الخرطوم : التغيير   توقعت دائرة أبيي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أن تسهم التشكيلة الحكومية الجديدة في دولة جنوب السودان في تهدئة التوتر، ووقف الحرب واستقرار المناطق الحدودية بين الدولتين والوصول إلى حلول سلمية لقضية أبيي عبر الحوار .

وعبَّر أمين التعبئة السياسية بالدائرة،شول موين بول خلال تنوير حول التطورات بدولة الجنوب وتأثيرها على قضية أبيي يوم الثلاثاء، عن أمله في أن يؤدي تشكيل حكومة جديدة في جوبا إلى اتباع لغة الحوار لحل مسألة أبيي وهدوء المنطقة واستقرارها .

وقال بول، إن الحكومة الجديدة هناك يمكن أن تسهم في استقرار المنطقة وقد تؤدي إلى هدوء الأحوال وقد تسلك الحكومة الجديدة في جوبا مسلكاً جديداً يفضي إلى حلحلة قضية أبيي المتنازع عليها .

وتوقع شول أن تتبع حكومة جوبا لغة الحوار للوصول إلى استقرار المنطقة ونبذ الحرب، داعياً إلى ضرورة الاهتمام بالمواطن في أبيي لينعم بالأمن والاستقرار والتعايش السلمي .

وكان مقررا اجراء استفتاء لتحديد تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف بين الطرفين على من يحق له التصويت ادى الى تأجيله واقترحت الالية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة ثابو امبيكى التى تتوسط بين الخرطوم وجوبا ،اقترحت فى وقت سابق قيام الاستفتاء على مصير المنطقة فى شهر اكتوبر المقبل .

ودعا رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت فى عزاء سلطان قبائل دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك الذى اغتاله مسلحون ينتمون الى قبائل المسيرية فى ابريل الماضى ،دعا القبيلة الموالية لبلاده للاستعداد لاجراء الاستفتاء فى اكتوبر .

واعتبر كير اغتيال السلطان كوال جزء من مخطط سياسى كبير حاكته الخرطوم من اجل تعطيل قيام الاستفتاء على مصير المنطقة .

واعلنت سفيرة واشنطن بجوبا ،سوزان بيج فى يونيو الماضى تأييد بلادها لقيام الاستفتاء على مصير ابيى فى اكتوبر القادم وفقا لمقترح الالية الافريقية رفيعة المستوى .

ورفض الرئيس البشير فى وقت سابق قيام استفتاء مصير ابيى بدون مشاركة قبيلة المسيرية الموالية للخرطوم فى الوقت الذى اعلن فيه حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان رفضه لأى حلول لازمة المنطقة خارج اطار بروتكول فض النزاع فى ابيى ضمن اتفاقية السلام .

رفضت قبيلة المسيرية فى يونيو الماضى التوقيت الذى حددته الالية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى لاجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى فى شهر اكتوبر المقبل وجزمت بان قيامه فى ذلك التوقيت دون مشاركتها سيكون مصيره الفشل .

وتمسك ناظر عموم قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر بحق قبيلته الاصيل فى منطقة ابيى وعدم تنازلها عنه تحت اى ظروف على ان قبيلته صاحبة مصلحة حقيقية فى المنطقة معتبرا التوقيت الذي حددته الآلية الأفريقية، لإجراء الاستفتاء على مصير المنطقة غير مناسب، باعتبار أن مواطني المنطقة من المسيرية يكونون خارجها في ذلك التوقيت .

وكان رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت قد ابلغ الامين العام للامم المتحدة ،بان كى مون فى يونيو الماضى على هامش مشاركته فى منتدى اقتصادى بالعاصمة اليابانية طوكيو بأنه فشل فى التوصل الى حل لازمة ابيى مع نظيره السودانى عمر البشير .