الخرطوم : التغيير قالت وزارة الداخلية يوم الخميس إن الوضع الناجم عن السيول والامطار فى البلاد لا يستدعى اعلان السودان منطقة كوارث وفقا للمعيار العالمى لمصطلح كارثة رغم الضغوط السياسية التى تمارس على الحكومة لأجل ذلك .

وأعلن وزير الداخلية رئيس المجلس الاعلى للدفاع المدنى ،إبراهيم محمود حامد،فى مؤتمر صحفى عن وفاة 53 شخصاً وإصابة 77 آخرين، وتضرر 40.578 أسرة، وتضرر 20.027 منزل كلياً و21.999 جزئياً، ونفوق أكثر من ثلاثة آلاف من الماشية، وتأثر 251 مرفقاً معظمها مدارس .

وأوضح أن حالات الوفيات لم تحدث بسبب الأمطار في الخرطوم باستثناء أسرة واحدة في أمبدة وأخرى في منطقة أخرى بأمدرمان .

واستنكر الوزير تحميل المسؤولية للحكومة، وقال إن وقوع ضحايا نتيجة للكوارث الطبيعية لا يتحمل مسؤوليتها أحد، ودلل على ذلك بما حدث في زلازل تسونامي، وتابع إن الاستعداد للكارثة لا يمنع حدوثها .

وأقر الوزير بوجود مشكلات في البنى التحتية  وصفها بالمزمنة، ورفض مقارنة الوضع الحالى بفيضان 1988 لجهة عدم وجود حكومة مسؤولة فى ذلك الوقت ، وانعدام مقومات الحياة آنذاك وأرجع طلب الحكومة وقتها للمساعدات بسبب اقتراب نفاذ المخزون المحلي من المواد . 

وأكد أن وزارة المالية وفرت مبلغ عشرة ملايين جنيه لمقابلة تطورات الوضع الراهن. وكشف عن وجود عشر مستشفيات ميدانية، تعمل في المناطق المتأثرة، بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية، لافتاً لتوفير كميات كبيرة من المشمعات والخيم، بلغت 19 ألف مشمع، بجانب مخزون استراتيجي بلغ 30 ألف جوال ذرة، ووجود 80 ألف جوال خيش .

وأضاف الوزير أن المجلس القومي للدفاع المدني قام بتمليك 53 عربة إطفاء للتدخل السريع، وتوفير أعداد كبيرة من المركبات لشطف المياه بالمناطق المتأثرة بالأمطار والسيول .

وقطع بتحسب السلطات وتجهيزها بالمعينات اللازمة من آليات وجسور واقية، مبيناً أن منسوب النيل بالخرطوم بلغ 17,04 متر عند محطة المقرن.

وقال حامد إن الوضع في كافة المحاور تحت السيطرة، من خلال الاستعدادت التي وفرتها الدولة لمقابلة أي طارئ قد ينجم عن السيول أو الفيضان ونبّه إلى أن خطر فيضان النيل ما زال قائماً .

و نفى محمود منع مجموعة (نفير) الشبابية من تقديم المساعدات، لكنه عاد ليقول إن القانون لا يسمح بجمع التبرعات إلا بعد التسجيل في مفوضية العمل الطوعي، ونوه إلى ظهور مجموعات أخرى غير معروفة تقوم بطلب تحويل رصيد، وألمح إلى حدوث احتيالات.

وكان وزير الاعلام الناطق بإسم الحكومة ،احمد بلال قد حذر فى مقابلة مع “بى بى سى” يوم الثلاثاء من كارثة اكبر من امكانيات الدولة . فى الوقت الذى طالبت فيه قوى سياسية معارضة وبرلمانيون ومنظمات مجتمع مدنى الحكومة بإعلان البلاد منطقة كوارث حتى يتسنى للمجتمع الدولى مساعدة المتضررين جراء السيول والامطار التى اجتاحت اجزاء واسعة من البلاد هذا الشهر .

وانتقد معارضون للحكومة ومتضررون ضعف الاستجابة الحكومية لمأساة المواطنين وعجزها البائن عن تقديم العون للالاف منهم الذين فقدوا منازلهم ويفترشون العراء .