الخرطوم : التغيير فى خطوة اعتبرت مؤشرا على التراجع عن موقفه الرافض لإعادة تشكيل لجنة التحقيق الافريقية فى مقتل سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك قال السودان إن التحقيقات التي تجريها اللجنة المختصة بالاتحاد الأفريقي، في الحادثة تعتبر مهمة لتحقيق السلام بمنطقة ابيى .

والتقى وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير رحمة الله محمد عثمان، يوم الأحد، بلجنة التحقيق المشكّلة من الاتحاد الأفريقي للتحقيق في حادثة أبيي .

وقدم رئيس اللجنة الافريقية يوم الاحد تنويراً لوكيل وزارة الخارجية،رحمة الله محمد عثمان شرح خلاله ، رؤية اللجنة في التحقيق حول ملابسات الحادثة بحضور ممثلين عن جانب السودان و دولة جنوب السودان في اللجنة .

وأبدى وكيل وزارة الخارجية، ترحيبه باللجنة، مؤكد أهمية التحقيقات التي تجريها اللجنة لتحقيق السلام بالمنطقة .

وكان رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى التى تتوسط بين السودان وجنوب السودان ،رئيس جنوب افريقيا السابق، ثابو امبيكى قد اوصى فى تقريره الى اجتماع مجلس السلم والامن الافريقى الشهر الماضى بإستبعاد الخرطوم وجوبا من تشكيل اللجنة الخاصة بالتحقيق فى مقتل السلطان كوال دينق مجوك وقصرها على الامم المتحدة والاتحاد الافريقى لأن البلدين وصلا الى طريق مسدود بشان بعض المسائل المتعلقة بعملها .

لكن وزير الخارجية ،على كرتى شدد فى كلمته امام الاجتماع وقتها على تمسك السودان بقرار مجلس السلم والأمن، حول تكوين وعمل لجنة التحقيق المشتركة بمقتل سلطان دينكا نقوك، وأن السودان لا يوافق على أي اتجاه يخالف القرار، خاصة فيما ورد من توصية في التقرير حول إمكانية إعادة النظر في تشكيل اللجنة، لحصرها في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة .

وعقدت لجنة التحقيق المشتركة في مقتل سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق، و16 من قبيلة المسيرية واحد عناصر قوات اليونسفا، أجتماعا منتصف يوليو الماضى، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الآلية الإفريقية التابعة للاتحاد الأفريقي ضم ممثلين للاجهزة الامنية والعدلية من السودان وجنوب السودان لتناول الجوانب القانونية والاتفاق على الية عمل اللجنة .

وكانت الخرطوم قد اعلنت قبل اكثر من شهرين تكوين لجنة للتحقيق  فى مقتل السلطان كوال و16 من قبيلة المسيرية واحد عناصر قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بأبيى “يونسفا” برئاسة وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة الاسبق المستشار،محمد فريد ومناديب من وزارة العدل والقوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة وقد باشرت أعمالها ميدانياً بأبيي تحت إشراف قوات الأمم المتحدة  “يونسفا” بالمنطقة واصدرت تقريرها قبل ايام اتهمت فيه قوات يونيسفا بالتورط في حادثة مقتل المسيرية الذين بلغ عددهم 12 شخصاً بجانب جرح 17 فرداً آخرين في الأحداث .

لكن سلطان دينكا نقوك الجديد في منطقة ابيي ,بلبك دينق مجوك نفى فى وقت سابق علمهم  بتكوين الخرطوم لجنة تحقيق فى مقتل السلطان الراحل ،كوال دينق مجوك و16 من قبيلة  المسيرية وقال : انهم كقادة لقبيلة دينكا نقوك لم يتم الأتصال بهم ولا علم حتى لإدارة أبيى بهذا الأمر واضاف : “لم يأتينا اى أخطار من قبل سواء كان من حكومة السودان أو من قوات اليونسفا” .

واعتبر بلبك لجنة التحقيق “احادية”  ومن طرف واحد وتابع  “اللجنة ستستجوب من ؟ لا ادارة ابيي لها علم بهذا الموضوع ولا السلطات الاهلية” .

وطالب السلطان بلبك الخرطوم وجوبا بعدم اضاعة الوقت فى اشياء لا تهم قبيلة دينكا نقوك فى منطقة ابيى و اقامة الاستفتاء في شهر أكتوبر المقبل .

وقتل السلطان كوال و 16 من قبيلة المسيرية ، إلى جانب جندى من قوات اليونسفا أواخر أبريل الماضي خلال تبادل لإطلاق النار، وذلك بعد زيارة وفد من دينكا نقوك تحت حراسة القوة الأمنية المؤقتة (يونسفا) للمنطقة الشمالية لأبيي التي يقطنها المسيرية .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين والمقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

ونفت قبيلة المسيرية فى وقت سابق ان يكون حادث الاغتيال عملا مدبرا منها وقالت انها فقدت افرادا ايضا فى المعركة قبل ان تحمل قوات الامم المتحدة لحفظ السلام فى المنطقة المسؤولية .

ودعت الامم المتحدة والاتحاد الاوربى والولايات المتحدة ودول غربية اخرى الاطراف المعنية الى ضبط النفس وطالبوا بإجراء تحقيق شفاف ونزيه وتقديم الجناة الى العدالة .

والتزمت الخرطوم فى بيان لوزارة الخارجية عقب الاحداث بإجراء تحقيق عادل وشفاف واكدت ان الجناة سيقدمون الى العدالة .

وتعهد ناظر قبيلة المسيرية ،مختار بابو نمر ،فى مايو الماضى بتقديم من تثبت ادانته من افراد القبيلة فى مقتل السلطان كوال الى العدالة .