لوساكا : التغيير امتدح مساعد الرئيس ، نافع علي نافع، الاتحاد الأفريقي وقال انه كان السند الأول للسودان في قضية دارفور والمحكمة الجنائية الدولية.

وأعلن نافع أن استراتيجية السودان تجاه أفريقيا تنبنى على الحفاظ على علاقات مستقرة لا تتأثر بالأحداث أو التشويش .

وأكد نافع لدى لقائه الجالية السودانية بزامبيا يوم السبت بمقر السفارة السودانية بلوساكا، زيادة اهتمام السودان بأفريقيا، وجدد حرصه على تطوير وتعزيز علاقاته مع الدول الأفريقية كافة .

 وعبَّرعن سعادة السودان بتطور علاقاته داخل القارة الأفريقية، واصفاً هذه العلاقات بالأساسية، وامتدح في هذا الخصوص الاتحاد الأفريقي ومساندته للسودان في مواجهة التحديات والاستهداف .

واصدرت المحكمة الجنائية مذكرتى اعتقال بحق الرئيس البشير الاولى فى مارس 2009 تتهمه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى الصراع الدائر بدارفور بين الحكومة والحركات المسلحة منذ عام 2003  والثانية فى يوليو 2010 وتتهمه بتدبير ابادة جماعية ضد مجموعات الفور والمساليت والزغاوة فى الاقليم المضطرب .

واصدرت ايضا ثلاثة مذكرات اعتقال بحق ثلاثة من معاونى الرئيس عمر البشير تتهمهم بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى اقليم دارفور .

واصدر الاتحاد الافريقى قرارا خاصا لمؤازرة البشير قضى برفض تسليم اى مسؤول افريقى ليحاكم خارج القارة .

واتهم رئيس الوزراء الاثيوبي هايلى مريم ديسالغين الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي في الآونة الأخيرة المحكمة الجنائية الدولية بالقيام «بما يشبه ملاحقة عرقية» ضد الأفارقة. ويرى بعض المسؤولين الأفارقة أن مذكرات التوقيف ضد الرئيس السوداني تعرقل عملية السلام في بلاده .

وزار البشير نيجيريا الشهر الماضى لحضور قمة دعا لها الاتحاد الافريقى لمناقشة مكافحة الملاريا والايدز وقد استقبل استقبالا رسميا كاملا حين وصوله العاصمة ابوجا ولكنه عاد بعد يوم واحد فقط ولم يكمل القمة نتيجة للدعوات التى تصاعدت هناك لاعتقاله الاّ ان سفير السودان بنيجيريا صرح وقتها ان البشير قطع زيارته لاسباب تتعلق بمهام فى الخرطوم تتعلق بتطورات العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان  .

وقال المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية ، روبن اباتي وقتها ردا على انتقادات دولية لبلاده على استقبالها البشير رغم انها دولة عضو فى المحكمة الجنائية الدولية : إن «نيجيريا ليست من وجه إليه الدعوة، وان البشير ليس موجودا هنا في إطار زيارة ثنائية».

 وأضاف اباتي انه «موجود هنا للمشاركة في قمة للاتحاد الأفريقي ونيجيريا ليست في وضع يخولها تحديد من يشارك في قمم الاتحاد الأفريقي ومن لا يشارك بها. إن نيجيريا لم تقم إلا بتأمين مكان الزيارة” .

يذكر أن نيجيريا، التي رفضت تسليم البشير الى محكمة الجنايات الدولية كانت قد سلمت رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور الى محكمة مدعومة من الأمم المتحدة تحت ضغط قوي من الولايات المتحدة .

وقد زار البشير عدة دول إفريقية منذ صدور مذكرة الاعتقال، منها إثيوبيا وكينيا ومالاوي، لكن محكمة كينية اصدرت عام 2011 حكما باعتقاله اذا زار البلاد بعد رفع قضية عليه من قبل منظمة غير حكومية .

وأكد وزير الخارجية ،على كرتي في تصريحاته بالعاصمة النيجيرية ابوجا حيث رافق البشير الشهر الماضى ،أن المحكمة الجنائية الدولية، بدأت تفقد الدول الأفريقية، بعد أن انكشفت حقيقة توجهها، وأنها كانت تصدر القرارات من منظور سياسي .

وقال كرتى إن تحركات البشير في وجه قرار المحكمة، تؤكد أنها فشلت في تنفيذ أجندتها وأهدافها، الرامية الى محاصرته، ومنعه من التواصل مع الدول الأفريقية والإقليمية والدولية .

 

وكانت المدعى العام للمحكمة الجنائية ،فاتو بنسودة قد ذكرت فى تقريرها الدورى عن سير اعمال مكتبها بخصوص الوضع فى دارفور امام مجلس الامن فى يونيو الماضى ان البشير لم يعد بمقدوره التحرك سوى فى نطاق ضيق جدا من الدول وانه لم يتمكن من القيام بزيارات الاّ لعدد محدود جدا من البلدان .

وترفض الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة الجنائية وتقول انها ليست عضوا فيها وان قراراتها ذات طبيعة سياسية تقف خلفها قوى كبرى تريد النيل من قيادتها .

يذكر أن نصف نصف مليون قضوا وان حوالي 2.7 ملايين شخص اضطروا لمغادرة أماكن سكناهم في دارفور منذ بدء النزاع عام 2003