الخرطوم : التغيير   مددت الخرطوم فترة مرور نفط جنوب السودان عبر أراضيها إلى السادس من الشهر المقبل وذلك بناء على طلب جوبا، بعد أن كانت الفترة الممنوحة سابقا تنتهي في الثاني والعشرين من أغسطس الحالي .

وقال وزير النفط ،عوض أحمد الجاز في تصريحات صحافية الاثنين إن القرار اتخذ بعد مشاورات أجراها الرئيس عمر البشير مع نظيره من جنوب السودان سلفاكير ميارديت عبر الهاتف في هذا الصدد .

واوضح الوزير إن الاتفاق جاء بناءً على طلب من رئيس حكومة الجنوب، وذلك بعد تطورات وصفت بالموجبة في تطبيق مصفوفة أديس أبابا التي قادها الوسيط الأفريقي الذي توسط للتمديد مؤكداً العمل على انفاذ المصفوفة كاملة.

وكان الخلاف قد تصاعد بين البلدين إثر إتهام السودان لدولة جنوب السودان بدعم المتمردين فيه،الأمر الذي تنفيه جوبا باستمرار .

وقد هدد السودان ،المنفذ الوحيد لتصدير نفط جنوب السودان، الشهر الماضي بأنه سيغلق أنبوبي النفط القادمين من جنوب السودان عبر حدوده وأراضيه خلال 60 يوما، وشدد على أن تصدير النفط من جنوب السودان عبر أراضيه سيتوقف في أواخر أغسطس ، ما لم يوقف جنوب السودان دعمه للمتمردين في الأراضي السودانية .

وأوضح الجاز أن المهلة الجديدة الممنوحة تحسب في إطار حسن النوايا لتكملة الاتفاقيات الموقعة، مشيراً إلى البدء في إنشاء الخط الصفري .

 واضاف إن الاتفاق سيستمر حال التأكد من التطبيق الكامل للاتفاقيات قائلاً هذا ما أعلنه الرئيس سلفاكير في اتصاله مع البشير، مؤكداً أن وزارة النفط ستصدر اليوم خطابات التمديد للشركات العاملة في مجال النفط لاستمرار ضخ النفط حتى السادس من سبتمبر القادم .

وبالمقابل قال وزير النفط في دولة جنوب السودان إن بلاده ستبيع نحو 6.4 مليون برميل من النفط مقابل 300 مليون دولار قبل أن توقف مجمل انتاجها النفطي في نهاية شهر يوليو بسبب الخلاف مع السودان .

وقال الجاز إنه يأمل أن تستفيد جوبا من فترة السماح الجديدة لتنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين خاصة فيما يتعلق بالشق الأمني وعدم دعم المتمردين .

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الجديد في جنوب السودان ،برنابا بنجامين أن جوبا والخرطوم ستبدآن مباحثات لتنفيذ اتفاقيات التعاون وتحقيق الاستقرار بين البلدين .

وقال خلال أول مؤتمر صحافي له بعد تقلده المنصب الاثنين بجوبا انه سيتوجه إلى الخرطوم قريبا لإجراء مباحثات مع نظيره السوداني علي كرتي حول القضايا المعلقة بين البلدين خاصة منطقة أبيي المتنازع عليها والحدود المشتركة .

وكان سلفاكير أقال حكومته بالكامل وعين بدلا عنها حكومة جديدة، وهو ما رحبت به الخرطوم واعتبرته خطوة جيدة لتحسين العلاقات بين البلدين .

ومنذ إعلان جنوب السودان دولة مستقلة قبل أكثر من عامين، ظلت العلاقات بين البلدين متوترة في ظل تبادل الإتهامات بينهما بدعم المتمردين على أراضي البلد الآخر، وعلى الرغم أيضاً من توقيع العديد الاتفاقيات بينهما .

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم “الجبهة الثورية السودانية”، وهو تحالف من الحركات المتمردة على حكومة الخرطوم، ويقوم بعمليات مسلحة في جنوب وشرق وغرب السودان .

وبالمقابل تتهم جوبا السودان بدعم المتمردين في ولاية جونقلي الشرقية، ويجعل القتال في هذه المناطق من المستحيل تنفيذ خطط حكومة الجنوب للبحث عن النفط فيها بمساعدة شركتي توتال الفرنسية وإكسون موبيل الأمريكية .