الخرطوم : التغيير   أكد البرلمان استعداده لإجراء تحقيق مستقل في قضية ضابط الشرطة النقيب ،ابوزيد عبد الله صالح، المحكوم عليه بالسجن لمدة (4) سنوات مع الغرامة (4,5) مليون جنيه بعد إدانته بتهمة الإدلاء بمعلومات كاذبة وإشانة سمعة الشرطة .

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية بالبرلمان ،محمد الحسن الأمين إن  “العقوبة كبيرة وأكثر من اللازم” حسب قوله.

ولفت إلى أن الشرطة تتهم الضابط بأنه قام بإجراءات غير صحيحة، حينما ذهب إلى رئاسة الجمهورية مباشرة بشكوته بينما ينفي هو ذلك، وأضاف “أياً كانت البينات طالما الزول هدفه يشتكي من فساد فلا تستحق عقوبته اربع سنوات” .

 وأكد الأمين للصحفيين يوم الاثنين استعداد البرلمان للتحرك في القضية متى وصلته شكوى بذلك، وقال إنهم اطلعوا عليها من خلال وسائط الإعلام، وتابع “لكن واضح هنالك أخطاء من الأطراف كلها، لأنو أنت المفروض تحقق فيما وصل إليك من شكوى، لأن الضابط جزء من السيستم”.

 واوضح أنه كقانوني يرى أن العقوبة أكبر من اللازم، وأشار إلى أنه كان من الأوجب فصل الضابط وسجنه ستة أشهر عوضاً عن العقوبة التي أوقعت عليه.

 وأكد أن للضابط المدان الحق في الذهاب إلى المحكمة الدستورية للمطالبة بعدم إعطائه حق الدفاع بجانب حرمانه من الحصول على المحاكمة العادلة. وزاد “إذا قدمت لنا شكوى سنقوم بدورنا”.

 وقال الأمين إن الإجراءات الأمنية بالشرطة تقع ضمن اختصاصات لجنته بالبرلمان بينما الجانب التشريعي من اختصاصات لجنة التشريع والعدل.

واضاف : “أيّ زول يتحدث عن أن البلد ما فيها فساد دا كلام ما صحيح، لكن برضو ما نأخذ كلام الضابط فقط دون بينات”.  وتابع “لا توجد مؤسسة ما فيها فساد بنسبة 100%، لكن الفساد يأتي من أفراد وليس المؤسسة، والأفراد بشر خطاؤون، ووصم مؤسسة كاملة بالفساد مسألة غير صحيحة، كما أن الإدعاء بأنها مبرأة من كل عيب برضو هذا غير صحيح”.

 وشدد على أن قضية الفساد تحتاج إلى معالجة إن كانت عبر إنشاء مؤسسة خاصة أو بإعمال القانون .

وقضت محكمة شرطية فى الخرطوم الاسبوع الماضى بالسجن اربعة اعوام والغرامة اربعة آلاف ونصف جنيه سودانى فى مواجهة النقيب ابوزيد عبدالله صالح بعد ادانته بتهم تتصل باشانة سمعة قوات الشرطة والادلاء بمعلومات كاذبة .

وكانت وزارة الداخلية السودانية اوقفت الضابط الذى يحمل رتبة النقيب واحالته الى محكمة شرطية بعد تقدمه بمذكرة للرئيس عمر البشير بواسطة مساعده العقيد عبدالرحمن الصادق المهدى بعد ان قدمها فى وقت سابق لمدير عام الشرطة تتضمن دلائل على وجود فساد موثق في وزارة الداخليه .

وتقدم المتهم بتلك المذكرة ايضا الى وزير الداخلية وعندما تم تجاهل مذكرته المؤلفة من 13 ورقة دفع بها لرئاسة الجمهورية عبر مساعد الرئيس لكن الرجل تفاجأ الضابط بصدور امر قضى بايقافه عن العمل وتشكيل مجلس تحقيق خلص الى تقديمه لمحاكمة غير ايجازية ووضعه تحت حراسة مشددة .

وكشفت هيئة الدفاع عن المتهم فى تصريحات صحفية الثلاثاء ان المحكمة اضافت مادتين إلى لائحة الاتهام هما المواد 62/97 من القانون الجنائى عقب اغلاق القضية وتوجيه التهمة .

وقالت ان الدفاع طالب فى جلسة سابقة باعلان مساعد الرئيس عبدالرحمن الصادق ووزير الداخلية ابراهيم محمود حامد ومدير عام الشرطة الفريق اول هاشم عثمان الحسين وعدد من شهود الدفاع للادلاء بشهادتهم امام المحكمة الا ان المحكمة رفضت وتمسكت بايداع الدفاع مستندات للرد على لائحة الاتهام .

واعلنت هيئة الدفاع فى اجتماعها عزمها تقديم شكوى ضد رئيس المحكمة يدفع بها المحامون الاربع الذين رفضت المحكمة ضمهم لهيئة الدفاع .

 

وقررت الهيئة ان تقدم الشكوى لرئيس القضاء ووزير العدل ووزير الداخلية ونقيب المحامين وعدة جهات اخرى على ان تستمر ذات الهيئة بمتابعة الشكوى وعقد مؤتمر صحفى يضم قادة العمل الاعلامى وكل وسائل الانباء لتمليكهم حقائق الواقعة والمذكرة التى تقدم بها الضابط المتهم .

كما قررت الهيئة بحث امر المذكرة مع رئاسة الجمهورية وتقديم مستندات قالت هيئة الدفاع انها تمتلكها ولم تتح لها الفرصة فى تقديمها اثناء المحاكمة .