واشنطن : وكالات وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الاثنين رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت بانه يمثل مشكلة فى حد ذاته نتيجة اقالته الاسبوع الماضى نائبه رياك مشار وكل الحكومة بعد تحدى الاخير له بمنافسته على رئاسة الحزب ومن ثم الدولة فى انتخابات 2015 .

وأضافت الصحيفة فى تقرير لها أن الإدارة الأمريكية أيدت بشدة حكومة جنوب السودان التي يقودها سلفاكير ميارديت . واشارت الصحيفة الى النفوذ الكبير لواشنطن على جوبا نتيجة انها اكبر الداعمين لها بالمساعدات المالية لكنها شددت على ان البيت الابيض يرى بعد عمله لاعوام من اجل تشجيع الديمقراطية فى الدولة حديثة الاستقلال انه ليس مستعدا للقبول بأية اجراءات للانقلاب عليها .

وذكرت الصحيفة ان مسؤولى الادارة الامريكية يعربون عن قلقهم الشديد بشأن العنف الدائر والاشتباكات العرقية والقبلية التي تعصف بولاية جونقلي المترامية الاطراف شرق البلاد واضافت ان ما يثير مخاوفهم اكثر هو عدم توفر سوى قليل من المعلومات التى يمكن الوثوق بها من المنطقة التى يصعب الوصول اليها فى كثير من الاوقات .

وأشارت الصحيفة إلى أن جرانت هاريس وهو مسؤول كبير للشئون الأفريقية في المجلس قال “إن أكثر من 100 ألف شخص نزحوا، ولا يعلم المجتمع الدولي مكان هؤلاء الأشخاص” .

وأوضحت الصحيفة إن المسئولين يصفون إختباء عشرات الآلاف من الأشخاص في مستنقعات دون غذاء أو ماء أو دواء – ويخشون العودة إلى قراهم بسبب الهجمات التي تشنها القبائل المتنافسة أو حتى الجنود المفترض أن يحموهم ب”السيناريو اليائس”.

ولفتت الصحيفة إلى أن هدفهم الرئيسي هو وضع النزاع المغلف بالغموض على شاشة رصد عالمية قبل أن يتحول إلى مأساة إنسانية .

وانتقدت الصحيفة بشدة اهتمام كبار مسؤولى مجلس الامن القومى الامريكى بالمتابعة المباشرة واللصيقة للنزاع السورى بينما طلبوا من جماعات حقوق الانسان اطلاعهم على ما يحدث فى جنوب السودان رغم ابدائهم مخاوفهم من استفحال الصراع القبلى والسياسى فى الدولة الافريقية الناشئة مع الصحفيين الامريكيين والاجانب .

ونوهت الصحيفة إلى أنه ومع ذلك فإنهم يعملون أيضا من أجل الحفاظ على واحد من أهم إنجازات إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما القليلة في أفريقيا ألا وهو الاستفتاء الذي جرى في عام 2011 وفصل جنوب السودان عن السودان وخلق دولة جديدة .

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الأوروبية أغدقت مليارات الدولارات على جنوب السودان قبل وعقب الاستفتاء لمحاولة تحويل أرض شديدة الفقر بها احتياطيات نفط لكن ذات تاريخ طويل من العنف وقليل من السير بنظام المؤسسات إلى دولة قادرة على البقاء .

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حذر في اتصال هاتفي يوم الجمعة الماضي سلفاكير من تشكيل حكومة جديدة سريعا، مؤكدا ضرورة وقف الاشتباكات العرقية في ولاية جونقلي وشن حملة على جنود جيش جنوب السودان الذين تبين أنهم مدانين في انتهاكات حقوق إنسان .

الى ذلك أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت يوم الاثنين إن الحكومة الجديدة ستلبي طموحات أبناء جنوب السودان وسيكون على رأس أولوياتها توفير الأمن والخدمات الصحية والتعليم والزراعة . وجاء ذلك في احتفال نظمته “مؤسسة الجيش الأحمر” اليوم في المركز الثقافي بجوبا بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس الجيش الأحمر .

وأوضح ميارديت أن الحكومة القادمة ستضم كافة الأطياف وسيجري اختيارها على أساس تعزيز الوحدة بين أبناء الوطن، مشيرا إلى أنه أجرى مشاروات موسعة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة وشملت 17 حزبا بالبلاد .

من جهة أخرى، ناشد رئيس جنوب السودان أعضاء مؤسسة الجيش الأحمر بالعمل من أجل بناء جنوب السودان ومحاربة القبلية وغرس قيم المحبة والتعايش السلمي بين أبناء جنوب السودان .

وحول العلاقات مع الخرطوم، أكد رئيس جنوب السودان أن بلاده ستواصل الحوار وتطبيق اتفاقيات السلام الموقعة بين جنوب السودان والسودان وحل كافة المشكلات العالقة بينهما . وشدد على أن هدفه هو بناء المجتمع والتنمية في جنوب السودان وليس الدخول في حروب مع الدول المجاورة .

من جانبه، جدد الفريق أول جيمس ماي رئيس هيئة اركان الجيش الشعبي التزام الجيش بحماية المدنيين في كافة ربوع البلاد .

ودعا أبناء جنوب السودان إلى الاتحاد في مواجهة التحديات التي تواجهها البلاد .