إسماعيل البشارى زين العابدين حسين                         منذ إنهيار  جدار برلين وتفكك الإتحاد السوفيتى لدويلات وإنفراد أمريكا كدوله عظمى بلا منافس حقيقى فى التأثير على مجريات الأمور السياسيه  والتغييرات التى تحدث فى كوكب الأرض , نجد أن   مراكز الدراسات  والبحوث الأمريكيه  لم تتوقف عن البحث فى أثار هذا التحول والدور الهام الذى تعتبره مناطا بها القيام به وماقد تؤول إليه الأمور وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط . 

وقد يقول قائل أن الصين مازالت ندا قويا يقف فى وجه أمريكا بأمكاناتها الصناعيه الضخمه وقوتها البشريه العملاقه وتقدمها فى مجال العلوم والتكنولوجيا ولكن تبقى الحقيقه أن الصين دوله ولكنها تسعى لتصريف شأن قاره بأكملها  لما بها من كثافة سكانيه تفوق فى التعداد قارات ,ومسألة (الفيتو) والحفاظ على عضوية مجلس الأمن بتلك الخمس دائمة العضويه  ماهو إلا مباركة أمريكيه للحفاظ  على الشكل العام لتلك المنظمه الأمميه وماعاد (الفيتو) يحدث أثرا كما كان فى الماضى فما تعترض عليه روسيا أو الصين ولايتم تمريره عبر بوابة مجلس الأمن يمكن الإلتفاف عليه بتحريك بعض الدول من حلفاء أمريكا للقيام به وأحيانا تمتنع روسيا والصين مقابل صفقات يتم إبرامها قبل جلسات مجلس الأمن ويكون موقف هاتين الدولتين غامضا وغير مبرر كالإمتناع عن التصويت أو التصويت (بالضد) مع أقلية معروفه سلفا , ومن تلك المواقف الغامضه من قبل الصين و روسيا  ,موضوع  رفع أمر التحقيقات فى الإتهامات الموجهة للنظام بالسودان  بإرتكاب جرائم حرب وإنتهاكات لحقوق الإنسان وأخيرا التصفيه العرقيه وقد تم تمرير الأمر لمحكمة جرائم الحرب بلاهاى .ثم تليها عملية التدخل وفرض منطقة حظر جوى على النظام الليبى فقد رفضت تلك الدول العمليه وصوتت ضدها ولم تشارك فيها ولكن فى نهاية المطاف تمت العمليه وأنتهى عهد العقيد القذافى !!بإختصار شديد هنالك العديد من المواقف التى تشير لمدى هيمنة القرار الأمريكى على هذه المنظمه مما يعد مؤشرا على إنفراد أمريكا بالتأثير على مجمل القرارات التى تصدر منها ! وبالعوده لصدر هذا المقال  نجد أن صناع القرار الأمريكى  إتجهوا للبحث عن الكيفيه التى يتم بها إعادة رسم خارطة أو إعادة ترتيب لطاولة الشطرنج بحيث يكون (الملك) أمريكا بمأمن وتتم إحاطته بما يجعل أمنه مستداما  فخروج الإتحاد السوفيتى وماتركه من  تبدلات فى الساحه السياسيه وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط ,ينذر بعوامل تغيير قادمه لامحاله فالصراع السابق كان بين القطبين بالوكاله ولكنه اليوم صراع على أنظمه أصبحت كراهية الشعوب لها أكبر من كراهية تلك الشعوب لإسرائيل العدو التقليدى فى المنطقه . ففى القرن الماضى كان الأمريكان  يساندون الأنظمه الشموليه بل ويشاركون بصوره أو أخرى فى إحداث إنقلابات فى بعض الدول  لتقف بجانب سياساتهم فى المنطقه ويعلمون  أن منطقة الشرق الأوسط   والعالم الأسلامى لم تعرف منذ الخلافة الأموية وحتى يومنا هذا معنى كلمة ديمقراطيه ولا كيفية المشاركه فى السلطه السياسيه !!ولا  توجد دولة لها نظام ديمقراطى مطلقا ,شعوب لم تعلم بعد معنى الحريه وكيفية المشاركه فى إختيار من يحكمها لمدة  بلغت قرابة ال1500 عام ؟!!!!!وهذه المنطقة تعيش صراعا داخليا مذهبى وطائفى وقبلى بجانب مايسمى بالشيعه والسنه ككتلتين لهما من العداء والتنافر مئات السنين !!!