الخرطوم : التغيير أعلن البرلمان رفضه لأيّ قرار أحادي من دولة جنوب السودان في أبيي، وشدد على ضرورة إدارة ملف الاستفتاء بروح التعاون بين الدولتين، واستبعد نشوب حرب بسببها ،بينما اعتبر حزب المؤتمر الوطنى الحاكم الدعوة لإجراء الاستفتاء على مصير المنطقة فى اكتوبر المقبل إليه لا تشجع على بناء الثقة بين الدولتين.

وقال نائب رئيس البرلمان ،هجو قسم السيد في تصريحات صحفية “حتى الآن لم تستلم الحكومة قراراً رسمياً من دولة الجنوب يؤكد رغبتها في إجراء استفتاء بأبيي من طرف واحد”، وشدّد على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين ووقف العدائيات .

 ووصف قسم السيد بيان مجلس الأمن بأنه (إيجابي)، ويصب في مصلحة الدولتين، ورحب بزيارة سلفاكير المرتقبة، وقال “أتمنى أن تأتي بإضافات جديدة” .

وفى موازاة ذلك  اعتبر امين الاعلام الناطق بأسم حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،ياسر يوسف الدعوات التي اطلقت من داخل الجنوب لإجراء استفتاء أبيي في أكتوبر المقبل لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين .

 وقال يوسف فى تصريحات صحفية يوم الاحد  “الجنوب لا يستطيع أن يُقيم حوار الطرشان، فأبيي قضية بين طرفين، ولا يمكن لطرف أن يجريها دون الآخر”، واعتبر أن إعلان الاستفتاء للاستهلاك السياسي، وأكد أن الواقع يجبر الشمال والجنوب للجلوس والتفاوض للتوصل لحلٍّ.

وفى سياق متصل تمسك اتحاد المسيرية بموقفه الرافض لإجراء الاستفتاء بمنطقة أبيي، مؤكداً أن محاولات دولة الجنوب لفرض الأمر الواقع سيكون مصيره الفشل ومدخل لإشعال الأزمة بين مكونات المنطقة .

ونقل المركز السودانى للخدمات الصحفية (وكالة اخبار تابعة للحكومة) عن رئيس اتحاد عام المسيرية ، محمد خاطر جمعة يوم الاحد قوله أن خطوة رئيس دولة الجنوب للدفع بأبناء دينكا نقوك إلى المنطقة مرفوضة جملةً وتفصيلاً .

 واوضح خاطر أن المسيرية لن يقبلوا بإجراء استفتاء في منطقتهم التي أثبتتها الوثائق واستيطانهم بالمنطقة. وأبان أن دعوة سلفاكير للاستعداد للاستفتاء من شأنها اشعال فتيل الأزمة بالمنطقة بين المسيرية ودينكا نقوك، مطالباً الحكومة السودانية باتخاذ مواقف مماثلة لإنصاف المسيرية وإثبات حقوقهم المسلوبة .

وقال خاطر إن الأولوية الآن في أبيي لتكوين المؤسسات المدنية والمجلس التشريعي بالإضافة إلى تفعيل مجهودات التعايش السلمي بين المسيرية ودينكا نقوك وليس الاستفتاء .

ورفض ناظر عموم قابئل المسيرية ،مختار بابو نمر فى وقت سابق قيام الاستفتاء من جانب واحد واكد ان قبيلته ستحارب دولة الجنوب من اجل حقها فى المنطقة اذا اضطرت الى ذلك داعيا الحكومة السودانية للتدخل فى الامر .

وكانت وزارة الخارجية قد رفضت فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

واعطت حكومة الجنوب ابناء ابيى العاملين بكل الولايات اجازة مفتوحة تبدأ من اول سبتمبر المقبل للتوجه الى المنطقة استعدادا للاستفتاء فى اكتوبر المقبل .

واعتبر الرئيس سلفاكير اغتيال سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك فى ابريل الماضى مخطط من اجل افشال استفتاء تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر ودعا ابناء ابيى الى الاستعداد له .

واقترحت الالية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى اجراء استفتاء لتحديد تبعية المنطقة فى اكتوبر المقبل بمشاركة المسيرية ودينكا نقوك .

لكن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان اعلن رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى منطقة ابيى .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه .