خط الاستواء  عبد الله الشيخ   الخطر على الاسلام يأتي من التنظيم الدولى للاخوان وهو تنظيم يتألف من فئة مجرمة تجيد تمثيل دور الضحية..هاهم بعد ان لفظهم الشعب المصري، يقيمون هذه الكربلائيات كأنهم رهط  كريم في قداسة آل البيت، أو كأن قياداتهم هي كادر سياسي محترم كالحزب الشيوعي السودانى فى 19 يوليو..! فخلال سنة واحدة فقط  من حكمهم لمصر أذاق الاخوان شعب مصر عذاباً كعذاب يوم الظُلة، ولو طال بهم العهد أكثر فى السلطة لنفذ المصريين الى حقيقة ان هذا التنظيم اسوأ من ابليس وقبيله من الجن..!

وسبحان الله، هناك حسنات لتجربتهم المريرة فى حكم السودان ومصر، لأن شعب وادي النيل قد اصبح بهذه التجربة الحارقة مؤهلاً أكثر من غيره ليتحذر من الاخوان ، ويفهم بعمق وصايا السيد المسيح  الذي قال لتلاميذه: “ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب، فكونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام”..! و اعجب ما يثير الضحك فى كربلائيات الاخوان عويلهم ضد الدكتاتورية، و صراخهم من عدم احترام العسكر لحقوق الانسان..! الآن يتحدثون كأنهم طلائع ثورة برتقالية وقد تذكروا  فجأة حُرمة دماء الآخرين وحقهم فى الحياة وفى الوطن ..! يتحدثون هكذا  كشخوص صالحين ، متناسين وسائلهم القذرة فى اقنتاص السلطة بالانقلاب،، وكيف أن مرسي الديمقراطي الملتحي ، اراد احراق السلم الذي تسلق به القصر..!

كانت تجربة المصريين مع الاخوان أكثر مرارة من تجربة السودانيين لانهم فى القاهرة توشحوا بسرابيل انتخابية، لكن النبض المصري الحي استبق اياديهم الآثمة و شرع نحو تجفيف منابعهم المالية ومؤسساتهم الدعائية..هذه البشارة تأخرت كثيراً فى السودان لكنها آتية لا ريب..

أراد الاخوان فى مصر تصفية مؤسسات الدولة كسبيل الى اعادة صياغة المجتمع بنفس الاسلوب الذي اتبعه البشير والترابي .. لكن للسودان رب يحميه..” وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ “.. بدأ مخططهم هنا  فى السودان واضحاً  بعد اشعالهم للحرب الدينية التى انتهت بهم الى فصل للجنوب ،، واذا تمكنوا من تجريف الدولة فى مصر فستتصدع المنطقة كلها من المحيط الى الخليج وتدخل الى عصر ملوك الطوائف..!  إن لم تتحرر مصر من قبضة الاخوان نهائياً فعلى الشرق السلام.. ورحم الله حافط ابراهيم الذي قال فى مدح الكنانة :” أنا إن قدر الإله مماتي، لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي”..

  لشدة ما أجاد الاخوان تمثيل دور الضحية ، وجدوا بين الديمقراطيين من يتحجج لصالحهم بالطعن فى قرار تطهير ميدان رابعة العدوية من دنسهم.. الديمقراطية تعني ان تقاوم كافة اشكال الاعتداء على الآخر.. الديمقراطية حزمة من التدابير والاجراءات..لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير، لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم”..!

البعض يفهم الديمقراطية كأنها مداعبة للذئاب بحنين الامهات وباللبن المبستر..!  الديمقراطية نفحة وجودية وليست ترفاً أو سذاجة أو اعتباطاً ، انها نظام يتنامي بكلياته لا باعتساف جزئياته لتتواءم مع ظرف عسير وقع فيه الخارج محمد بديع او لتجريم سلطة قابضة رمت بابراهيم السنوسي فى جهنم..!

 هل خيرت الشاطر ديمقراطي حتى نستنقذه  من القصاص بهذه الوسيلة الانسانية..؟  هل البشير تعددي..؟!  هل يعترف الترابي بالآخر  حتى يفهم قيمة ان تعامله بهذه المُثل العليا..؟ هل يستحق مصاصوا الدماء المؤازرة ،أم أن ذلك العطف يستحقه ضحاياهم فى دارفور وكردفان والنيل الازرق..الخ..؟  

 متى يحصي الديمقراطيون ضحايا  التنظيم الدولي خلال هذه السنة الاخيرة وحدها..؟ وهل سمعوا بمسيرة واحدة للاخوان تدين قتل ابرياء، او تطالب بتوفير خبز أو ماء..!؟ أم تراهم يتوحدون  الآن أمام السفارة المصرية لادانة ما يسمونه بالانقلاب  فى مصر، وكأنهم جاءونا  فى الخرطوم من شبابك المطر..؟!

ستمضي مصر فى طريق المجد ، ولن يعود مرسي الى السلطة لأنه لم يكن رئيساً، بل وكيلاُ لمرشد التنظيم ، و كان  جناح التنظيم المصري من الغباء بحيث اعاد نفس تجربة التمكين السودانية عندما أخذ خيرت الشاطر دور الشاطر حسن، واتخذ  مرسي لنفسه دور “الدلدول”..!  

هل يُعقل ان يحكمنا دلدول..؟!  الى متى يتحكم فينا كومبارس المحبوب عبد السلام وامين حسن عمر..؟! هؤلاء الذين ما ان تسأل احدهم عن شئون دنيانا ،حتى يتجشأ أمامك بمأثورات السلف مغلفة بدعوة الجماهير الى طاعة ولي الامر  ولزوم الاستغفار..!؟

اللهم اقصم ظهر الاخوان فى السودان ،كما قصمت ظهر فرعون وهامان..