الخرطوم:التغيير   قالت الامم المتحدة يوم الثلاثاء ان أحد عشر شخصاً لقوا مصرعهم الأسبوع الماضي جراء أمطار غزيرة وسيول دمرت ايضا اكثر من 14 الف منزل وان عدد المتأثرين بها فى ولايات السودان المختلفة قارب المائة الف.

وذكر مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان ان الخرطوم وولاية نهر النيل الواقعة شمالها هما الاكثر تاثرا بهذه الفيضانات التي اثرت ايضا على خمس ولايات اخرى .

ونقل مكتب الامم المتحد عن احصاءات الهلال الاحمر السوداني ومنظمة انسانية محلية اخرى، حتى يوم الاحد الرابع من اغسطس، ان عدد الذين تاثروا بالامطار الغزيرة والسيول في المنطقة الممتدة من ولاية البحر الاحمر في شرق السودان وحتى ولاية جنوب دارفور في غرب السودان يقدر بحوالي 98,500 شخص.

 واضاف المكتب ان “السيول قتلت احد عشر شخصا ودمرت وخربت 14 الف منزل في كل الولايات”، مشيرة الى ان “الناس يحتاجون الى مساعدات عاجلة هي مواد الايواء ومواد صحية وخدمات الصرف الصحي” .

وفى سياق متصل كشفت وزارة التخطيط والبنى التحتية بولاية الخرطوم عن ارتفاع حجم المنازل التي تعرضت للإنهيار الكلي والجزئي جراء الأمطار والفيضانات بالولاية  الى أكثر من 12 ألف منزل وبلغ جملة المتأثرين 32 ألف مواطن .

 وطالب عضو مجلس تشريعي الخرطوم عبد السخي عباس بإعلان الطواريء لحشد الدعم الدولي والمحلي لتقديم الإغاثة لنجدة المتضررين، وانتقد عدم التدخل السريع من قبل قوات الدفاع المدني لإنقاذ العالقين وقال إن هناك كثير من المواطنين في المرابيع علقوا لمدة يوم كامل ولم يجدوا من يخليهم من منازلهم .

 ووصف تحسن الأوضاع بالضعيف وكذلك إحصاءات المتضرريين، وانتقد ضعف تقديم الغذاء والإيواء لهم .

 وقال النائب تاج الدين صغيرون عن الدائرة (31) بشرق النيل في الجلسة الطارئة أمس إن المواطنين  في دائرته مروا بلحظات عصيبة لإنقطاع التيار الكهربائي والمياه عنهم لمدة أربعة أيام متتالية وطالب بضرورة إصدار قرار من المجلس لجهة فقدان المواطنين لممتلكاتهم ومنازلهم وتابع : “إذا لم نخرج بقرار تكون الجلسة راحت سات ساي” .

  وأبدى العضو صلاح محمد الحسن ممثل الدائرة (34) أم ضواً بان قلقه على مواطني دائرته، وقال إنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم وأبان أن القرى المتأثرة تشمل بالإضافة إلى أم ضواً بان، رام الله، والسعيداب وأنها انقطعت عن الطرق الرئيسية بنسبة تترواح بين (25) إلى (90) بالمائة وانتقد ضعف الإيواء الذي لم يتجاوز الـ(100) خيمة فقط .

وفي السياق قلل وزير البنى والتخطيط العمراني بالولاية في رده على سؤال حول المعالجات الجذرية لمشكلة القاطنين في مناطق السيول قلل من وجود وفيات جراء السيول وأكد سعي الولاية لمنح المواطنين مواقع بديلة، بجانب إنشاء المزيد من السدود، نافياً وجود أي اتجاه لإعادة مواطني الولايات إلى ولاياتهم باعتبار أن العاصمة قومية.

 وأبان إن جملة المنازل التي إنهارت كلياً (9300)، وجزئياً (11343) منزلاً وجملة الدكاكين (1930) دكاناً. ونوّه إلى أن هناك (8) محطات كهرباء في شرق النيل مازالت معزولة تماماً، بالإضافة إلى بعض المناطق في كرري ومحطات المياه التي تعرضت لعطل تشمل الصالحة والمنارة التي انقطع إمدادها لمدة ثلاث ساعات كاملة، مؤكداً استقرار الأوضاع الصحية لعدم تسجيل حالات أسهالات حتى الآن، كاشفاً عن أن حجم الأدوية المتوفرة حتى الآن تكفي لـ(10) ألف شخص فقط .

 من جهته برر رئيس المجلس محمد الشيخ مدني عدم إصدار مشروع قرار لأن لائحة المجلس لا تسمح بذلك، وقال لا نستطيع إصدار قرار، وأحلنا الامر  إلى لجنة الشؤون الهندسية والزراعية لدراسة الوضع للخروج بتوصيات محددة ومدروسة لتقديم مشروع القرار .

وأقرّ المجلس التشريعي بولاية الخرطوم بأن الأمطار والسيول الحالية أكبر من إمكانات حكومة الولاية وطالب عدد من النواب بإنشاء صندوق لدعم المتضررين، وحذروا في الوقت ذاته من حدوث كارثة صحية .

 وقال النائب عباس الفاضلابي إن ما حدث أكبر من إمكانات الحكومة، وشدد على ضرورة إعلان حالة الاستنفار وتقديم والمساعدات الفورية للمتضررين، مؤكداً أن الأضرار التي حدثت بسبب السيول وليس الأمطار .

من جهته شدد النائب الفريق عثمان بلية على ضرورة إيجاد معالجات جذرية لتكرار سيناريو الخريف سنوياً، وطالب بإنشاء صندوق دعم المتضررين .