جوبا : أ.ف.ب اعتقلت السلطات في جنوب السودان قائدا بارزا في الجيش لاتهامه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بحسب ما أفاد مسؤولون يوم الثلاثاء .

وكان الجنرال جيمس أوتونغ ريك، قائدا لولاية جونقلي الشرقية التي شهدت قتالا عنيفا الشهر الماضي بين قبائل متصارعة. وقال الجيش إن “العديد من التقارير والشكاوى بشأن عمليات قتل” تشير بأصابع الاتهام إلى ريك .

ولم يكشف المتحدث باسم الجيش فيليب أغوير، مزيدا من التفاصيل حول التهم الموجهة إلى ريك، إلا أن الجنرال كان قائدا خلال حملات نزع السلاح المثيرة للجدل والتي جرت مؤخرا، وانتقدتها الجماعات الحقوقية بسبب الانتهاكات الواسعة التي ارتكبت خلالها .

وتأثر أكثر من مائة ألف شخص بالقتال الذي وقع في يوليو عندما توجه آلاف المسلحين من قبيلة النوير في شمال جونقلي باتجاه منطقة بيبور الجنوبية، حيث يسكن خصومهم من قبلية المورلي .

وأبلغت السلطات المحلية الأمم المتحدة أن أكثر من 300 شخص قتلوا في هذه الاشتباكات، رغم أنه لم يتم تأكيد عدد القتلى رسميا. وتحدثت التقارير عن قيام الجنود بجرائم اغتصاب وتعذيب ونهب أثناء مصادرتهم أسلحة .

ومنذ 2010 يقاتل جيش جنوب السودان في المنطقة لقمع التمرد الذي يقوده ديفيد ياو ياو المتحدر من قبيلة المورلي. وفي مايو قام جنود ومسلحون بنهب مخازن الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية أخرى في بيبور إضافة إلى مستشفى رئيسي .

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” أن العديد من الذين فروا من القتال في يوليو “لا زالوا يختبئون في الغابات” المحيطة بيببور خوفا. وما يزيد من معاناة عشرات آلاف المشردين بدء هطول الأمطار الغزيرة في المنطقة الفقيرة والنائية. وقالت المنظمة “مع تزايد هطول الأمطار وتردي الظروف المعيشية، فإن الوضع في بيبور يظل حرجا” .