اديس ابابا : التغيير حذرت منظمة "الايقاد" يوم الاثنين من إن الموقف الراهن بين السودان وجنوب السودان يهدد بتقويض الانجازات الكبيرة التي تحققت في عملية السلام بين البلدين حتى الان وكذلك بتطبيع العلاقات بينهما .

وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الاثيوبي برهان جبر كريستوس الذى تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمنظمة “الايقاد” فى كلمته امام اجتماع مجلس السلم والامن الافريقى بأديس ابابا يوم الاثنين أنه يوجد حاليا مأزق يتعلق بتطبيق الاتفاقيات الموقعة بين السودان وجنوب السودان بأديس أبابا في سبتمبر الماضي وذلك بسبب الاتهامات المتبادلة بين البلدين بايواء متمردين يعملون ضد الدولة الأخرى .

 ورعت الهيئة الحكومية  للتنمية ومحاربة الجفاف “الايقاد” المباحثات  التى جرت بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين سابقا فى كينيا واسفرت عن توقيع اتفاقية سلام بين الطرفين انهت اطول الحروب الاهلية فى القارة الافريقية واعقدها وانتهت بإستقلال جنوب السودان نتيجة ترتيبات استفتاء على تقرير المصير تضمنتها الاتفاقية .

وأضاف كريستوس أن السودان وجنوب السودان قبلتا المقترح الخاص بانشاء آلية تحقيق فرعية في التحقيق هذه الاتهامات المتبادلة وهي خطوة ايجابية باتجاه استعادة السلام والاستقرار بين البلدين .

وأكد دعم هيئة “الايقاد” بشكل كامل للمقترح الخاص بتمديد تفويض لجنة الوساطة الافريقية، مشيرا الى أن السودان وجنوب السودان وافقا في شهر يونيو الماضي على مبادرات اللجنة والتي تهدف الى حل المسائل البارزة ومن بينها مسألة الحدود والاتهامات بدعم الجماعات المتمردة على جانبي الحدود .

الى ذلك أكد السودان التزامه بكافة اتقاقيات التعاون المشترك التي تم توقيعها مع دولة الجنوب كحزمة واحدة، وذلك في بيانه، أمام اجتماع المجلس الوزاري لمجلس السلم والأمن الأفريقي، المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الإثنين .

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمام مجلس السلم والأمن الأفريقي، إن الرئيس عمر البشير، استجاب لمساعي وزير الخارجية الإثيوبي بإضافة مهلة الأسبوعين المتعلقة بضخ النفط .

من جانبه استعرض رئيس الالية الأفريقية رفيعة المستوى التى تتوسط بين السودان وجنوب السودان ثامبو أمبيكي أمام المجلس ـ مسار تنفيذ مصفوفة اتفاقيات التعاون، والمعوقات التي تعترض التنفيذ .

 وأشار تقرير أمبيكي إلى قرار وقف السودان لضخ النفط، والاتهامات المتبادلة بإيواء الحركات المتمردة. واستعرض الأوضاع في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بما فيها الأوضاع الإنسانية .

وتناول التقرير، قضايا الحدود بين البلدين، واتفاق الترتيبات الأمنية خاصة ما يتصل بترسيم الحدود، وخط الصفر للمنطقة العازلة منزوعة السلاح .

ومن المنتظر أن يصدر المجلس، قراره حول المداولات والمواقف المعلنة من قبل السودان .

وينشط الوسطاء الافارقة بدعم صينى وغربى مساعى حثيثة لحل الازمة الناشبة بين الخرطوم وجوبا التى ادت الى تهديد السودان بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وذلك قبل انتهاء اجل فترة ال60 يوما .

وتتهم الخرطوم جوبا بتقديم الدعم الى المعارضة المسلحة الى تنشط من اجل اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم وشنت الشهر قبل الماضى هجوما واسعا اوصلها الى بعد 70 كيلومترا من العاصمة .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية نزاع داخلى فشلت فى حله وتتهمها فى المقابل بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى البلد المستقل حديثا .

ودفع  قرار السودان بوقف صادرات نفط جنوب السودان عبر اراضيه رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى رئيس جنوب إفريقيا الأسبق ،ثابو مبيكي إلى الاقتراح على البلدين تشكيل .

فريق تحقيق من ثلاثة جنرالات من الاتحاد الافريقى ومنظمة (إيقاد) وقد بدأ مهمته من الخرطوم يوم الثلاثاء ويتوجه بعدها  إلى جوبا في مهمة تستغرق ستة أسابيع .