جوبا : (رويترز) – التغيير  قال رئيس جنوب السودان سلفا كير يوم الاحد ان عددا من جنرالات الجيش أحيلوا للتحقيق في مزاعم ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان في شرق البلاد حيث يحارب الجيش تمردا مسلحا . 

وانتقدت الولايات المتحدة جيش جنوب السودان لوقوع انتهاكات خلال الحملة على تمرد يقوده السياسي ديفيد ياو ياو والقتال بين قبائل متنافسة في ولاية جونقلي في الشرق . 

وتخشى القوى الغربية ان يؤدي اتباع الجيش أسلوبا يتسم بالبطش إلى تصاعد القتال وتقويض الاستقرار واستنزاف موارد الدولة التي تخوض صراعا مع السودان على صادرات النفط الحيوية لاقتصاد البلدين . 

ويتهم جنوب السودان جاره الشمالي بامداد ديفيد ياو ياو بالسلاح وهو ما تنفيه الخرطوم . 

ويقول دبلوماسيون ان مزاعم جنوب السودان جديرة بالتصديق لكن جيش جنوب السودان يؤجج المعارضة ايضا بارتكاب حوادث اغتصاب وقتل وتعذيب حلال حملة لنزع السلاح بغرض انهاء العنف بين القبائل . 

وادى العنف القبلي إلى مقتل اكثر من 1600 شخص في جونقلي منذ انفصال جنوب السودان عن السودان في 2011 وهو ما عرقل خطط التنقيب عن النفط بمساعدة شركتي توتال الفرنسية واكسون الامريكية . 

وقال كير الذي يحاول بالفعل تعزيز السلطة بعد ان عزل حكومته بالكامل الشهر الماضي انه لن يقبل بوقوع انتهاكات على أيدي القادة في جونقلي حيث تقول الامم المتحدة ان القتال حرم اكثر من 100 الف شخص من المساعدات الانسانية . 

وقال كير امام حكومته الجديدة التي اجتمعت لتشهد اداء جيمس واني ايقا اليمين كنائب للرئيس :  “بعض الجنرالات يخضعون بالفعل للتحقيق. سيدفعون ثمن اي جرائم ارتكبوها” . 

وقال مسؤولون ان جيمس اوتونج وهو جنرال مسؤول عن عمليات الجيش في بيبور اعتقل الاسبوع الماضي لمزاعم مقتل بعض المدنيين على أيدي جنود تحت قيادته .

الى ذلك أدى نائب رئيس جنوب السودان الجديد «جيمس واني ايقا»، اليمين الدستورية، الأحد، بالقصر الرئاسي بمدينة «جوبا»، وذلك بحضور رئيس جنوب السودان «سلفاكير ميارديت»، ومجموعة من وزراء الحكومة .

وشدد نائب رئيس الجمهورية في أول خطاباته على ضرورة حل مشكلة الانفلات الأمني في جنوب السودان في إشارة إلى حوادث النهب والقتل الليلي في العاصمة «جوبا»، مناشدًا حكومته بأهمية توفير فرص العمل والوظائف للشباب والعاطلين .

وفي كلمة مقتضبة، هنأ رئيس جمهورية جنوب السودان، «سلفاكير ميارديت» نائبه الجديد على المنصب، كما شكره على موافقته لترشيحه نائبًا له .

وكان البرلمان القومي لجنوب السودان قد أجاز في جلسة طارئة، السبت، بالإجماع قرار تعيين «جيمس واني ايقا» نائبًا لرئيس الجمهورية، دون الخضوع للإجراءات الروتينية المتبعة من قبل لجنة الفحص البرلمانية .وقال اعضاء فيه ان سلفاكير اجتمع بهم وهددهم بحل البرلمان اذا لم يوافقوا على تعيين ايقا نائبا له .

وشغل «جيمس واني ايقا» منصب رئيس البرلمان القومي لجنوب السودان منذ التوقيع على اتفاقية السلام في العام 2005 وحتى لحظة تعيينه نائبًا للرئيس، كما أنه ظل نائبًا لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد المؤتمر الذي انعقد في جوبا 2008

ولد «واني ايقا» في ١٩٤٩ في «جوبا» بجنوب السودان، تخرج في كلية التجارة بجامعة الزقازيق المصرية عام ١٩٧٩، وحصل على شهادة الماجستير في الإدارة من جامعة قرين ويش البريطانية عام ٢٠١٢، وحائز على شهادة في العلوم العسكرية من كوبا عام ١٩٨٧

ويدور جدل مكثف في برلمان جنوب السودان بعد تعيين رئيسه السابق في منصب نائب رئيس الجمهورية، إذ لم تتوصل الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم لاتفاق حول رئيس البرلمان الجديد، ولكن التكهنات تشير إلى أن المسألة سيتم حسمها في جلسة الإثنين .