وأمريكا قد تتعامل مع السنه ولكنه تعامل يراه أغلب الجمهور الأمريكى بغيض ويرون فى المملكه العربيه السعوديه مثال لهذا السؤ وخاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان .أما الشيعه وتتزعمها إيران فهى غير مرحب بها من قبل أغلب المسلمين فى الدول العربيه والإسلاميه كافه بجانب عداءها الصريح للغرب ونعت أمريكا بالشيطان الأكبر !!ثم إن تيار العروبه والناصريه قد أفل نجمه وذهب البعثيون بذهاب صدام حسين ,ولاتوجد أحزاب ليبراليه ذات قواعد جماهيريه فى المنطقه فكل الأحزاب قديمه وشبه أسريه أو مرتبطه بشخصيات تاريخيه عفى عليها الدهر ولم تقدم طرحا ينال رضا الجماهير وهى لم تسلم من بطش الشموليه لهذا نجدها  تعيش على رصيد قادتها من الأموات وتقتات على مواقفهم .إذن مامن خيار فى الساحه الشرق أوسطيه يدعى الوسطيه ويجمع بين النقائض سوى التيار الأخوانى !!فهو من السنه ولكنه أكثر إعتدالا فى ظاهره  . وقد تأسست هذه الجماعه فى العام 1926 ولكنها واجهت العديد من الصعاب فى سعيها المحموم نحو السلطه بكل السبل والوسائل مما جعلها عرضه لإنشقاقات أفرزت أغلب الجماعات الجهاديه والتكفيريه التى تنتشر فى الساحه السياسيه الإسلاميه اليوم ,وقد تمدد هذا التنظيم فى كافة الدول الإسلاميه وغير الإسلاميه وعلى مر سنوات عمره التى ناهزت التسعين عاما  تعاقب على قيادته أشخاص تختلف مدارسهم ومذاهبهم الفكريه مما أخضعه لعدة عمليات تجميليه وتمارين نفسيه جعلته يستطيع التعايش والتكيف مع  مختلف الظروف  وسريع التأقلم مع البيئه السياسيه  فهو يتقن العمل تحت الأرض وعلى الهواء الطلق بل ويقيم علاقات مع ألد  أعدائه  ويتواصل مع النقيضين السنه والشيعه , وكان هذا نتاج عمليات المطارده والتضييق التى واجهها مع الأنظمه الشموليه جراء سعيه ليكون بديلا لها بالقوه عندما كان يميل للتطرف ولكنه مع مرور الوقت نبذ التطرف الدينى وسعى سعيا حثيثا لبناء علاقات أوسع وطارحا نفسه  بديلا عن الأنظمه الشموليه وتلك الجماعات المتطرفه وكان هذا فى تلك الفتره التى تلت إنهيار الشيوعيه , وتولى قيادات عاشت فترة الحرب البارده بعقول الشباب وتابعت سير الأمور وشهدت المعارك والحروب بالوكاله ونالت قدرا من التعليم بل وعاشت أو قامت بزيارات دراسيه وأقامت بأوربا , لهذا حاولت إقناع الأوربيين بإحترامها للنظام الديمقراطى ويعلم الأوربيون جيدا بأن هذه الجماعه لا تؤمن بالديمقراطيه إلا عندما تكون وسيله لبلوغهم كرسى السلطه  فسرعان مايديرون ظهورهم لها ويسعون لتمكين أنفسهم بصوره هى أشد بطشا من الأنظمه الشموليه ,ويستطيع أى مراقب أن يلاحظ أن الدول الأوربيه نأت بنفسها بعيدا وهى تراقب عن كثب التقارب الأمريكى الأخوانى , فقد أحست أوربا بأن أمريكا قد تبنت  الجماعه وعولت عليها كثيرا والمخابرات الأمريكيه تدرك مدى تغلغل هذه الجماعه فى دول الخليج العربى حتى المملكه العربيه السعوديه وكل الدول  العربيه .والمتابع لمجريات الأمور بالساحه المصريه اليوم يدرك مدى قدرة وأمكانيات هذه الجماعه فهى منظمه بمستوى يفوق أى حزب سياسى بالمنطقه ومن حيث العنصر البشرى لها طاقات وظفتها وأصبحت هى دوله كامله وقد تكون قدراتها أغرت الأمريكان بالتفكير فى جعلها ندا فى المنطقه يقف فى وجه التمدد الشيعى فيما سمي بالهلال الشيعى والسنى . ومع إرهاصات ماتمت تسميته بالربيع العربى وماأحرزته الجماعه من نجاحات فى تونس ومصر بجانب وجود  نخبوى فى ليبيا ولكنه لم يتمدد فى الشارع الليبى لعامل الكبت من نظام القذافى .