ظلط الانقاذ أغرق مرابيع الشريف..!  انهم يأكلون الميتة فى عهد "الخضر"..!  استطلاع : عبد الله الشيخ  تصوير :عابدين عبد الرازق تقع مرابيع الشريف عند زاوية منفرجة بين ظلط شرق النيل الرئيسي والترعة "الرسمية" التى تسقي مزارع قيادات الانقاذ النافذة..عند التقاء الترعة والظلط يتبدي واضحاً للعيان سوء التخطيط وسوء التنفيذ كما ترى فى الصورة.. وبعد أن وقعت الكارثة جاءت قيادات الانقاذ لاستدراك اخطاء مهندسيها الذين شيدوا الظلط والترعة وأمروا بكسر الظلط حتى تهبط المياه الى مجري النيل كعهدها ، قبل تشريد الانقاذ للكفاءات الهندسية الوطنية ضمن برنامجها لـ  "الصالح العام"..

 الظلط الانقاذي ارتفاعه حوالى سبعة أمتار، يطوق المرابيع من ناحية الجنوب الغربي، بينما ترعة مشاريع القيادات تتمدد حتى رام الله ، ففى الافق البعيد يشب اخضرار مزراع العصبة المتنفذة داخل الدائرة الانقاذية الضيقة..مزارع  جاهزة ، فيها كل شتول الارض، و الشتول التى لا تنبت فى مناخ السودان هيأوا لها بيوتاً مصنوعة..

 الحاجة حليمة كانت تسكن بيتها القريب من ركن الزاوية المنفرجة ، لجأت الى عمارة قيد التشطيب تتسمع هدير كراكات الحكومة التى تشق الظلط لتصريف المياه..حاجة حليمة فقدت بيتها بما فيه من اثاث  وحاجيات، وهي تتوسل الينا ان نقوم بتسجيل اسمها فى كشوفات الحكومة..! مايعني ان الحكومة لا تعلم بحالها و هي فى اليوم الرابع من الكارثة..

تجلس حليمة بين بناتها الثلاث واطفالهن على ارضية الاسمنت وتقول انهم من نجوا من الموت ومرقوا بـ “اللابسنو”.. المواطن آدم على، يقول ان ثلثى السكان المرابيع فقدوا منازلهم بما فيها ، وانهارت المدارس ، وأن المياه بدأت فى الانحسار من المرابيع بعد ان جرف اندفاع السيل حافتي الترعة “الرسمية”..

الروايات التى سمعناها من اهل مرابيع الشريف، تقول أنهم بعد منتصف الليل شعروا بالمياه تدخل من ابواب الغُرف، وكان الظن انها رشة مطر معتاد، لكن المياه أخذت تعلو وتعلو، وارتفع صياح الجيران، وتنادوا للخروج الى الشارع خوفا على حياتهم من انهيار الجُدر عليهم..

 فى ذلك الليل خرجوا الى الشارع ،تعلقوا بالاشجار وباي مكان مرتفع.. كان الشارع اكثر امناً وهو فى عمق الماء والطين.. هناك تسحروا بماء السيل واصبحوا صائمين،لتبدأ عملية الاجلاء فى الصباح بالقوارب..

يمتد طريق شرق النيل بين الخرطوم و ولاية الجزيرة، حوله تتناثر القرى و مزارع الري بالتنقيط..الارض منبسطة هي الطرف الشمالى من بادية البطانة الخصيبة..

انهمرت المياه من عمق البادية ومن امتدادات ام ضوا بان، فى درب السيل القديم و اصطدمت بجدار الظلط الانقاذي وملأت الزاوية المنفرجة حيث مساكن اهل المرابيع.. اسفل الظلط يوجد مسرب للتصريف به انبوبان ..

ارتفع السيل بين الظلط والترعة حتى كسر حافتى الترعة “الرسمية”..مع شورق شمس السبت قيل العيد بثلاثة أيام تشاهد المرابيع عبارة عن خراب واكوام من الطين والطوب..

 انهارت حواف الترعة”الرسمية” وانحدر  السيل نحو منطقة الكرياب والجريف شرق،كسح معه كل شيئ..

 فى الطريق الى مركز الكارثة فى المرابيع كنا نبحث عن كباري، أو اي منفذ مائي أو أي تخطيط هندسي لتصريف المياه.. لم نر فى ذلك الشارع الطويل الا منفذ تصريف واحد عند الزاوية المنفرجة التى تقع عندها البيوت..

 هذا الخطأ الهندسي احال المنطقة كلها الى خراب شامل ، خراب على طول عشرين كيلو متر تقريبا ، هو طول المسافة بين المرابيع و الجريق شرق ..

