(هل رحلت شخوصها عن الخرطوم، أيضا؟).. كم هو عجول، خيالي، في خلق صور في الذهن، لمن نحب ونوقر، يهم بالعبور، قبل أن يصل الجسر، تصورها خيالي، طويلة، سأرفع قامتي، بلا شك، كي أصافحها، لما سكن الحنايا، من الطول الفارع لأبناء الجنوب.

 حين قابلتها صدفة، قبيل سنوات، ولا صدفة في مجاري الدهر، لكل واقعة أجل مسمى، فللدهر فتنة، في نسج الحكايات، والأقدار، كما يريد، بيده هو، وليس أنت، كأنه يصر أنه صاحب الكلمة، في تقرير مصيرك، ولقاءاتك، بل وميلادك، وشكلك، والحروب التي يهيئها لك، قبل أن تولد، كعادته دوما..

ألتقيتها في جامعة الخرطوم، أختار القدر ، (كما قلت) عمدا كلية الصيدلة، بل وتمادى في تحديد قضائه، كي نحس بأنه يرتب أدق التفاصيل بمهل، قبلا، فأختار مقعد حجري بسيط، كانت تجلس عليه، قبالة البوابة الجنوبية للكلية، في عصر شتاء بهيج،  وجدتها قصيرة، نحيفة، حين قامت لمصافحتي، تنحني لها، في سجود سلام، كما تنحني في الصلاة، وكلاهما سجود مبارك، تجني مسراته، في التو، واللحظة..

لم أكن في موعد معها، القدر هو من رتب هذا اللقاء السعيد، كمفاجأة لي، وكي أحسن الظن به، بعد جفاء صغير معه،  كانت تراقب، بشغف، علبة بيبسي فارغة، تجري هنا، وهناك، قربها، في حشد عظيم، في احدى احتفالات كلية الصيدلة، لغط وصراخ وأغاني، ومعارض، لم تجد، وهي تجلس في قلب هذا الحدث، سوى أنيس جميل، (نسيم وعلبة)، ما أعجب الكتاب، فوران خيالهم، يجعلهم كالمجانين؟ أم الشعراء؟ أم الرسل؟ أم الحكماء اللذين يصافحون الاشجار والحصى.

تجري العلبة سعيدة، قربها، وهي تتقلب على بطنها، كأنها برميل صغير، (أهناك نملات يلعبن به، مثل شقاوة طفولتنا؟ كلنا أمم، النمل والقمل، ونحن)، يتدحرج “برميل” الببسي الصغير جدا، في البلاط القديم، ثم يسبقه النسيم، ويعود به دون ملل ،قربها، ثم يفرا، معا، وكأنهما خافا من أسد، أو نمر (حدقت في حذائها، كان من البلاستيك، وليس جلد أسدا، أو نمر)، لم هربا سريعا؟ لا شك أحسوا بأنها تعرف لغتهم، وخجلا من كلمات الغزل بينهما،..

كانت سارحة معهما، هل رات فيهم طفل جنوبي عاري؟ سعيد؟ من يدري، بما يجول في خيال كاتبه ماهرة، وصادقة حد البكاء..

(بعدة مدة من اللقاء، قالت لي بأن هذه الأشياء “وهي تشير إلى العلبة والنسيم، وشاركتهم ورقة  a3 اللعبة، حينها”، يمكن أن تلهما قصة، حين سألتها عن طقوس الكتابة، وكيف تحس بها، وينتابها ألق، ومخاض الكتابة؟)..

