الخرطوم : التغيير قالت رئاسة الجمهورية يوم الاحد إن سلطات الطيران السعودية منعت طائرة الرئيس عمر البشير من العبور عبر أراضيها في طريقه إلي إيران . وعادت الطائرة التي أقلت الرئيس  البشير  والوفد المرافق له إلى الخرطوم بعد أن كانت في طريقها إلى العاصمة الإيرانية طهران تلبية لدعوة القيادة الإيرانية لحضور مراسم تنصيب الرئيس الإيراني المنتخب حسن روحاني .

وقال السكرتير الصحفى لرئاسة الجمهورية ،عماد سيد أحمد في تصريحات صحافية إن السلطات السعودية لم تعط إيضاحات لقرارها .

وأوردت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» ان الطائرة الرئاسية منعت من قبل سلطات الطيران المدني السعودي من عبور أجواء المملكة على الرغم من حصولها على إذن العبور وعلى متنها رئيس دولة .

وكان يرافق  الرئيس على متن الطائرة  وزراء رئاسة الجمهورية، الخارجية، الزراعة والاستثمار ومدير جهاز الامن والمخابرات .

وقالت السلطات السودانية انها في انتظار الموقف الرسمي للمملكة العربية السعودية وأشارت إلى أنها ستصدر بياناً لاحقاً يفصّل فى حيثيات القضية .

وكان الرئيس البشير متوجها إلى إيران في زيارة رسمية للمشاركة في مراسم تنصيب الرئيس الجديد حسن روحاني أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) الإيراني .

وهذه هي المرة الأولى التي تعترض فيها السعودية التي تربطها علاقات جيدة مع السودان طائرة الرئيس البشير الذي تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور .

وآخر مرة سافر فيها البشير خارج السودان كانت الشهر الماضي عندما سافر الي نيجيريا للمشاركة في قمة إفريقية معنية بمكافحة الإيدز والملاريا .

ورفضت الحكومة النيجيرية حينها دعوات منظمات مجتمع مدني نيجيرية بالقبض علي البشير وتسليمه للمحكمة حال وصوله الي نيجيريا .

وقالت الحكومة النيجيرية إن قادة الاتحاد الأفريقي اتفقوا على عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالرئيس السوداني .

وليس من الواضح ما إذا كانت السعودية قد غيرت مواقفها تجاه البشير، إذ أنه ظل يزورها باستمرار ويعبر أجواءها دون اعتراض بل تسربت معلومات ان قيادتها عرضت على الرئيس السودانى انهاء حياته السياسية واستضافته على اراضيها تجنيبا له من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية .

غير أن الرياض تعترض على زيادة التقارب بين الخرطوم وطهران .

وتقول الحكومة السودانية إن علاقاتها بإيران ليست موجهه ضد أحد خاصة دول الخليج العربي وإنها تطمح الى علاقات استراتيجية مع إيران لكن وزير الخارجية السودانى ،على كرتى اعرب اكثر من مرة عن امتعاضه من هذه العلاقة خاصة فى شقها العسكرى وقال صراحة انها مضرة بموقف السودان دوليا .