الخرطوم : التغيير وافق الرئيس عمر البشير يوم الخميس على طلب الوساطة الأفريقية، بتمديد المهلة الخاصة بإيقاف ضخ نفط جنوب السودان عبر الاراضى السودانية حتى الثاني والعشرين من أغسطس المقبل ، بدلا عن الموعد المحدد يوم السابع من الشهر ذاته .

وكان الوسيط الأفريقي تامبو أمبيكي، طلب خلال لقائه يوم الخميس الرئيس عمر البشير برفقة وزير الخارجية الاثيوبى ،تادروس ادهانوم إعطاء مهلة للآلية الأفريقية رفيعة المستوى، بمزيد من الوقت لتمكين الآلية من إنجاز مهامها للتقريب بين الدولتين .

وأكد البشير خلال اللقاء حرص السودان على إقامة علاقات جيدة مع دولة الجنوب وتحقيق السلام والاستقرار بين البلدين عبر تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بينهما.

واوضح أمبيكي في تصريحات صحفية عقب اللقاء أنه بحث مع البشير قضية المنطقة منزوعة السلاح بين السودان ودولة جنوب السودان ودعم جوبا للحركات المسلحة والجبهة الثورية واللتان وضعت الالية الافريقية لهما لجنتين لحلهما، مشيراً في هذا الصدد إلى الأسباب التي دعت حكومة السودان لتعليق تدفق نفط الجنوب عبر أراضيها خلال 60 يوماً .

وقال أمبيكي (لذا قد جئنا نقول لرئيس الجمهورية إن اللجان التي كونها الاتحاد الأفريقي للنظر في الأمر قد بدات عملها وأنه من رأينا أن تعطي زمناً للقيام بعملها.

 وأضاف أمبيكي أنه سيطرح هذه القضايا على الرئيس سلفاكير بجوبا لمعرفة كيفية التعامل مع هذه القضايا في ضوء العمل الجاري الآن حول الحدود منزوعة السلاح وحول دعم الحركات المسلحة حتى تستمر الدولتان في التعاون حول تنفيذ كافة الاتفاقيات.

 وكشف أمبيكي أن اللجنة المعنية بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح ستكون في الحدود وفي المناطق المتأثرة تحديداً خلال يومين لبداية عملها ، وأن لجنة التحقيق حول دعم حكومة الجنوب للمتمردين هي الآن في الخرطوم وستذهب اليوم إلى جوبا .

  وأجرى أمبيكي الذى يرافقه وزير الخارجية الأثيوبي يوم الخميس سلسلة مباحثات شملت الرئيس ،عمر البشير ، ونائبه الأول ،علي عثمان طه ، ومساعده ،نافع علي نافع .

واعلنت جوبا قبل ايام انها خفضت انتاج النفط تمهيدا لوقفه نهائيا بحلول نهاية الشهر الجارى بعد اصرار الخرطوم على تنفيذ قرارها بوقف تصديره عبر اراضيها بنهاية المهلة التى حددتها بشهرين وتبقى منها 15 يوما .

وينشط الوسطاء الافارقة بدعم صينى وغربى مساعى حثيثة لحل الازمة الناشبة بين الخرطوم وجوبا التى ادت الى تهديد السودان بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وذلك قبل انتهاء اجل فترة ال60 يوما .

وتتهم الخرطوم جوبا بتقديم الدعم الى المعارضة المسلحة الى تنشط من اجل اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم وشنت الشهر قبل الماضى هجوما واسعا اوصلها الى بعد 70 كيلومترا من العاصمة .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية نزاع داخلى فشلت فى حله وتتهمها فى المقابل بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى البلد المستقل حديثا .

 

ودفع  قرار السودان بوقف صادرات نفط جنوب السودان عبر اراضيه رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى رئيس جنوب إفريقيا الأسبق ،ثابو مبيكي إلى الاقتراح على البلدين تشكيل فريق تحقيق من ثلاثة جنرالات من الاتحاد الافريقى ومنظمة (إيقاد) وقد بدأ مهمته من الخرطوم يوم الثلاثاء ويتوجه بعدها  إلى جوبا في مهمة تستغرق ستة أسابيع .

ويعتزم جنوب السودان بيع 6.4 مليون برميل من النفط بقيمة 300 مليون دولار قبل وقف إنتاجه بالكامل بحلول نهاية يوليو بسبب الخلاف .

واستأنفت جوبا إنتاج النفط في أبريل بعد إغلاق الآبار التي تضخ نحو 300 الف برميل يوميا في يناير من عام 2012 عندما عجز الجانبان عن التوصل لاتفاق بخصوص رسوم نقل النفط عبر خط الأنابيب .

ويقول محللون إن جنوب السودان قد ينهار بدون تصدير النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لميزانيته بعيدا عن المنح الأجنبية. ويشير المحللون إلى أعمال نهب تعرضت لها منظمات إغاثة مؤخرا باعتبارها علامة على الصعوبات التي تواجهها جوبا في دفع الرواتب .

وينعكس غلق الآبار سلبا على السودان أيضا إذ يعاني من اضطرابات منذ خسارته معظم احتياطاته النفطية بعد انفصال جنوب السودان.

 وتمثل رسوم عبور النفط التي تدفعها جوبا مصدرا ضروريا للسودان لكبح جماح التضخم الآخذ في الارتفاع وتدهور سعر العملة الوطنية المتواصل بسبب النقص الحاد فى العملات الحرة الذى تعانى منه خزانة البنك المركزى .