 

هي لم تعرفني، ولم أخبرها،  وددت أن أعرف، كيف تعامل قرائها، والمعجبين، قرأت لها الكثير، ورأيت صورتها الباسمة دوما، وضحكت ملء قلبي، وبيكت معا، حين غرقت في (بحيرة بحجم ثمرة الباباي)، قسوة الوصف، وصدق البناء الفني، وسخرية حب، لاذعة، لنا، ولجدتها، ولثمرة الباباي، ولأثداء حبوبتها، التي تشبه الأيدي، من طولها، وكأن لها أربعة أيدي، أنها مرارة الحكي الصادق، البرئ، الجرئ، المبارك، الذي يلقي بك في أتون الحدث، بلا رتوش، وهل في الحزن رتوش؟ أرأيت ثكلى صادقة تتجمل وتتميكج في حزنها، (دعك من أحزان التمثيل والثياب البيضاء، أو السوداء في المأتم)، فالنائحة الثكلى، ليس كالمستأجرة، واستيلا، كانت ثكلى، بكل حزن، وموت، وتشريد، يجري لأهلنا في الجنوب، وفي قلب الشمال الحزين..

كان معي كتاب (زهور ذابلة)، كتبت الإهداء بخط جميل لم نحب الإهداء؟ (سمح الكلام في خيشم سيدو)، لأني رجعت اقرأ الكتاب بصورة مغايرة، أعمق، وأتم من مقابلتي لها، لأنها كانت صادقة، ومحبة للإنسان المظلوم، نائحة ثكلى، وليست مستأجرة، كما حكيت…

دفنت رأسى في أرض الأسى، وأنا اطلع على (خرائط لعوالم مجهولة) وفي “ليلة قمرية”، وحين أنهيت الكتاب، أنكرت نفسي، وأدركت بأني لا أعرف الجنوب، وتلكم طامة، كبرى، شعرت بأن الادب، يشعرك بعوالمه، أكثر من ألف كتاب في السياسية، والفكر، فلم أشعر بقضية الجنوب، ومآساه أهلها، إلا من فرنسيس ديقن، واستيلا، ونفر من كتاب، من دولة الجنوب الحديثة، بل القديمة، فقد كانت مبتورة عنا، قصدا، وعمدا، من حكام أجهل من بعير، وبارك الله في جون قرن، فقد صنع، ومع سرب من منضالين كبار، لوطنه حلما، وفتح لهم باب الرقى والحرية، وحسن الظن بالغد، شعرت بأن “جزء عزيز من السودان”، نال حريته، ليت الاقليم الآخر، يحس، ويقطف جهاد بنيه وصبرهم على الأذى، طوال عقدين نصف.

تمنيت، أن أحكي عنها، كما تحكي هي، وهيهات، بمهارة عن شخوصها البسطاء، تعرف عطسهم، وتشم عرقهم، من ألف ميل، وميل، حين كان السودان طويلا، وعريضا، “حليك يابلادي القديمة”، نحن لها، مثل ما حن سائق قندران عتيق، كتب على ظهر “قلابه”، (الله أكبر )”القديمة”، وهو يعرف ما جرى لهذه الكلمة الطيبة، من طمس، وكبر مقت، الآن، فحن قلبه للقديمة، التي كانت تعمر قلوب العباد والبلاد، والحكام، وليس ألسنتهم، والقلب منها براء، (وكبر مقتا عند الله، ان تقولوا ما لا تعلمون)!!..

 

