الخرطوم : التغيير قالت مصر إنها تتوقع أن يلعب السودان دوراً فاعلاً في مسألة تجميد عضويتها في الاتحاد الأفريقي خلال المرحلة المقبلة، واستعادة الأمور إلى نصابها الصحيح بعد القرار الخاطئ والمتسرع للاتحاد الأفريقي في هذا الخصوص .

وأجرى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، يوم الإثنين، مباحثات بالعاصمة الخرطوم، مع نظيره السوداني علي كرتي، تناولت التطورات الجارية في مصر، بجانب إمكانية قيام السودان، بدور فاعل في رفع تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي .

وكانت معلومات قد راجت حول انزعاج مصرى من الموقف السودانى حيال التطورات الجارية بمصر حاليا حيث خرجت مظاهرات فى الخرطوم نددت بما اسمته “الانقلاب” على الشرعية وعزل الرئيس المنتخب وفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة بالعنف من قبل اجهزة الامن والجيش المصريين شارك فيها مسؤولون حكوميون سابقون .

لكن الخارجية والحزب الحاكم فى السودان كانا قد اعلنا فى وقت سابق ان ما يجرى فى مصر شان داخلى وان السودان لايقف مع طرف من اطراف الصراع الدائر هناك .

وقال فهمي في مؤتمر صحفي مشترك مع كرتي في ختام المباحثات : “مصر لم ولن تخرج من أفريقيا، وأن القرار المتخذ من مجلس السلم والأمن الأفريقي، جاء دون دراسة متروية للموقف المصري، ونتوقع من الاتحاد الأفريقي أن يصحح هذا الخطأ” .

ومن جانبه قال كرتي في هذا الخصوص، إن رؤية السودان الواضحة هي ضرورة الصبر، والحوار مع الاتحاد الأفريقي، حتى تستطيع مصر أن تخرج من هذا القرار وآثاره .

وأكد ضرورة معالجة مصر لقضاياها دون تدخل خارجي، مشدداً على دعم بلاده للشعب المصري للوصول لتوافق وسلام .

وأضاف “موقفنا الواضح الذي لا زال هو أننا ندعم مصر من حيث هي مصر .. ندعم الشعب المصري للوصول لتوافق وسلام” .

وأشار كرتي إلى أن المباحثات تناولت قضايا المياه والتعاون فيها، وقضايا الأمن على الحدود بين البلدين، والإجراءات البسيطة المنتظر إكمالها، من أجل فتح المعابر بين البلدين على الحدود والاستثمارات المصرية في السودان وإمكانية الدفع بها أكثر .

ونفى كرتي تقدم بلاده بأي مبادرة للتوسط بين الأطراف المصرية، وقال في هذا الخصوص “تحاورنا مع وزير الخارجية المصري فيما يحمل من قضايا ليس من بينها عرض أي مبادرة، ولكننا تحاورنا حول ضرورة معالجة مصر لقضاياها دون تدخل خارجي .

من جانبه قال وزير الخارجية المصري، إن هذه أول زيارة خارجية منذ تشكيل الحكومة المصرية الجديدة واختيار السودان كأول دولة لأنه يمثل الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي لمصر على مر التاريخ .

وفي رده على سؤال حول وجود حركات متمردة سودانية في مصر، قال وزير الخارجية المصري “لا نقبل ولا تقبل مصر أن تكون هناك ممارسات تمس الأمن القومي السوداني في الحدود المصرية” .

وأكد فهمي أن المناخ العام الذي تمت فيه المحادثات مع نظيره السوداني، كان إيجابياً للغاية من منظور التعاون، وأن كافة المشاكل الموجودة تحل بالتعاون فيما بين الطرفين خاصة على جانبي الحدود .

 وأضاف أن أبواب مصر مفتوحة لكل السودانيين، أكثر من أي مواطنين آخرين على مستوى العالم، وليس المستوى العربي فقط .