الخرطوم : التغيير صوّبت وزارة الخارجية انتقاداً لاذعاً  لبعض الصحف ووكالات الأنباء لما تناقلته بخصوص البيان الرئاسي الذي أصدره مجلس الأمن الدولي ليل الجمعة الماضي حول العلاقات بين السودان وجنوب السودان ،فى وقت رفض فيه حزب المؤتمر الوطنى الحاكم توجيهات المجلس واعتبرها محاولة لاعطائه درسا فى الوطنية .

 ووصفت الخارجية التلخيص الذي أبرزته الصحف للبيان الرئاسي للمجلس بالمخل باعتبار أنها صورت البيان كأنه خُصص فقط لموضوع نقل نفط الجنوب وما ورد في بعض هذه التغطيات من أن البيان تحدث عن تهديد السودان بوقف ذلك .

 وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية في تصريح صحفي أن البيان تناول مجمل العلاقات بين السودان وجنوب السودان بشكل عام، وكان متوازناً إلى حد كبير، واتسم بكثير من الموضوعية في تناوله لواقع هذه العلاقات وما هو مطلوب لإصلاحها بما يتفق في معظمه مع رؤية السودان خاصة في تشديده على ضرورة تنفيذ اتفاقيات التعاون التسع الموقعة بين البلدين بشكل كامل وفوري .

وتابع  : هذا ما ظلت حكومة السودان تطالب به بجانب التذكير بضرورة إلتزام الدولتين بما تضمنه قرار مجلس الأمن (2046)  بالتوقف عن دعم حركات التمرد التي تعمل ضد الأخرى مع الترحيب بالتطورات الإيجابية في العلاقات بين البلدين وجهود إصلاحها ممثلة في تمديد تفويض الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ،ثابو أمبيكي وبدء عمل الفريق الفني التابع لبرنامج الاتحاد الأفريقي للحدود لإكمال ترسيم المنطقة الآمنة منزوعة السلاح، وبدء عمل اللجنة الخاصة بالتحقيق في اتهامات وشكاوي دعم وإيواء حركات التمرد بين البلدين.

وأوضحت الخارجية أن البيان تضمن حث حكومتي البلدين لمواصلة حوارهما لضمان استمرار تدفق نفط جنوب السودان عبر السودان، وحثّ حكومة السودان لتعليق إيّة أنشطة تؤدي لوقف ذلك التدفق للسماح للفريق الفني المكلف بإكمال ترسيم المنطقة الآمنة العازلة بين البلدين، ولجنة التحقيق في اتهامات الدعم والإيواء بإكمال عمليهما.

 وقالت الخارجية إن البيان لم يستخدم عبارة تهديد أو أيّة لغة مشابهة، كما أنه شدد على ضرورة الإسراع بإكمال تطبيق إتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة التي تم توقيعها في يونيو 2011م، وخاصة في ما يخص تشكيل المجلس التشريعي لأبيي، وإدارية أبيي وقوة الشرطة، ومن ثمّ بدء مفاوضات بين البلدين حول الوضع النهائي للمنطقة، الأمر الذي اعتبرته متطابقاً مع موقف حكومة السودان، ويعني ضمناً استبعاد أيّة حلول أُحادية مثل إجراء الاستفتاء من طرف واحدٍ .

وأشارت الخارجية إلى أن صدور بيان مجلس الأمن بصورته التي وصفتها بالمتوازنة جاء نتيجة جهود بذلتها الدبلوماسية السودانية بالتعاون مع الدول الصديقة والشقيقة الأعضاء بمجلس الأمن استمرت لعدة أشهر .

الى ذلك قال امين امانة الاعلام والناطق بأسم حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ياسر يوسف في تصريحات يوم الاحد  ردا على سؤال عن دعوة مجلس الأمن للدولتين بتنفيذ الاتفاقات الموقعة بينهما إن موقف الحزب من تنفيذ اتفاق التعاون موقف وطني أصيل ولا نحتاج إلى (ألفا) ولا معلم يعطينا دروساً في الوطنية .