أديس أبابا (رويترز) حث الاتحاد الافريقي رئيس جنوب السودان سلفا كير يوم الخميس على تشكيل حكومة جديدة سريعا تحترم التنوع في البلاد وذلك بعد أن أقال كير حكومته وسط حديث بشأن صراع على الخلافة .

ويقول محللون ان كير كان يحاول إنهاء المعارضة والانقسامات داخل حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم بشأن الفساد وأزمة اقتصادية نجمت إلى حد بعيد عن الخلافات مع السودان التي منعت تصدير النفط الخام من جنوب السودان .

ومن بين الشخصيات البارزة التي أوقفت عن العمل بموجب مرسوم رئاسي أعلن يوم الثلاثاء نائب الرئيس ريك مشار والأمين العام لحزب الحركة الشعبية لتحرير السودان وكبير مفاوضي جنوب السودان في المحادثات مع السودان بشأن تصدير نفطه عبر السودان باقان أموم .

ودعا الاتحاد الافريقي جوبا لاتخاذ اجراءات للحفاظ على الهدوء ومنع العنف .

وقال الاتحاد الذي يتخذ من أديس أبابا مقرا له في بيان مشترك مع كل من الهيئة الجكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايقاد) والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وسويسرا “… ندعو زعماء جنوب السودان للاسراع بتشكيل مجلس وزراء جديد .

نشجع جنوب السودان على عمل ذلك بطريقة تعكس تنوع شعب جنوب السودان ووفقا للدستور الانتقالي والمثل الديمقراطية التي تبنتها الدولة الجديدة” .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماين ماكول، إن “الرئيس يريد أن يتمهل في المشاورات قبل أن يشكل حكومة”، ولم يحدد موعدا للإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة .

وأضاف “لم يتحدد موعد حسب علمي”. وقال “قد يستغرق تشكيل الحكومة ثلاثة أيام أو أربعة أو أسبوعا” .

وكان مشار لمح في مقابلة اجريت معه في الآونة الاخيرة إلى أنه قد ينافس كير على زعامة الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل الانتخابات العامة المقررة في 2015. وأعفى كير بالفعل مشار من بعض مهامه في ابريل نيسان فيما بدا انها محاولة للحد من نفوذه .

وكان الرجلان على طرفي نقيض داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال فترات كثيرة من الحرب الأهلية التي دارت رحاها مع الخرطوم من عام 1983 الى عام 2005

وانتقد اموم في الاونة الاخيرة كير بسبب ايقاف وزيرين في تحقيق يتعلق باحتيال حسبما افادت وسائل الاعلام المحلية. وجاء في المرسوم ان لجنة حزبية ستتولى التحقيق معه .

ونفى المسؤول فى وزارة الخارجية ،تشارلز مانياق ل”الجزيرة نت” أن تكون اسباب إقالة الحكومة السابقة ، تتعلق بالتنافس السياسي كما قال مراقبون في الأيام الأخيرة .

وأكد أن السبب اقتصادي ويهدف إلى تعزيز سياسة التقشف الاقتصادي المطبقة في جنوب السودان. وقد تضرر اقتصاد الدولة الفتية كثيرا جراء وقف الإنتاج النفطي الذي يؤمّن 98% من مواردها، طوال أكثر من سنة .

يشار إلى أن دولة جنوب السودان التي انفصلت عن الشمال في يوليو 2011، ورثت ثلاثة أرباع الموارد النفطية للسودان قبل الانفصال .

لكن خلافا مع الخرطوم على الرسوم التي يتعين عليه دفعها لاستخدام أنابيب الشمال -الوسيلة الوحيدة المتاحة للجنوب من أجل التصدير- دفع جوبا إلى وقف الإنتاج العام الماضي .