عبد الله الشيخ  خط الاستواء الاجيال المتناسلة منذ الربع الاخير من القرن العشرين،الى ماشاء الله، ستشهد تدمير مدائن الشرق واحدة بعد الاخرى..! قبل عشر سنوات دُمرت بغداد ، واليوم نشهد ارهاصات خراب دمشق، والحبل على الجرار ، و لا ندري اين ستكون الضربة التالية..!

التدمير الزاحف نحو مدائن الشرق يتجاوز وصفات المذهبيين وخلافات المؤيدين والمعارضين للنظام السوري الحالي ،لأن الخراب لن تتوقف عند حدود الشام.. والربيع العربي الذي استبشر به البعض لتغيير وجه المنطقة يندغم الآن كاملاً فى خطة التدمير، فهو ربيع غريب ،لأنه  يضع شعوب الشرق بين خيارين احلاهما مر.. إما ان ترضى هذه الشعوب بقهر حكامها الدكتاتوريين،أو تستقبل حكاماً فى ظلامية الاخوان الذين نجت منهم الدولة المصرية ببدنها،إلى حين..!

هكذا يزحف الدمار الشامل نحونا و تخرج ألسنة لهبه من نبوءات الكتب القديمة الصفراء..!  قرأت عن خراب مدائن الشرق ونظرت فى حال الخرطوم،فاذا هي لم تُبنى بعد، وما كان فيها من غاشية جمال خربشته أيادى اخوان الترابي والبشير العابثة بكل جميل..!  قرأت نصاً فى خراب مصر، نقله الشيخ محمد عثمان عبده البرهاني فى كتابه ” تبرئة الذمة فى نصح الامة” ، من خطبة لعلى بن ابي طالب فى الكوفة جاء فيها :ــ ” فى آخر الزمان تنقلب كل فتن الارض على مصر، ولكن هلاك مصر بنيلها”..! فكان تأويلي لذلك النص أن مصر تنفست الصعداء عندما ازيح محمد مرسي وقد يتأجل خرابها الى اليوم الذي يستعيد فيه الاخوان قوتهم الغاشمة مرة أخرى.. لكن النار تحوم اليوم حول دمشق التي تحدث ابن عربي عن خرابها، وارسل صاحب النبوءات الشهيرة “نوستراداموس” منذ القرن العاشر ايحاءات دمارها فى مربعاته الشعرية التى تحقق الكثير منها على ارض الواقع..من تلك ايحاءاته حول خراب الشام أنه تحدث عن ، “نار مزلزل الأرض من مركز الأرض.. .. ستتقاتل صخرتان عظيمتان لوقت طويل”.. كان مركز الأرض فى عصر داموس تحت إمرة الخليفة العثماني، أما مركز العالم اليوم فهو تحت ادارة أوباما المتحفز جداً لضرب سوريا بعد وقوع مجزرة الكيماوي في ريف دمشق. والمشكل الاساس فى نبوءة داموس انها تتحدث عن ان وقت المعركة بين “الصخرتين ” سيكون طويلاً جداً..

 وكذاك ورد سفر اشعياء ان الفيحاء ستتحول الى كومة من ركام..جاء الاصحاح 16 “وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ دِمَشْقَ،، هُوَذَا دِمَشْقُ تُزَالُ مِنْ بَيْنِ الْمُدُنِ وَتَكُونُ رُجْمَةَ رَدْمٍ.. .. وَيَزُولُ الْحِصْنُ مِنْ أَفْرَايِمَ وَالْمُلْكُ مِنْ دِمَشْقَ وَبَقِيَّةِ أَرَامَ”..! و يرى البعض ان خراب الشام ستُقام عليه مملكة اسرائيل الكبرى، وهذه النظرية تعني أن السودان سيكون الجزء الجنوبي من المملكة.. ومايعضد هذا الظن، فداحة افاعيل الاخوان في مجتمع السودان خلال ربع القرن المنصرم..!

لقد اصبحت الضربة على سوريا حقيقة ماثلة بعد المجزرة الكيماوية التي اقترفها النظام السوري فى ريف دمشق، فإما ان يذهب بشار الاسد الى جنيف ليوقع على نهاية عهده، اما ان تدمره صواريخ “كروز” الامريكية.. وإذا لم يتلق نظام الأسد الضربة المتوقعة، يكون بشار وغيره من الحكام المجرمين قد حصلوا على رخصة دولية للمضي قدماً في سلسلة جرائمهم ضد الانسانية..!!  وقد حذرت روسيا من شن أي ضربة عسكرية خارج تفويض دولي، إلا أن وزير الخارجية الروسي قال إنه في حالة الحرب فإن بلاده لن تصطف مع أي طرف. ويعرف الروس ان تحذيرهم من ضرب سوريا بات بلا معنى عندما يتوافر الاجماع دولي على ان ما جرى هو “جريمة ضد الانسانية”..

كان تدمير بغداد علامة فارقة  في تاريخ الشرق، فالذين سيدخلون بيت المقدس فى الوعد الاخير هم الذين دخلوه قبلاً .. قال تعالى:” فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا “.. تحقق الوعد الاول بدخول القدس على يد نبوخذ نصر البابلي العراقي، وهذا يشير الى سر تدميرالعراق قبل عشر سنوات.. ترى أي مدائن الشرق سيلاحقها الدمار من بعد الفيحاء..!؟