مامن أحد يستطيع القول أن بالمنطقه العربيه اليوم تنظيما سياسيا يمتلك القدره ليحل محل الأنظمه التى ثارت عليها الشعوب غير هذه الجماعه ولأنها  إستوعبت تلك الدروس والعبر من الماضى نجدهم كانوا فى الحياد  أبان الثوره المصريه فى ايامها الأولى وقد بلغوا مرحلة المزاوجه بين البيضه والحجر وكانوا على مستو عال من المهاره فى إدارة اللعبه ,فهم لايقدمون على خطوه  مالم يضعون فى حسبانهم ردود أفعال تلك الخطوه بل ويستشيرون بعض دوائر صنع القرار فى العديد من الدول التى إستطاعوا بناء قواعد من التفاهم معها وخاصة دول الغرب ورأينا كما روى الفريق شفيق مرشح الرئاسه المصريه المنافس لمرسى أن الأمريكان كانوا يضغطون عليهم للقبول بالأخوان كشريك بل ويطلبون منه التنازل لهم عن المجلس التشريعى أو الشورى , ولكن فى الجانب الآخر نرى شبه غياب للدور الأوربى المؤثر وقد يكون مرد ذلك لإحساس الأوربيون بمدى  تعمق الذراع الأمريكيه فى البحث فى تلك الكومه من تناقضات العالم الإسلامى وبالتالى فأوربا تريد أن ترى لا  أن تجرب المجرب فإن أفلح الأمريكان فى أختيارهم فأهلا وإن أخطأوا فأوربا تريد أن يكون لها خيارها بعيدا عن الوصايه الأمريكيه .فمنطقة الشرق الأوسط  كانت كلها فى فترة الإستعمار تحت قبضة أوربا (إنجلترا وفرنسا) وكل الأحزاب والتيارات السياسيه كانت وليدة فترة الإستعمار الأوربى فالأوربيون أكثر إحتكاكا بشعوب هذه المنطقه ويعلمون كيف يفكر إنسان هذه المنطقه والعوامل المؤثره على تفكيره ولهم رصيد من الوثائق والتجارب و(لورنس ) العرب كمثال والذى على يديه تم رسم الخارطه السياسيه فى مجمل دول الخليج العربى بصورتها الراهنه اليوم .وحتى إسرائيل كانت وليدة فكرة أوربيه لهذا أرادت أوربا أن ترى نتيجة تجارب الكاوبوى الأمريكى فى صحراء العالم العربى,ولاننسى تلك الدوله الأوربيه (تركيا ) والتى كانت فى يوم من الأيام تسمى خلافة المسلمين (والباب العالى) تركيا التى ركعت ثم إستجدت الأوربيين للسماح لها بالإنضمام للإتحاد الأوربى ولم تفلح محاولاتها بوصول النسخه الثانيه من تنظيم الإخوان للسلطه بها يسعون جاهدين لإعادة مجد الخلافه العثمانيه وتشكيل رأس الرمح فى الهلال الأخوانى ليثبتوا لأوربا أنهم جديرون بالإحترام .ولايهدأ لاردوغان بال مالم يذكر الثوره السوريه وكأنه الوصى عليها ولولا أوربا لدخل فى حرب مع سوريا لمصلحة الثوره ظاهريا وسرا لمصلحة الأخوان. وبذا تصبح منطقة الشرق الأوسط تابعه للأتراك. فالشرق  أصبح منطقة كوارث وبها وعليها  يتم عبور معظم مصالح الدول الغربيه ,فهى كما أسلفنا تدور عليها صراعات السنه والشيعه  وبها مخزون هائل من النفط والغاز الطبيعى وعليها الممرات المائيه كمضيق هرمز وقناة السويس ,بجانب الوجود الإسرائيلى الذى بدوره كان ومازال  عاملا أساسيا  من عوامل الصراع    ولاتعرف شعوب هذه المنطقه معنى الديمقراطيه ولاكيف تدار هذه الدول !!ولكن إنسان العالم العربى والإسلامى والشرق أوسطى وعبر تاريخه الطويل من المعاناه والكبت والحرمان جعله يتطلع للحريه بمعناها الشامل الكامل وليس حريه يتم منحها منحا فالمانح يمكن أن يوقف المنحه متى شاء لهذا فالحريه الممنوحه مرفوضه وإقدام ذلك الشاب التونسى على إشعال النار فى جسده إحتجاجا ليست وليدة لحظه عابره تلك اللحظه وليدة تراكمات لمئات السنين منذ العهد الأموى وإلى يومنا هذا فعمر الرساله الإسلاميه لم تقم دولة إسلاميه على نهج الشورى المدعاه ولم يتم تطبيق شرع الله المفترى عليه على الحاكم والمحكوم !!