اديس ابابا : التغيير اوصى تقرير الالية الافريقية رفيعة المستوى التى تتوسط بين السودان وجنوب السودان ،برئاسة ،رئيس جنوب افريقيا السابق، ثابو امبيكى باعادة النظر فى تكوين لجنة التحقيق المشتركة حول مقتل ناظر قبائل دينكا نقوك ،السلطان كوال دينق مجوك لأن البلدين وصلا الى طريق مسدود بشان بعض المسائل المتعلقة بعملها وقصر اللجنة على الامم المتحدة والاتحاد الافريقى فى وقت رفضت فيه الخرطوم اى اتجاه لإعادة تكوين اللجنة من جديد .

ودعا أمبيكي، فى تقريره الذى استعرض فيه امام اجتماعات مجلس الامن و السلم الافريقى حول سير تنفيذ مصفوفة اتفاقيات التعاون بين الخرطوم وجوبا ،دعا الرئيسين عمر البشير وسلفاكير ميارديت التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي فى منطقة أبيي المتنازع حول تبعيتها بين البلدين .

وقال التقرير إن لجنة التحقيق في أحداث مقتل سلطان دينكا نقوك، وجندي من قوات اليونسفا، وأفراد من قبيلة المسيرية، لم تتوصل إلى اتفاق حول بعض الفقرات، داعياً الى إعادة النظر في تشكيل اللجنة واستبعاد كل من الخرطوم وجوبا منها وقصرها على الامم المتحدة والاتحاد الافريقى .

لكن نائب رئيس البعثة السودانية بأديس أبابا ،عبد الله وادى قال لفضائية “الشروق” إن وزير الخارجية ،على كرتى الذى قاد وفد السودان الى الاجتماعات شدد فى كلمته على تمسك السودان بقرار مجلس السلم والأمن، حول تكوين وعمل لجنة التحقيق المشتركة بمقتل سلطان دينكا نقوك، وأن السودان لا يوافق على أي اتجاه يخالف القرار، خاصة فيما ورد من توصية في التقرير حول إمكانية إعادة النظر في تشكيل اللجنة، لحصرها في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة . 

واكد الوزير بحسب وادى ان السودان ملتزم باتفاق الرئيسين حول أبيي، في يناير الماضي، والقاضي بتنفيذ الترتيبات الإدارية للمنطقة أولاً، قبل النظر في أي مقترح يتعلق بالوضع النهائي للمنطقة، وأن السودان لا يوافق على أي اتجاه غير ذلك .

وعقدت لجنة التحقيق المشتركة في مقتل سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق، و16 من قبيلة المسيرية واحد عناصر قوات اليونسفا، أجتماعا منتصف يوليو الجارى، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الآلية الإفريقية التابعة للاتحاد الأفريقي ضم ممثلين للاجهزة الامنية والعدلية من السودان وجنوب السودان لتناول الجوانب القانونية والاتفاق على الية عمل اللجنة .

وكانت الخرطوم قد اعلنت قبل اسابيع عن تكوين لجنة للتحقيق  فى مقتل السلطان كوال و16 من قبيلة المسيرية واحد عناصر قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بأبيى “يونسفا” برئاسة وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة الاسبق المستشار،محمد فريد ومناديب من وزارة العدل والقوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة وقد باشرت أعمالها ميدانياً بأبيي تحت إشراف قوات الأمم المتحدة  “يونسفا” بالمنطقة .

وقال رئيس اللجنة ،المستشار محمد فريد  في تصريحات قبل اسابيع إن لجنته بدأت التحريات الميدانية الخاصة بزيارة موقع الحادث والتحري مع شهود العيان بجانب زيارة المستشفى الذي استقبل الجرحى والقتلى وأخذت المستندات الطبية، موضحاً أن اللجنة ستقابل المسؤولين لحظة الحادث من الشرطة والأمن .

وأوضح فريد أن التحري في مرحلته الأولى سيشمل جانب المسيرية على أن يكون التحري مع دينكا نقوك في وقت لاحق مشيراً الى أن اللجنة قامت باتصالات مع قيادات دينكا نقوك في هذا الشأن .

لكن سلطان دينكا نقوك الجديد في منطقة ابيي ,بلبك دينق مجوك نفى فى وقت سابق علمهم  بتكوين الخرطوم لجنة تحقيق فى مقتل السلطان الراحل ،كوال دينق مجوك و16 من قبيلة  المسيرية وقال : انهم كقادة لقبيلة دينكا نقوك لم يتم الأتصال بهم ولا علم حتى لإدارة أبيى بهذا الأمر واضاف : “لم يأتينا اى أخطار من قبل سواء كان من حكومة السودان أو من قوات اليونسفا” .

واعتبر بلبك لجنة التحقيق “احادية”  ومن طرف واحد وتابع  “اللجنة ستستجوب من ؟ لا ادارة ابيي لها علم بهذا الموضوع ولا السلطات الاهلية” .

وطالب السلطان بلبك الخرطوم وجوبا بعدم اضاعة الوقت فى اشياء لا تهم قبيلة دينكا نقوك فى منطقة ابيى و اقامة الاستفتاء في شهر أكتوبر المقبل .

وقتل السلطان كوال و 16 من قبيلة المسيرية ، إلى جانب جندى من قوات اليونسفا أواخر أبريل الماضي خلال تبادل لإطلاق النار، وذلك بعد زيارة وفد من دينكا نقوك تحت حراسة القوة الأمنية المؤقتة (يونسفا) للمنطقة الشمالية لأبيي التي يقطنها المسيرية .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين والمقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

ونفت قبيلة المسيرية فى وقت سابق ان يكون حادث الاغتيال عملا مدبرا منها وقالت انها فقدت افرادا ايضا فى المعركة قبل ان تحمل قوات الامم المتحدة لحفظ السلام فى المنطقة المسؤولية .

ودعت الامم المتحدة والاتحاد الاوربى والولايات المتحدة ودول غربية اخرى الاطراف المعنية الى ضبط النفس وطالبوا بإجراء تحقيق شفاف ونزيه وتقديم الجناة الى العدالة .

والتزمت الخرطوم فى بيان لوزارة الخارجية عقب الاحداث بإجراء تحقيق عادل وشفاف واكدت ان الجناة سيقدمون الى العدالة .

وتعهد ناظر قبيلة المسيرية ،مختار بابو نمر ،فى مايو الماضى بتقديم من تثبت ادانته من افراد القبيلة فى مقتل السلطان كوال الى العدالة .