الخرطوم : التغيير  كشف خبير فى مجال صحة البيئة ان احجام الحكومة عن اعلان السودان منطقة كوارث سببه خوفها على الصادر وحذر من حدوث كارثة بيئية جراء مخلفات البشر التي انتشرت في العراء بسبب انعدام المراحيض .

وكان وزير الداخلية رئيس المجلس الاعلى للدفاع المدنى قد اعلن يوم الخميس ان الوضع فى البلاد تحت السيطرة ولا حاجة لاعلان السودان منطقة كوارث .

وشرعت الجمعية السودانية لحماية المستهلك في تقصي الحقائق بخصوص الشكاوى التى وردت من متضررين عن بيع مواد الإغاثة التى وصلتها من السيول والفيضانات وانتقدت تخزين المساعدات التي وصلت من بعض الدول .

 وكشف عضو اللجنة العليا لإدارة الازمة بولاية الخرطوم ،العقيد شرطة ،المطري أحمد بأن إدارة (الازمة) بالخرطوم تعاني من نزاعات، وإن جهود الولاية مشتتة، وأضاف أن جسم الدولة الرسمي بولاية الجزيرة ونهر النيل موجود بصورة أكبر من ولاية الخرطوم .

 وبشر المطري في حديثه للملتقى الدوري للجمعية السودانية لحماية المستهلك باستقرار مناسيب النيل، ووجود ارتكازات الدفاع المدني على طول شريط النيل .

وفي ذات السياق رفض العقيد المطرى تمليك الصحافيين معلومات عن الوضع الراهن للازمة لافتا الى عدم تفويضه من قبل إدارة الدفاع المدني، واشترط لحدوث ذلك الحصول على إذن من المكتب الصحفي للشرطة، وزاد بأنه حضر للمشاركة فقط بالرأي العلمي بعيداً عن الأرقام .

في ذات السياق حذر الخبير في مجال الصحة المهنية والبيئية ،عثمان أبو سالمة من حدوث كارثة بيئية خلفتها الأمطار والسيول الأخيرة ولم تعترف بها الدولة وسمتها أزمة خوفاً من تراجع الصادر .

 وعرّف الكارثة بأنها تعني أيّ حدث يؤدي إلى الضرر بالإنسان يفوق قدراته ويحتاج لمساعدة خارجية، وردد بقوله “يجب أن لا تطغي النعرة السياسية على الجانب الإنساني” وطالب  بالإقرار بوجود كارثة لجهة أن القادم أسوأ، وزاد بقوله إن الكارثة قد لا تؤدي إلى وباء .

 وحذّر ابوسالمة من مغبة التردي البيئي جراء تهدم المراحيض وخطورة اختلاط البراز بالمياه خاصة مخلفات الأطفال التي وصفها بالأخطر لكثرتها، وأشار إلى ان الكارثة ما تزال في طورها الأول .

وطالب بضرورة مواجهة ما يحدث من تردي ومشاكل بيئية بشجاعة وأمانة، وحذّر من خطورة الرش الحالي والذي يجب أن يتم عقب انحسار المياه قليلاً.

من جهته حمّل عضو الجمعية السودانية لحماية المستهلك ،علي محجوب إدارة الدفاع المدني مسؤولية ما حدث من سقوط منازل لكونها سمحت لإدارة الشؤون الهندسية بإعطاء تصاديق للسكن في مجاري السيول وكان مناط بها توفير مخارج آمنة للسكان ومداخل .