واشنطن – جوبا : وكالات طالب أربعة من كبار أعضاء الكونغرس الأمريكي دولة جنوب السودان، ايوم الثلاثاء، بتحسين سجلها فى مجال حقوق الإنسان، معربين عن قلقهم من أن يكون هذا البلد الناشئ يتجه نحو عدم الاستقرار .

 والولايات المتحدة هي الداعم السياسي والمانح المالي الرئيسي لجنوب السودان، التي استقلت في العام 2011 بعد اكثر من عقدين من القتال مع الخرطوم .

ووصف الاعضاء الأربعة في رسالة بعثوا بها إلى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وصفوا أنفسهم بأنهم “داعمون أقوياء لجنوب السودان”، لكنهم قالوا إن ذلك لا يمنعهم من إبداء مخاوفهم .

 وأعرب اعضاء الكونغرس الاربعة عن قلقهم بشأن الأنباء التى تقول بأن الجيش الشعبي لتحرير السودان، الذي كان في السابق جماعة متمردة، ارتكب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” بحق المدنيين، خاصة من قبلية المورلي في ولاية جونقلي الشرقية .

وجاء في الرسالة “لقد قاتلتم ضد نظام سعى إلى تدمير السكان بناء على هويتهم القبلية، وأن القيام بممارسات مماثلة الآن يُعد خيانة للروح التي ولد فيها جنوب السودان والأسس التاريخية لدعم الولايات المتحدة لكم”.

 وأضافوا أنه إذا لم يجر هذا البلد تغييرات “فنخشى أن يكون جنوب السودان متجهًا نحو فترة طويلة وعميقة من انعدام الاستقرار” .

ووقّع الرسالة السناتور الديمقراطي روبرت ميننديز، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، والنائب الجمهوري إيد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إضافة إلى عضوين بارزين في اللجنتين من الحزبين.

 وتقول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إن أكثر من 100 ألف شخص لا يستطيعون الحصول على مساعدات في جونقلي بسبب القتال. وحث اعضاء الكونغرس الاربعة الرئيس سلفا كير على تغيير القادة في شرق البلاد، ومحاسبة القوات على انتهاكات حقوق الإنسان .

كما دعوا في رسالتهم إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية دون أي قيود، وإنهاء القيود التي يفرضها جنوب السودان على موظفي الأمم المتحدة.

 وكان وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، أعرب لكير عن قلقه بهذا الشأن في مكالمة هاتفية الشهر الماضي.

 ويسيطر الكونغرس على التمويل الأمريكي الخارجي. وكانت واشنطن وعدت بمنح جنوب السودان الفقير مبلغ 620 مليون دولار في العام المالي 2012

فى سياق مختلف قالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى جنوب السودان ،سوزان بيج إن بلادها تبرعت بتجهيزات ومعدات للشرطة بقيمة 270 ألف دولار أمريكي .

وأوضحت بيج ، في تصريحات صحفية اليوم خلال تسليم التجهيزات، أن هذه المعدات ستساعد الشرطة في جنوب السودان على القيام بمهامها بما فيها الاستجابة بفاعلية أكبر للحوادث المرورية على الطرق السريعة ، مضيفة أن المعدات تشمل أجهزة اتصال لاسلكي ودراجات نارية وملابس واقية .

من جانبه، قال وزير داخلية جنوب السودان اللواء اليو آيان اليو إن هذه الأجهزة والمعدات ستساعد في الحفاظ على أمن مواطني جنوب السودان وهي مساعدة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق الأمن في البلاد .

وأشار إلى أن هذه التجهيزات ستمنح قوات الشرطة الثقة في تنفيذ مهامها بالإضافة إلى رفع قدراتهم وتوفير الحماية لهم .

وحذر الوزير من إساءة استخدام هذه المعدات والتجهيزات تحت أي ظرف من الظروف ، لافتا إلى أن قوات الأمن عانت كثيرا بسبب نقص المعدات .