الخرطوم : التغيير أدان السودان، أعمال العنف التي صاحبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، من قبل السلطات المصرية يوم الأربعاء، مما أدى إلى إزهاق العشرات من الأرواح، وإصابة الآلاف من المصريين، ولكنه اكد فى الوقت نفسه على ما يجرى فى الجارة الشمالية شأن داخلى .

وشدد بيان صادر عن وزارة الخارجية، على اهتمام السودان بمصر، واستقرارها الذي فيه استقرار كل المنطقة .

وجدد دعوته للحكومة المصرية وكل الأطراف السياسية، للعودة لطاولة الحوار، وتغليب الوسائل السلمية على أي وسائل أخرى، بأمل الوصول إلى حلول تجنب مصر والشعب المصري الانزلاق إلى هاوية الاحتراب واستشراء أعمال العنف التي لا يعلم أحد إلى أين تنتهي .

وقال البيان إن السودان يتابع تطورات الأوضاع بكل اهتمام وحرص، بحكم العلاقات التاريخية بين البلدين، وبحكم أن الأمن والاستقرار فيهما، وفي المنطقة بأسرها كل لا يتجزأ .

وأكد البيان على أن هذه التطورات هي بالأساس شأن داخلي يخص الشعب المصري وقياداته السياسية .

وأدان البيان أعمال العنف التي صاحبت فض الاعتصاميْن، وعبّر عن أمله في الوصول إلى حلول تجنب مصر والشعب المصري الانزلاق إلى هاوية الاحتراب واستشراء أعمال العنف التي لا يعلم أحد إلى أين تنتهي .

وحثّ الجميع على مراعاة مكانة مصر وتأثيرها في المنطقة، ودورها المرتجى في إرساء دعائم السلم والاستقرار الإقليميين .

فى غضون ذلك دعت الحركة الإسلامية السودانية، المجتمع الدولي للتدخل لوقف العنف وحقن دماء المتظاهرين بمصر. وقالت إن ما يجري في مصر رسالة سالبة قُصد بها دفع الشباب بعيداً عن نهج العملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة كسبيل رشيد .

وناشدت الحركة الإسلامية ـ في بيان صدر يوم الأربعاء ـ الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، للتدخل في الأحداث التي تشهدها اليوم عدة ميادين في مصر، وأعمال العنف التي رافقت فض اعتصامات ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقوة .

وطالبت المؤسسات الدولية بإدانة أعمال العنف، بأقوى العبارات. ووصفت ما جرى يوم الأربعاء في مصر، بأنه  يقلق ويغضب كل ضمير حي. وحذرت من الانزلاق إلى طريق الفوضى الذي قالت إنه قد لا تنجو منه دولة .

وأضاف البيان: “أن التدخل لحقن الدماء في مصر، والضغط على الأطراف المختلفة للقبول بالتفاهمات السلمية، هو المفتاح للاستقرار الذي نسعى ونعمل له في المنطقة والعالم” .

اوفى سياق متصل تظاهر مئات من السودانيين وأبناء الجالية المصرية، يوم الأربعاء، أمام مقر السفارة المصرية في الخرطوم، منددين باقتحام قوات الأمن لاعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، في ميدانيْ رابعة العدوية والنهضة، وسقوط عدد كبير من الضحايا .

واعتبر مسؤول الجالية المصرية بالسودان علي سيد سيد، ما يحدث في بلاده هجمة على الإسلام والمسلمين من قبل الصهيونية العالمية، ومن أسماهم أصحاب المصالح الذين يسعون للسيطرة على العالم الإسلامي واستنزاف خيراته .

وقال وهو يخاطب المتظاهرين “إنهم عادوا إلى استخدام العنف بالتضامن مع فلول النظام السابق والبلطجية لفض الاعتصامات السلمية .

ورأى أن ما يحدث عبارة عن هجمة موجهة ضد المسلمين والمسيحيين المصريين على حد سواء .

من جانبه ندد رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين محمد صلاح بالأحداث الجارية بمصر .

وأضاف “أن الطلاب السودانيين يقفون مع الشرعية ومع خيارات الشعب المصري” .