الخرطوم : التغيير اعترفت الحكومة بأن الوضع الماثل الان جراء السيول والامطار والفيضانات يمكن تصنيفه على انه "كارثة" ولكنها اكدت امكانية تلافيه عبر الجهد المشترك ما بين الدولة والمجتمع .

وقال وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة ،أحمد بلال عثمان إن المؤشرات والقراءات تفيد بوجود أمطار في الهضبة الإثيوبية يجب التحسب لها، وإن كمية المياه التي انحدرت نحو النيل خلال الثلاثة أيام الماضية تقدر بملياري متر مكعب .

  واضاف أن الأوضاع ما زالت قريبة من مرحلة فيضان النيل، وأن الفترة المتبقية لزوال خطر السيول والأمطار تتراوح ما بين أسبوع إلى عشرة أيام .

واعلن بلال عن استشهاد 73 فرداً، غرقاً وصعقاً بالكهرباء جراء السيول والأمطار من كافة الولايات، بالإضافة إلى نفوق ثلاثة آلاف من الحيوانات  وتدمير للمنازل كلياً وجزئياً .

وأشار الوزير الذى كان يتحدث لبرنامج بفضائية “الشروق” يوم الأحد إلى عدة تحذيرات أطلقتها سلطات الدفاع المدني قبل حلول فصل الخريف لكافة الولايات. ولكنه قال ان”الاستجابة كانت ضعيفة ما عدا ولاية الجزيرة” .

واعتبر بلال أن المشكلة ليست في التنبؤ من قبل السلطات المختصة، ولكن المشكلة كانت وما زالت في العمران الذي سد الأودية، وأضاف: “حتى لو توفرت المعلومة لا يمكن تفادي الضرر” .

وقال الوزير “يفترض أن تكون هناك نقاط  رصد للنيل والمحابس لمناطق السيول المعروفة” .

وأكد أن تحذيرات الدفاع المدني قد ذكرت أن أمطار هذه العام ستكون فوق المتوسط، مبيناً أن ولاية الخرطوم تعتبر الأكثر تضرراً بنسبة 70% مقارنة ببقية الولايات المتأثرة .

وأشار الوزير إلى أن ولاية الجزيرة تحتاج لعون مركزي، وأن إصلاح الطرق سيتم بطريقة استراتيجية وهندسية، مبيناً أن السيول جرفت بعض مناطق المناجم الأهلية  بنهر النيل والزئبق يحمل منها إلى مكان آخر بعيد .

وذكر الوزير أن الخطورة تتمثل الآن في ضرورة إصحاح البيئة عاجلاً، وقد بدأت الحملة لذلك، وهذا يقينا كثيراً من كارثة بيئية يمكن أن تفتك بالإنسان .

وأمتدح بلال مبادرة شباب ” نفير” وقال إنها تجربة غير مسبوقة، وقامت بعمل جيد. وعلى المواطنين أن يحذوا حذوهم. مبيناً أن الحكومة تنظر بعين الرضا لعمل هذه المبادرة التي جاءت لخدمة المواطنين المتضريين.

وشكر الوزير فى الوقت نفسه الدول التي ساعدت السودان مثل قطر والمغرب وإثيوبيا ومصر” .

الى ذلك وجه المجلس الأعلى للدفاع المدني بالسودان، يوم الأحد، نداءا الى المواطنين المقيمين بالجزر، وعلى شواطئ النيل، لمغادرة مناطقهم، تحسباً لارتفاع المناسيب.

 واعلن المجلس عن تضرر ما يزيد عن 67,800 ألف أسرة، وانهيار العديد من المنازل والمؤسسات الحكومية جراء السيول والأمطار فضلاً عن تسجيل (60) حالة وفاة و(35) إصابة.

وناشدت اللجنة العليا للفيضان بوزارة الموارد المائية والكهرباء، المواطنين بعدد من الولايات، باتخاذ الحيطة اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات .

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع المدني ،اللواء هاشم حسين عبدالله الأمين ـ في تصريحات صحفية بالبرلمان ـ إنهم يتوقعون ارتفاع مناسيب النيل، وزيادة في الأمطار خلال الأيام المقبلة .

وأشار إلى أن شرطة الدفاع المدني تراقب النيل من الأحباس العليا وحتى حلفا، مبيناً أنها لم تصل بعد لمناسيب العام 1988م، مؤكداً استعداد المجلس الأعلى للدفاع للمرحلة المقبلة .

وقال إن الأمطار كانت فوق المعدل الطبيعي، وأن الأضرار التي نتجت عن السيول المصاحبة للأمطار، أدت إلى تفاقهم الأزمة .

من جانبها كشفت اللجنة العليا للفيضان ـ في بيان لها يوم الأحد ـ عن ارتفاع لمناسيب النيل في الحبس سنار الخرطوم، والحبس عطبرة مروي، والحبس خزان مروي الدبة دنقلا، والحبس خشم القربة عطبرة، بينما يشهد الحبس الدمازين سنار، والحبس الخرطوم عطبرة، استقراراً في المناسب .

وأشار البيان إلى أن البيانات الواردة من المحطات الرئيسية، وصور الأقمار الاصطناعية، تؤكد وجود السحب الممطرة في الهضبة الإثيوبية، متوقعاً حدوث انخفاض في منسوب محطة الديم .