جوبا –واشنطن  : التغيير أصدر رئيس جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت اليوم قرارًا بتعيين وزير الاعلام الناطق بأسم الحكومة السابق ،برنابا ميريال بنجامين وزيرًا للخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الجديدة التي يعكف على تشكيلها بعد ان أقال الحكومة السابقة .

وأفاد بيان للرئاسة – حسب وسائل إعلام محلية – أن قرار تعيين باقي وزراء الحكومة لم يتخذ بعد .

وأبلغ بنجامين وهو حليف مقرب من كير وعضو قديم في الحركة الشعبية لتحرير السودان رويترز انه علم بتعيينه اثناء مشاهدة التلفزيون الحكومي وقال انه لا يعلم متى سيتم تعيين باقي أعضاء الحكومة .

من جهة أخرى، أصدر رئيس جنوب السودان ورئيس حزب الحركة الشعبية (الحزب الحاكم) قرارًا آخر بتعيين رئيس مفوضية حقوق الإنسان، لورانس كورباندي ووزير العدل السابق، جون لوك جوك ضمن أعضاء لجنة التحقيق مع أمين عام الحركة الشعبية باقان أموم ليرتفع بذلك أعضاء اللجنة إلى 7 أعضاء .

وعلى صعيد متصل قال ريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان إنه قبل قرار إقالته، وأكد أنه يعتزم منافسة الرئيس سلفا كير على زعامة حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم لخوض انتخابات الرئاسة عام 2015

وقال مشار في مؤتمر صحفي في منزله يوم الجمعة إنه يدعو كل المواطنين إلى الهدوء لأن الدستور يفوض الرئيس تشكيل الحكومة وإقالتها، وهذا جزء من سلطاته، داعيا الجيش إلى عدم التدخل في السياسة بأي طريقة كانت وإلى احترام الدستور .

لكن مشار انتقد الرئيس سلفا كير، وقال إنه خلق فراغا سياسيا في البلاد لإقالته جميع أعضاء الحكومة، مشددا على أن حل الحكومة كان ينبغي أن يحدث ثم تشكل حكومة جديدة على الفور حتى لا يحدث فراغ في الدولة .

وربط مشار إقالته بنقده للرئيس في عدد من القضايا من بينهم عزل اثنين من حكام الولايات وهو ما اعتبره أمرا غير دستوري، نافيا نيته في الانشقاق عن الحزب أو إنشاء حزب جديد .

وكشف مشار أنه أبلغ زملاءه في المكتب السياسي بأنه عندما تحين الانتخابات المقبلة في العام 2015 فإنه سيخوضها .

وقال جيمس جاتيت داك المتحدث باسم مشار لرويترز إن النائب السابق للرئيس يعني أنه سيخوض انتخابات زعامة الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل انتخابات 2015 ليصبح مرشح الحزب المقبل للرئاسة .

يخشى محللون ان تهدد الخطوة التى يعتزمها مشار التوافق بين القبائل المتنافسة والميليشيات السابقة للحرب الاهلية وهو ضروري للحفاظ على وحدة البلد المترامي الاطراف .

ويواجه كير معارضة من داخل حزبه ومن الرأي العام ومانحي المعونات الغربيين لفشله في تحقيق خطة تنمية السلام في البلد الذي مزقته الحرب بعد الانفصال عن السودان في 2011 بعد عقود من الحرب الاهلية .

وكان كير أقال مشار وأعضاء الحكومة في أكبر عملية تغيير سياسي منذ استقلال البلاد في العام 2011، كما أخضع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة باقان أموم للتحقيق بتهمة “سوء إدارة” و”عصيان مفتوح” وسلوك يؤدي إلى تقويض وحدة الحزب، ومنعه من التحدث أمام وسائل الإعلام ومن مغادرة جوبا قبل انتهاء التحقيقات المتعلقة به .

وكان باقان أموم يتولى المحادثات الجارية مع الخرطوم حول سلسلة من المسائل التي لم تجد تسوية لها في اتفاق السلام الموقع في 2005 والذي وضع حدا لحرب أهلية طويلة بين الشمال والجنوب

 الى ذلك أجرى وزير الخارجية الامريكي جون كيري اليوم اتصالا مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت حثه خلاله على تشكيل حكومة جديدة “بسرعة وبشفافية بطريقة تحترم الدستور الانتقالي في جنوب السودان وبطريقة تعكس التنوع الشعبي”.

 وأعرب كيري عن “مخاوف الولايات المتحدة حول الوضع السياسي في جوبا فضلا عن العنف المقلق للغاية وتفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية (جونقلي)” التي تقطنها ست مجموعات عرقية مختلفة وتشهد عنفا قبليا على نطاق واسع أدى الى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخليا بسبب القتال.

 وحث الوزير الأمريكي على “التصرف بسرعة لحماية المدنيين وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان واتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف بدوافع عرقية” بإلاضافة الى “محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والهجمات على المدنيين بما في ذلك أفراد من الجيش الشعبي لتحرير السودان” .

وكان الاتحاد الافريقى وامريكا وبريطانيا ودول اوربية ومنظمة “الايقاد” قد دعوا فى بيان مشترك اصدروه يوم الخميس الرئيس سلفاكير الى تشكيل حكومة جديدة فى اسرع وقت ممكن وان تعكس تلك الحكومة التنوع العرقى و التعدد السياسى فى جنوب السودان .

واتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الاسبوع الماضى جيش جنوب السودان بإرتكاب انتهاكات ضد المدنيين فى الصراع الدائر بولاية جونقلى وقالت ان لديها شكوك بأن مسؤولين حكوميين ضالعين فى ذلك الصراع العرقى .

والاستقرار في جنوب السودان أمر مهم للشركات المنتجة للنفط الخام من الصين والهند وماليزيا التي تعمل في البلاد وللدول المجاورة اثيوبيا وكينيا واغندا التي استقبلت لاجئين أثناء الحرب الاهلية .

(1983-2005) وأدى إلى انقسام السودان وإنشاء دولة جنوب السودان في التاسع من يوليو 2011