من حكاياتها، الكثر، ومن عوالم (زهور ذابلة)، شعرت بأني لا اعرف الجنوبيون، حق المعرفة، وهم قربي، في تخوم المدينة، رجال ونساء وأطفال، أقرب من حبل الوريد، حسا، وأبعدهم نبضا، صورت بقلمها أوجاعهم، وهموهم، وصورت بشاعة الحكام، والأنظمة، والقوانين، وسوء الحكم القائم على الهوس الديني، وجبروته، وظلمه الشنيع، لأخوة في الوطن، وشركاء قبة سماء عظيمة، تدثرنا معا، ونيل كرم، طويل، يشق صدر دراهم، وبطن درانا، دون من أو سلوى، يتوضأ على ضفيته المسلم، والمسيحي، وأصحاب الأديان الكريمة، على طول سهله، وضفيته البارعة الحسن، الطيبة القلب، ولم يسألهم يوما، من أنت؟ ولم تدينون بهذا الدين، أو ذاك المعتقد، بل يفتح صدره،  وموجه، لكل قارب، وكي يشربوا، ويرووا حقولهم، ودوابهم، وعروقهم، فما أحكم النيل، وما أطيب قبة السماء، التي جمعتنا معا، لحكمة بلغية، الإخاء النبيل،  ولكن فشل حكام الحكم الوطني “مجازا”، من حقب الاستقلال، وتجلى في أبشع صورة، في حكم ما يسمى “الأنقاذ”، هذه الحكومة المنبتة، دينا،وعرفا، كأنها جاءت من عصور سحيقة في الاستبداد والجهل، والعناد المكابر، وهي تصعق كل يوم، بصوت كالرعد، لأنها كاذبة، فالصدق، لو همست به، يصل لقاع الأرض، وعنان السماء (تزول الجبال، وكلامي لا يزول)، كما قال المسيح، وقد همس به، أنه شاعر عظيم، يسوع النبي..

أغلب شخوصها، متفرجين فقط، لا حول لهم، ولا قوة، وعلى أي شي يتفرجون؟ على جلاديهم، وعلى اخوتهم، وعلى حزنهم، وأوجاعهم، يتفرجون على عدو يرفع سيفه، وقوته، وبطشه، وهم في غلبة وتمرد داخلي عظيم، يتفرجون على الكشة، وعلى الضرب والاعتقال، وعلى هزيمة نمط معيشتهم، وطرائق سلوكهم، ورقصاتهم، كل شئ محرم عليهم، حتى اللون، يسخر منه، ويمقت، أي قهرا هذا، أن كان نمط حياتي كله مرفوض، وممنوع؟ كله…

أناس، من ظلال كاليل، في قلب النهار، من الغابات المحيطة بهم، لنهار ساطع، صحراوي، قاحل، ومع هذا، لا رحمة من المناخ، ولا الحكام، حرائق لبيوتهم البسيطة، خيش وخشب، وكراتين، كلما أمر بالجريف غرب، أرى كشة، لهم، عجبى من دين لا يرحم الفقراء، والنازحين، والأسرى، من حكايات “زهور ذابلة”، رأيت الانفصال رأي العين، بل لابد منه، ولو كان كالكي، لوطن يحن للوحدة، والاشتراكية والحرية، والمساواة..

شعرت بأهمية الأدب، في التعريف بأحوال الشعوب، والاقاليم، أظنه أقرب للصدق والعمق، من السياسة، فالفن والأدب، الجاد منهم، والأصيل، يحكي قصة الشعب، كما هي، وليس كما يتراءى، ويحكيها كلها، أنين الجوعى، وخلجات العشاق، وكأن جسر الأدب، ينقل لك وصف ما يجري في القلوب والعقول، والبيوت، والضلوع، وليس نتف من تحليل، قد يطوف بك الخاطر للأوجاع، وأنت تتطلع عليه، ولكن ليس كعمق الأدب، حين تطلع عليه، وتغمرك حيوات ما تقرأ فيه،كأنه واقع، حيث العقل والقلب، ساهما في رسم الرواية، وليس العقل، منفردا، مثل ما يجرى في التاريخ المدون، من المؤرخين، فالأدب تاريخ، أكثر عمقا، وشرحا، وتأويلا، فالتاريخ يؤل، كالشعر، لأن أغلب الانفعالات البشرية، قد تأتي من اللاشعور (ألم يقل عمر لرجل، لن أحبك، حتى تحب الأرض الدم المسفوك)، فقال له الرجل، أيمعني هذا من عدلك؟ أن جئتك في مظلمة؟

 فقال عمر لا، ورب الكعبة،..