وتلك الثورات أنجبت دكتاتوريات أشد فتكا من الإستعمار ,والشئ الوحيد الذى لم  تتم تجربته على هذه الأرض هو الديمقراطيه الغربيه التى يتغنى بها الغرب صباح مساء وحقوق الإنسان تلك التى يتباهون بها هذه (اليوتوبيا) أو المدينه الفاضله التى لم يجربها العالم الإسلامى ,فالحديث عنها فاق الوصف ويعلم الأمريكان قبل غيرهم كيف يكون الصراع أمام سفاراتهم عندما يتم فتح باب الهجره (اللوترى ) وهنالك الألوف الذين يموتون غرقا فى عرض البحار وهم يحاولون الفرار من أفريقيا والشرق الأوسط هربا لأوربا  وبحثا عن تلك الجنه من الحريه ,يدفعون أرواحهم ويسافرون فى رحلة نسبة نجاحها 10% ولايبالون .لو أدرك الباحث الأمريكى أن هذه الشعوب أصبحت تبحث عن هذه الحريه وهذا البحث كلفها الأرواح حتى أوربا أصبحت تدافع عن نفسها عبر القوانين والتشريعات لكبح  هذه الهجره التى شكلت هاجسا وسببت ضيقا للأوربيين فى عيشهم ,هل يرضى هؤلاء بحرية منحه ؟؟؟الموقف الأمريكى أصبح كالمراهن الذى لايملك مالا ويراهن على مبلغ كبير وعندما يكسب خصمه الرهان يطلب منه أن يقوم بإقراضه المبلغ النقدى الذى بحوزته  ليقوم بعملية رهان أخرى ..الشعوب أدركت معنى الحريه وأمريكا تريد  من الشعوب أن ترضى بنظام شمولى آخر لأنه من ذوى القربى  فهو نظام إسلامى !! وهنا لابد من التذكير بأن العلاقه بين أمريكا وجماعة الأخوان قديمه جدا ولكنها لم تكن تتعدى مستوى القائم بالأعمال والسكرتاريه بالسفارات والقنصليات وهى لقاءات تتم فى الخفاء أحيانا وعلانية أخرى, ولكن منذ بدء التحولات والتطورات التى أشرنا إليها حدث تقارب بل وتعاون بالغ السريه  ومستوى عال من التمويه فدولة  بحجم أمارة قطر فى الخليج تتبنى نظاما أميريا أو ملكيا طابعه وراثة السلطه يقوم بإنشاء أكبر قناة فضائيه تهتم بشأن جماعات الإسلام السياسى وعلى رأسهم الأخوان المسلمين , هذا الغطاء مكن الجماعه من التواصل مع أخطر الجماعات تطرفا كالقاعده وكان يقوم ببث أشرطتهم بصوره وكأنهم على إتصال دائم بتلك القناه !!حتى عملية إعتقال الصحفيين العاملين بالجزيره كتيسير علونى وسامى الحاج  ليست سوى ذر للرماد على العيون ,فمعلوم أن كل الذين يتم إعتقالهم ليسوا  بمتهمين فلأجهزة المخابرات عملاء يتم حبسهم مع المشتبه بهم للحصول على معلومات من خلال الدردشه بين الذين يتم حبسهم , وفى قطر هذه يتم الجمع بين البيضه والحجر كما أسلفنا القول فرغم قوة صوت الجزيره ووقوفها بجانب حركات الإسلام السياسى المتطرف والمعتدل تربض قاعده أمريكيه كبيره جدا (بالسيليه)وأغلب الظن أن قيادة الأخوان العليا أو مكتب الأرشاد العالمى يدار من قطر التى تربطها بأمريكا أقوى علاقه ,لهذا يظل العزف على وتر الشأن الفلسطينى يتكرر وتقوم حماس بطرح نفسها كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينيه وإسرائيل تركز جل مشكلاتها مع حماس وتهمل دور منظمة التحرير وحماس تنظيم إخوانى ورأينا كيف قام مرسى بالوساطه مع إسرائيل فى عملية فتح المعابر ووقف الهجمات لم يكن هذا الموقف وليد لحظته فهو مدروس ويراد منه القول لأمريكا  بأن المشكله الفلسطينيه يمكن حلها خاصه وقد ولى عهد دفع إسرائيل للبحر وتلك التسريبات التى تقول بأن هنالك تفاهم بين السلطه المصريه فى عهد مرسى وإسرائيل وحماس بالتنازل من جزء من سيناء أو كلها لإقامة أمارة لحماس قد يكون  حقيقه  ولو بنسبه ضعيفه ولكنه ليس كله كذبا !!