مدينة المرابيع بُنيت حديثاً و اصبحت ضخمة في سنوات قليلة.. الحي يأخذ اسمه من اسم الشريف حسين الهندي، لكن مخططوه ومن ” ضارب و استثمر” فى اراضيه هم السادة الجدد..!

 للسادة الجدد شركاتهم ومؤسساتهم الاستثمارية على جانبي الطريق.. بيوت مسحت بالارض واخرى أيلة للسقطوط ، المكان لا يصلح للسكنى ، ابار الصرف الصحي واسلاك الكهرباء،  والوحل والطوب المهروس ..بيوت ظن اهلها انهم هيأوها بـ ( القريت بيم)  انبطحت.. و رجال السلطة يكافحون اي عمليات تصوير..!

عند مدخل المرابيع  وفد الى المكان رجل ثري ..جاء بعد سقوط بغداد، واختط  لنفسه مزرعة ضخمة ،، ثم غاب..!!

اخفوه أم اختفى..؟!

“نحروه أم انتحر”..!؟

قال لنا مهندس طلب عدم ذكر اسمه، ان ما حدث فى المرابيع وفى الكرياب كان متوقعاُ ، وسيتكرر لاحقاً ، “لأن  الكفاءات التى كان يمكنها التخطيط  فى السليم شردتها الانقاذ وجاءت بمنسوبيها..

 واضاف ساخراً…” طبعاً المهندس فى زمن الانقاذ ، بيقطع فى الاول وبعد داك يقيس”..!

كان البلدوزر الكبير يقطع ظلط الانقاذ الجريمة، حتى تهبر المياه نحو النيل ..

طائرة الرئيس والوالى لم تتمكن من الهبوط ، لكنهم شاهدوا كارثتهم من الجو، ولا حديث عن اي مخاز هندسية، ولا كلمة عن اداء شركاتهم العاملة فى مجال “البناء والتشييد”..!!

من يتحدث مع من..؟! الطريق والمستشفيات والشركات، العطاءات المقاولات، و ما الى ذلك… كله اصبح مغنماً استثمارياً، والشركة التى لا يمتلكها عبد الرحمن، تتبع لعبد الحليم، والتى لا تتبع للدكتور الوزير فهي تابعة للمستشار  أو للنائب… أو للـ ……… اخوان،، او لسيدة الاعمال……

مضينا فوق الترعة الرئاسية التى تسقي مزارع العصية الحاكمة..عند  حافة الترعة  وجدنا لافتة مدرسة الاساس التى مقرها محطة عابدين التى تقع فى قلب المرابيع.. جرفها السيل الى هنا..؟!

 المياه ارتدت من المزارع  نحو النيل ، لكن مرازعهم لن تعطش،، فهذا خراب معترف به وهذه ترعة رسمية و ليست كترعة فى المناقل.. هناك دائماً ما هو اهم من ابوعشرين الجزيرة، وما هو اهم من كل الناس..!

 وبالثابتة ..هاهي الميتة تؤكل فى دولة الخضر الاسلامية..!!

تصطف مزارع دواجن فى الناحية الشرقية من المرابيع……. بعض الشباب يصطاد الدجاج الغارق من المزارع  ويحمله الى اليابسة على القارب،ويُشحن على بوكس موديل 78 ليدخل الى الخرطوم بشارع ظلط  الانقاذ، الكارثة..!

 هل يعترضهم احد على شواء الميتة فى مطاعم  دولة الاخوان..!  

بكاسي الامن ذات “التخصص الدقيق” لا ترصد مثل هذا، ليس لها شأن فى تطبيق آيات محكمات.. انها تسهر لتأمين التمكين..!

قال أحد الشباب انهم “جازفوا” هذا القدر البسيط من الدجاج من داخل المزارع ــ بضع مئات ــ بينما ألاف الدجاج غارق هناك.. كانوا ينقلون  الاجداث الميتة بهمة عالية الى كرش الفيل ــ  العاصمة ــ في وضح النهار عبر الطريق الرئيسي الذي لا طريق غيره ..

قلنا لهم…. هذا حرام، والحرام كتير فى هذا العهد..

 رد علينا صاحب البوكس..” ولا حرام ولا حاجة.. ده جداد مضبوح”.. !!

… لسنا فقهاء ،، فالفقه والعلم عند حاكم الخرطوم، الاخ المسلم عبد الرحمن الخضر..

 لعل” شيخنا ينظر الى هذه الصورة بعيون تأصيلية، ويُقَدِر ما اذا كان ذلك كذلك..!

 أيكون هذا الدجاج “مذبوحاً” كما المواطن، يا شيخنا..؟!

.. تصفح هذه الصورة ..

ــــــ

غداً .. سننشر بقية الصور ..