كمبالا : التغيير قالت الحركة الشعبية قطاع الشمال ،ان الكارثة الناجمة عن السيول والامطار التى اجتاحت البلاد اخيرا فضحت عدم كفاءة ومقدرة "حكومة المؤتمر الوطني الفاسدة"، منتقدة استمرار قادتها فى انكار حجمها وعدم مبالاتهم بما حاق بالمواطنين من اضرار .

ودعا بيان للحركة موقع بأسم امينها العام ،ياسر عرمان “حكومة حزب المؤتمر الوطني للتعامل مع هذه الأزمة بجدية  بإعلان حالة الطوارئ لتحديد المناطق المتضررة والمناطق المنكوبة، والسماح للوكالات الإقليمية والدولية، وخاصة الأمم المتحدة إلى التدخل وتقديم المساعدة اللازمة “.

واعربت الحركة الشعبية عن تقديرها وإعجابها بمختلف المبادرات من قبل الشباب السوداني، والنساء، والأطباء، والفنانين ومنظمات المجتمع المدني، مثل “نفير”،لدورهم فى مساعدة المتضررين من الكارثة .

  ودعا عرمان أعضاء الحركة الشعبية والجبهة الثورية إلى المزيد من المشاركة في دعم تلك المبادرات التي تهدف إلى مساعدة السكان المتضررين، وخاصة الأسر الضعيفة، والشباب وكبار السن في المناطق المختلفة من السودان .

الى ذلك هاجم رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي الحكومة، وسخر من تصريحاتها بشأن السيول والأمطار ووصفها بالمتناقضة مع الواقع الذي يعيشه المتأثرون ودعاها  للاعتراف بحجم الكارثة .

 وقال المهدي في مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء بدار حزبه تحت عنوان (الأمطار والسيول الاستثنائية والإجراءات الاستثنائية المطلوبة لدرء الخطر)، قال “لا معنى لما يصرح به مسؤولون بأن الموقف ليس كارثياً وأنه تحت السيطرة، بينما البيانات تؤكد أن الموقف كارثي، وأنه ليس تحت السيطرة .

 واوضح المهدى بأن حجم الخيم المتاحة والمشمعات والأدوية لا يساوي عُشرالمطلوب “، وان مصطلح أزمة أو كارثة لا يستخدم بمزاجية باعتبار هذه المصطلحات لها أبعاد قانونية وتعاطي دولي مختلف .

 وطالب المهدي بإجراء تحقيق فني لتحديد المسؤولية عن العيوب في انشاءات البنية التحتية من طرق رصفت،وكباري شيدت بطريقة فيها تقصير من المهندسين والمقاولين المنفذين، واعتبر المساءلة مستحقة فيما يتعلق ببعض المساكن المخططة التي خططت ووزعت لأصحابها في مجاري السيول، كما المساءلة مطلوبة بشأن عدم الاكتراث لتنبيه الإرصاد الجوي إلى غزارة الأمطار المتوقعة محملا الدولة مسؤولية ما تعرض له المواطنون من اضرار.

وقال المهدي إن احتواء الكارثة فوق طاقة إمكانات الإدارة الروتينية وفوق امكانات البلاد ما يوجب الاعتراف بحجم الكارثة واتخاذ إجراءات استثنائية لإدارتها .

 وانتقد المهدى تعامل الحكومة مع الكارثة وقال “إن الحكم غير المساءل لا يهتم كثيراً بالرأي العام في تصرفاته، لأنه يتصرف بمنطق لا يسأل عما يفعل ما يفسر المسافة الكبيرة الحالية بين تصريحات الرسميين ورأي المواطنين، لا سيما المنكوبين، في الأمر”.

 واعتبر مخاطبة حزبه للرأي العام المحلي والدولي تؤكد أن هناك سودانيين لهم رؤى تختلف عن رؤية الحكومة في التعاطي مع القضايا .

وطالب المهدى الحكمة بوضع حد لحربها الباردة المتبعة مع منظمات الإغاثة الإنسانية العالمية، وإلغاء قرارات طردهم ودعوتهم للمساعدة، “لان لهذه المنظمات إمكانات موجودة في البلاد يمكن استخدامها فوراً هنا وفي مناطق الحروب” .

ودعا المهدى الحكومة الى وقف عدائياتها  المتبعة وملاحقاتها بحق المجتمع المدني السوداني ومنظماته المستقلة عن الحكومة، وفتح الباب لها لتلقي التمويل من المؤسسات العالمية بشفافية، وتفعيل المجتمع المدني بشقيه الحكومي والمعارض

واشار المهدى الى ان سياسة السودان الخارجية عزلته،” ولا يرجى أن نجد تجاوباً مع حل مشاكلنا لا في احتواء الكوارث ولا في إعفاء الدين، ولا في إلغاء العقوبات ما لم نخاطب أسباب العزلة الخارجية بشجاعة وبحرص على المصلحة الوطنية” .