لكل هذه الأسباب تظل أمريكا تراهن على جماعة الأخوان فهى الأكثر تجربه والأكثر مالا وتنظيما ولها من الأمكانات مايفوق قدرات العديد من الدول ولكن التجربه فى ممارسة العمل السياسى فرصيدها صفر ,,لهذا كانت فرصة نجاح تلك الجماعه فى السودان هى الأكبر ولكنهم ولتأثير البيئه السلبى فى عقولهم أفشلوا التجربه بتقديمهم  مصلحة الجماعه على مصلحة الشعب ومصلحة النظام على الدوله ومصالحهم الشخصيه كانت سببا فى العراك على كرسى السلطه مما جعلهم ينقسمون إلى قسمين وكلا منهم يدعى أن الحق إلى جانبه وضاع الحق تماما وضاع الوطن وأصبح المواطن لا يعلم أين وماهو الحق وأختلط الحق بالباطل !!ولكن يظل الرهان الأمريكى لماسبق وسقناه من أسباب على الأخوان فنلاحظ الإداره الأمريكيه وقد أدركت بأجهزتها بأن الشعب المصرى يرفض حكم الأخوان رغم إنتخابهم عبر صناديق الأنتخابات فيقول مبعوث الإداره أنهم مع خيار الشعب المصرى ولكنهم يأملون فى عودة الديمقراطيه ولكن فى الجانب الآخر نجد مبعوث الحزب الجمهورى المعارض (جون ماكين ) يقول ماتم فى مصر هو إنقلاب !! تحاول أمريكا أن تقف مع الشعب المصرى بناء على الحقائق ومن نبض الشارع ولكنها تحافظ على حبل الود مع شركائها الأخوان فتبعث برسالتين رسميه وشبه رسميه  لتحافظ على موقعها بين تيارى الصراع فى الساحه المصريه !فهل سيكسب الأمريكان الرهان ؟ لقد بلغت شعوب العالم العربى والإسلامى قمة اليأس والإحباط ولا تريد تكرار تجربة الخلافه الإسلاميه الأمويه التى ينشط فيها مايسمى (بأهل الحل والعقد) وهؤلاء هم كل شئ وأهل البلد لاوجود لهم  فقط قطيع يسمع ويطيع والعقل العربى والمسلم اليوم يرفض هذه ويرفض الشيوعيه والبعثيه  ولم يبق له إلا هذه الليبراليه وهو يصر إصرارا ويناضل ويكابد لتجربة هذه الديمقراطيه فكل المسميات تمت تجربتها على هذه الأرض فلماذا لاتتم تجربة الديمقراطيه على نهج (وست منستر)أو الرئاسيه الأمريكيه؟ هل كفر العالم العربى عندما كان يحكمه المستعمر المسيحى أم أنكر وجود الله عندما تم حكمه بأنظمة تتبع النهج الشيوعى وترفض مجرد التفكير فى المزاوجه بين السياسه والدين !!هل يكسب الأمريكان الرهان ؟؟لا أظن فحركة تمرد المصريه تدل على أن العالم العربى قد تمرد على واقعه وعلى الشموليه وعلى الأخوان والأمريكان فخيار الشعوب الديمقراطيه على أى نهج تراه هذه الشعوب وشبابها وفق البيئه والمجتمع فقد ولى عهد الوصايه منذ الحرب العالميه الثانيه وأوربا أول من أدرك ذلك ولكن الأمريكان لم تكن لهم مراكز للدراسات والبحوث الإستراتيجيه تهتم بشأن إنسان ومنطقة الشرق الأوسط فى فترة الحرب العالميه الثانيه  لهذا هم يجهلون مراحل نمو وتطور هذه الشعوب التى تشعل النار فى أجسادها فرحا وتقيم المآدب  فى الليالى حزنا .أختم وأقول كل شعوب العالم العربى اليوم مع ثورة الشعب السورى ولكن إن تأكد لهم بأن البديل سيكون نظام الأخوان فسيفضلون بقاء الأسد وإلى الأبد على أقل تقدير هو لايتدخل فى شئونهم الشخصيه ,رغم دكتاتوريته المطلقه فهل يرضون بدكتاتور يتدخل حتى فى حياتهم اليوميه ؟؟؟