الخرطوم : التغيير تسلّم بنك السودان المركزي 236 مليون دولار من استحقاقات السودان من عبور بترول دولة جنوب السودان والشركات العاملة في مجال النفط. وأعلن البنك المركزي ضخ المزيد من النقد الأجنبي للمصارف لمقابلة الطلب على العملات الأجنبية .

وقال مساعد محافظ بنك السودان المركزي، أزهري الطيب الفكي فى تصريحات يوم الاثنين ، إن البنك تسلم 150 مليون دولار عبارة عن مستندات خاصة باستحقاق السودان من رسوم عبور بترول الجنوب، وذلك في إطار الترتيبات الاقتصادية مع دولة جنوب السودان .

وأوضح الفكي أن نصيب حكومة السودان من رسوم عبور بترول الشركات بلغت قيمته 86 مليون دولار، وبالتالي يصبح إجمالي مستحقات حكومة السودان من رسوم عبور البترول 236 مليون دولار .

وأعلن مساعد محافظ بنك السودان، أن البنك المركزي سيعمد إلى ضخ مزيد من النقد الأجنبي للمصارف لمقابلة الطلب على العملة الأجنبية. وقال إن صادر النفط سيواصل التدفق عبر الأنابيب السودانية وفقاً لاتفاق التمديد الذي تم أخيراً بين حكومتي البلدين بعد مقترح الوساطة الأفريقية .

ووافق السودان على طلب الوساطة الأفريقية، بتمديد المهلة الخاصة بإيقاف نفط جنوب السودان حتى الثاني والعشرين من أغسطس المقبل، بدلاً عن الموعد المحدد بيوم السابع من الشهر ذاته .

واستأنفت جوبا إنتاج النفط في أبريل بعد إغلاق الآبار التي تضخ نحو 300 الف برميل يوميا في يناير من عام 2012 عندما عجز الجانبان عن التوصل لاتفاق بخصوص رسوم نقل النفط عبر خط الأنابيب .

ويقول محللون إن جنوب السودان قد ينهار بدون تصدير النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لميزانيته بعيدا عن المنح الأجنبية. ويشير المحللون إلى أعمال نهب تعرضت لها منظمات إغاثة مؤخرا باعتبارها علامة على الصعوبات التي تواجهها جوبا في دفع الرواتب .

وينعكس غلق الآبار سلبا على السودان أيضا إذ يعاني من اضطرابات منذ خسارته معظم احتياطاته النفطية بعد انفصال جنوب السودان .

 وتمثل رسوم عبور النفط التي تدفعها جوبا مصدرا ضروريا للسودان لكبح جماح التضخم الآخذ في الارتفاع وتدهور سعر العملة الوطنية المتواصل بسبب النقص الحاد فى العملات الحرة الذى تعانى منه خزانة البنك المركزى .