فقال الأعرابي (أنما تخشى عدم الحب النساء)، ومضى، في سبيله، فالتاريخ حينا، يكون إملاء نفس، وشعور داخلي، ويحتم علينا في قراءته التريث، بل الإلتفات إلى الحدس، أيضا، في القراءات، وإلأ، كانت البطن، وملذاتها، وعضة جوها، هي أس التحليل، بل هناك تاريخ روحي، وعقاب إلهي، مثل عاد، والريح الصرصر، حتى تتعجب كيف يمضي التاريخ وقافلته، وماهي الأيدي الخفية التي ترسمه، وتصغيه، (ولكم في القصاص حياة)، فحين اتأمل مثلا (كنت نبيا، وآدم بين الماء والطين)، ألا يدل على يد خفية، قديمة، تستدرج القافلة، في شكل قوانين طبيعية، ونفسية، وروحية صارمة؟ ثم قول يوحنا، حين هم به الناس مخلصا، فقال قبيل ظهور المسيح (يأتي بعد، لأنه كان قبلي وسيكون أمامي)، فتأمل قدما، يتجاوزا حاضرا، وماضيا، ثم أتم علاقته بالمعلم، الذي لم يظهر بعد، فقال: (ولن أكون أهلا لحل سير حذائه)..

أعجب، من فتاة، أصلها من أقليم، وتولد في أقليم آخر، في ذات البلاد، وتتقن لهجته، ثم يأتي أطفال السياسة، فينزوعون جذور ذكراتها المكتسبة، إلى بلاد ذكرياتها الموررثة، ومن عجب حن قلبها لرجل من أقليم الشمال، فتزوجته، وسكنوا أقليم الجنوب معا، بل دولتهم الفتية، “جنوب السودان، حفظها من كل شر، وغل، وأسعدها، وأسعدنا بها..

لا أدري أبطال قصصها، الساكنون حكايتها، هل يؤمنون، رغم صراخهم ومقتهم لقهر الشمال، بأنفصال الجنوب؟.

وهم كانوا صرخة، وإنذار مكبر، عن الأنفصال، أو سودان جديد، أم يسخرون  كعادة الشخوص الروائية، من جهل الساسة، وهم يحدقون في غيم يحج من سماء الجنوب الملبدة، إلى سماء الشمال، ونهر، تمسك كل موجة فيه بيد الآخرى، وطيور، تدخل وتمر في سموات البلاد القديمة، بحرية شخصية، حرمت منها أبنا السودان القديم، أما النسيم، صيفا، وشتاء، فهو أعظم كائن وحدودي في الدنيا، يفتح قلبه العظيم لأي شيهق في جوبا، والدامر، واو، والفاشر وطوكر، ودنقلا، ساخرا، من بني آدم، وهفواتهم، في خلق الظلم، والاستغلال، والاستعلاء، والاستبداد.

يباغتني السؤال، هل (رحلت شخصوها الروائية عن الخرطوم أيضا؟)، الشخوص التي ولدت منها، من أوجاع الخرطوم، ومسراتها القليلة، هل طردتهم قوانين الانفصال الجائرة؟ أم كأي فنان، مخلوق من مادة الحلم، رفضوا الانصياع، لأنهم لا يرون سوى أرض يشقها النيل، وتغطيها السماء، ولا أثر لزحزحة الارض عن بعضها، ولا أثر، لهواء جنوبي، وأخر شمالي، كعادة الأدب العظيم، في حب بني آدم، مطلق بشر، للحق آراهم هنا، في محطات البنزين، وفي السجون، هم هم، لم يرحلوا، رغم الجور، والهوان، وهم يحلموا بسودان أخضر، ولو بعد حين، فالأدب يؤمن بالمعجزات، كعادة ومسلمة، كل أبطالها، لا يزالوان في الخرطوم، ويحنون لخالقتهم القصيرة، الطويلة، استيلا، فمتى تعود؟ لجوبا، والخرطوم، معا؟ تلكم الحرية المطلقة.

