تظاهرات بالفتح والشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع تقرير : صالح عمار روزا الحامل بمولودها الذي لم يكتب له ان يري الحياة، وزهراتها الثلاثة ادوت واراج واتوج وثلاثتهم بين العاشرة والرابعة عشرة، وابنها نقور ابن العامين بجانب اثنين من ابناء اختها الاطفال جميعهم فارقوا الحياة، بعد ان انهار عليهم الحائط المجاور لمسكنهم مساء (الجمعة) بامبدة الجميعاب اثناء هطول الامطار الغزيرة بولاية الخرطوم، بينما نجي ثامنهم الذي لايتجاوز عمره العام ونصف.

وعندما وصلت لموقع الحادث نهار (السبت) كان كل شئ قد انتهي.

 الجثث تم نقلها للمشرحة، واهالي الضحايا والجيران غادروا الموقع. الانقاض ومتعلقات الموتي وممتلكاتهم تحتها هي من تحكي القصة الحزينة : كانت هنا اسرة بتاريخها وذكرياتها واطفالها الذين الفهم زملاؤهم في (الحارة)، وعلي اطراف المنزل كلابٌ غاب عنها اصحابها فصارت تنبح من حينٍ لحين.

احد جيران المنزل المنكوب واسمه محمد ابراهيم منصور اوضح للـ (التغيير) ان الحائط انهار علي منزل الاسرة حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً، وانه مع عدد آخر من الجيران انتهوا من اخراج الجثامين من بين الانقاض حوالي الثانية والنصف صباحاً.

وصبَّ محمد غضبه علي السلطات التي قال انها لم تبذل اي جهد لمساعدتهم، واوضح انهم ظلوا يتصلون علي رقم الطوارئ 999 لاكثر من اربعين دقيقة، وعندما وصلهم الرد من الطرف الآخر كان : انهم مشغولون بعدد كبير من البلاغات “وامكاناتهم لاتسمح لهم بالرد علي هذا العدد الكبير”.

وقال محمد الذي كان يتحدث للـ (التغيير) بجانب شقيقه نصرالدين وعدد من سكان محطة 5 بامبدة الجميعاب، ان الدفاع المدني والشرطة حضروا بعد فراغهم من اخراج الجثث بنصف ساعة وبعد اربعة ساعات من وقوع الحادث، وحملوا الجثث بعد ذلك للمشرحة.

وكان مدير الدفاع المدني هاشم حسين قد صرح للاذاعة السودانية ان سيول وامطار مساء الجمعة ادت لمقتل 13 شخصا، ثمانية من اسرة واحدة بمحلية امبدة وسبعة أشخاص آخرون جرفهم السيل بخور شمبات. واشارت تقديرات من مواقع مختلفة بولاية الخرطوم ان اعداد الضحايا اكبر مما هو معلن، وان السيول حملت عددا من الجثث المجهولة.

وعلي صعيد الاضرار المادية اوضح والي الخرطوم د.عبدالرحمن الخضر خلال لقاءه بالنائب الاول للرئيس علي عثمان محمد طه (السبت) ان عدد المنازل المتضررة بولاية الخرطوم يبلغ (23823) منزلا : منها (10859) إنهارت كلياً، (12964) إنهيار جزئي.

وأصدرت غرفة طوارئ الخريف بولاية الخرطوم وفقاً لوكالة السودان للانباء (سونا) بياناً السبت أشارت فيه الى زيادة كبيرة فى إيرادات النيل الأزرق تم رصدها فى سنار من المتوقع أن تصل الخرطوم مساء نفس اليوم، وأهابت الغرفة “بجميع المواطنين القاطنين فى ضفاف النيل إتخاذ كامل الحيطة والحذر”.

ووفقا لشاهد عيان تحدث للـ (التغيير) فان سكان محليات ومناطق شرق النيل، امبدة، الفتح عاشوا ساعات عصيبة خلال هطول الامطار مساء الجمعة، وتجمع الآلاف منهم في الطرق الرئيسية، بعد تحذيرات من قدوم سيول، واحتمال انهيار ماتبقي من المنازل المتضررة.

فيما اوضح احد سكان منطقة الفتح بمحلية كرري بولاية الخرطوم؛ وهي احدي اكثر المناطق المتضررة من السيول والامطار للـ (التغيير) ان الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع علي الاهالي المحتجين ضد “غياب الدعم والمساندة الحكومية لهم”، حسب المصدر.

وبينما لم يصدر توضيح حكومي حول الامر، يتداول ناشطون علي مواقع التواصل الاجتماعي اخبارا عن سيول قادمة من ولاية شمال كردفان ومنطقة البطانة، باتجاه محليتي شرق النيل وكرري.

 *شاهد نص حديث شاهد العيان نصر الدين ابراهيم

http://www.youtube.com/watch?v=1DJRKi9Yc2I