذا….. : ” كيف نسأل الرحمة وأيدينا ملطخة بالدماء”..!؟

 ما الذي جعله يكتشف بعد اهلاكه الآلاف وتشريده للملايين ، إن الأسباب التي أريقت من أجلها الدماء في دارفور لا تستحق ذبح “خروف”..؟!

 وماذا يعني هذا القول عند مقابلته بتصريحات اخرى قالها فى الماضي ، من نوع … “ما عاوز أسير”..! .. “مالك عقار دا تور، ما بيفهم.. جيبوهو مكتف”..!؟

ما قيمة هذه  الاعترافات بالموازاة أمره الدستوري بشطب البلاغ  فى حادثة فتاة الفيديو..؟!  

و ،،، و متى يصلي البشير فى كاودا..؟!

  لكن فى المقابل،، بينما البشير وقوش، قد أثقلت كفيهما الضراعات..!  يُلاحظ أن هناك وزير هامشي اسمه احمد بلال ،، هذا الوزير أهلك  روحه  سابحاً عكس تيار الروحنة الاخوانيةالراهن ، وشرع بالنفخ فى بوق التهديد ضد الصحفيين ،  وأكد أنه جاهز لتطبيق “العدالة الناجزة” عليهم اذا ما خاضوا فى قضايا فساد.. الخ.. !!  وزير هامشي، لايعرفمدلول عبارة العدالة الناجزة التى سقطت حجر النميري .. وزير مجهول و لا أكثر من كونه ممثل اللجان الثورية،فلا هو فى عِير المؤتمر الوطني، ولاهو فى نفير الشعبيين،، ولا هو حركنجي فى ما يسمى بالحركة الاسلامية..!  ومع ذلك ،”حارق رٌزو” بالطريقة دي ..!؟  

يا وزير..هذه الطريقة غير صالحة لتستجدي البقاء ،وان كنت عبد المأمور ــ انقاذياً ـــ للقيام ببعض الادوار……. اللهم اني صائم ..!

يا وزير..هذه”……” لن تسعفك بحضورٍ فى التعديل الوزاري المرتقب.. فـ “ما تشيل وش القباحة ساكت، انت طيارتك قامت”..!!

 … وأخيراً اعترف صلاح قوش واعتذر، و مسح معيته الكيزانية على البلاط الصلد، وأكد أنهم لا يعرفون الوفاء..! فلماذا غٌذب الرجال فى بيوت الاشباح يا سيدي وهم اصحاب براءة فى اكتشاف هذا السر الخطير..!؟

الفريق المعتذر عائدٌ الى مجلسه  بقوة وبصلاحيات اخرى بعد أن أكد امتنانه للسجان..! وقد  مهد للعودة بطلب الصفح من ضحاياه،، وكذلك فعل الرئيس ” لتجديد البيعة”..!

 الصفح شيئ جميل، لكنه مطلوب من الضحايا فقط ..! و الضحايا ــ وأجرهم على الله ــ مطلوب منهم ،نفحة من ايمان، وشيئ من الزهد فى هذه الدنيا الفانية..!!

مطلوب منهم المشاركة  فى استدراك البشير وقوش لعهدهما الجديد ، كما استدركا الماضي..!!

 …. لا بأس يا سيدي، هذا شعب طيب، لو طلبت اليه ان يعتذر اليك لفعل..!! لكن كل هذا الظمأ الذي اعترفت به ، هل سيحرر “المناطق المحررة” من قبضة الجبهة الثورية..؟

هل هذا ،سيمنع “الزمُر زُمر” الكائن فى لاهاي، من التحليق فوق سماء كافوري..!؟