الطبيعة تعشق بعضها، تجلس في حيميمة، الجبل مع الهواء مع البيوت، لا فراغ بينها، بل تكره الفراغ، لأنه جفاء، وحفاء، فهي تلتصق إلتصاق الجوارح في الجسم، وتحضتن بعضها، كعشاق،، وفلم قسم هؤلاء القلب السوداني؟ وأنفطر الفؤاد (قالت بأنها تبكي، حين ترى في الطريق إعلان قديم، عليه خارطة السودان القديمة)، الحديثة، بإذن الله، حين يتعالى الإنصاف والفكر والحب، بين أبناء الوطن الواحد..

الأدب، شجرة، تسقى من الدموع، والخمر، والإشراق، وأدبنا السوداني، مسقي من النيل، نيل الحب السابح بين الضلوع، في الصحراء والغابة، والسهل والجبل، أراقب أبطال استيلا، وأبطال بركة ساكن، وأبطال محسن خالد، وابراهيم اسحق، والزين، وعشمان الطرشاء، والشخوص المتعبة لأمير تاج السر، وأحس بأن تلكم الشخوص، هي الأصدق منا جميعا، في التعبير عن شكوى الباطن، وأمتعاض النفس، مما يجري، ولكن، مع هذا يجري في دخيلتها النيل، نيل الوحدة، العضوية، بين بني آدم، وبين بني آدم السمر، في بلادنا الحبيبة، يصغي الأدب دوما لموعظة النيل..

يالها من موعظة، للنيل، وسخريته المريرة من الساسة، والفقهاء، وتصوراتهم الواهنة، وأنت تتدفق بتواضع، وكرم منقطع النظير، من أعلى الجنوب، لأسفل الشمال، ورغم رشاقة قلبك، ومحياك، حفرت بمعول الرقة وادي عظيم، طويل، قديم، تحدثت عنه الركبان، وقامت على راحتي قلبك، قرى، ومدن وحضارات، وحقول، وحكايات، وأساطير..


ترى بقلبك، ولا تضل في الصحو والمنام، وفي الضوء والعتمة طريقك الأبدي، نحو العطاء، مدى الأفق..

تسقي الكلب، والفأر والغزال، والصراصير، والحقول، لا تنسى عشبة ضئيلة، وحيدة، في عتمة الليل، راع حنون، لا تحمل بيدك أي فانوس، ولا تقتفي أثر نجم، ومع هذا، حتى الجذور، في يبس الصلصال، تنغرس لها، برشاقتك الأسطورية، وتستل، برفق براعمها لبركة الحياة، ونور الشمس، بعد شهور من الانتظار الصبور، لا عجلة، أو تسرع، حريص على الإتقان، والكمال، مثل فنان أصيل.

بالأمس، رأيت طفلا من أطفالك، في أحدي قصصك الحزينة، والحزن رفيقك، في الاستتوب، يشحذ الناس، حزينا، بل أكثر حزنا، أن خالقته مضت بعيدا عنه، وتركته لجور الشمال.

من أين لك هذه الفراسة، في تفقد رعيتك، ليل نهار، وأبد الدهر؟ أيها النيل، وأيتها الاستيلا؟.

للحق عرفت الجنوب، وأحوالهم، من هؤلاء الكتاب، ونقع غبارها، شعرت بحلم الجنوب، الذي وهبه له البطل الإنساني جون قرن، ونسأل الله للجنوب مقاما محمودا، كي يعطي درسا للشمال، وعظة، وفأل، ويبعد عنه المتربصين، هنا، وهناك، من كاتبي مقالات، تضحك من غرضهم، واستعمال العقول بإلتواء سخيف، وبارك الله في سقراط الحكيم، حين قال (القانون هو العقل الخالي من الرغبة)، ليت العقول تعرف قدرها، ودورها، كي تزخرف الحياة وتخصبها، بدل أن تحيلها لجهنم أكاذيب، فالعقل هو أكسير الحياة، هو الحياة، في طبق من ذهب للقلب، المحب، الجميل…

وللحكي بقية..