مدخل: يسر التغيير، أن تلقي الضوء، على إبداع كاتب عظيم، رائد من رواد الأدب السوداني، والفكر، وذلك بنشر عدد من كتاباته الأدبية، والفكرية، والفلسفية، فقد عاش حياته القصيرة، من أجل الوعي والاستنارة والحياة الحرة الكريمة.

كان معاوية، حالما، متمردا عظيما، يحن لحياة تقوم على الفكر والشعور النبيل، كان من أكثر الناس معرفة بنقص الحياة، لم تشغله حجب غرائزه ومتطلبات العيش، أن يرنو ببصره الحصيف، وينتقد شكل الرتابة، وضمور الوجدان، والمناهج الدراسية، والسياسية الاجتماعية التي تهيمن على الحياة السودانية الراكدة، أو العالمية برمتها، كان قارئاً عظيماً، للتراث البشري، رغم صغر سنه، وسر عظمته يتجلى في فهمه لما يقرأ، ونقده له، وتصويبه، وإضافاته المميزة في عوالم الفكر والإبداع، وكم تتعجب النفس من إهماله في مصر، وزاد الأهمال بين أهله، أكثر، حتى نتعجب لم تركه العقاد، وهو يعرف حق المعرفة، انه موهوب وذكي، وعظيم، ولكن لم يكتب عنه (سوى بعد رحيله)، قصيدة رثاء، في تأنيب للضمير ظاهر، ونحن نحس بأن معاوية ظلم، ظلما عظيما، لأنه كان أبي النفس، عظيم الموهبة، لم يخف من رواد الكتابة المصرية، بل انتقدهم، في عقر دارهم (مجازا، وحقيقة)، بقلمه المرهف العبقري، في مواطن ضعفهم وسرقاتهم من الأدب الامريكي، وغيره، مثل المازني، وتيمور، وهم لدى المصريين، (منارات مقدسة، ملوك لا تعصى، أو تقدح)، واظن هذ سبب أهماله “كما احس النور حمد أيضا”، فما أكثر أعداء النجاح، لأسباب بيولوجية ونفسيه، ولكن أنى للشمس أن تحجب، ولو بعد حين

أن أعماله الكاملة، تشي برجل متعدد المواهب، خسرته البلاد شابا صغيرا، ولاشك للمستعمر شأن في ذلك كما حكى استاذه ادوارد عطيه، فقد حورب سرا، وعلانية، حتى دفع حياته ضعفا، ومرضا، ورحيلا مبكرا، فطوبى له.

ونحن نطلع على اعماله الكاملة، نشعر برجل مفكر، في بدء طريقه، لنقد الحياة برمتها، من رقيص راقصة روسية، وحتى اسلوب العيش في الخرطوم، وطرائق التفكير، والادب الروسي، بل حتى كتابة القصة والحكاية، كما تجلت في قصصه الرائعة (امدرمان مدينة السراب والحنين)، والقصة الرائعة، الساخرة (ايمان)، والتي تنبذ، من خلالها بطلها العجيب،  ان نكون ببغاء، نردد جينات اهلنا، ومفاهيمهم، ونحن لم نخلق إلا أن نكون كما نحن، وليس كما يراد لنا، فبطل قصته المثقف الشعبي، ظل يردد ما يقال في حلقات الفكر، والنقاش، ومن عجب الأمور، وجد كل شريحة تمجد أشياء مختلفة، وتنقض ما تمجدها الحلقة الأخرى، وأنتهى به المقال أن أنكر كل شئ، حتى حين قيل له، وهو على فراش الموت (قل لا إله إلا الله)، لم يحب أن يرددها كببغاء، معهم، بل شك في مقولتهم، ما ألطفها من قصة، وما أعمقها من حكاية، لكسر جمود التقليد، في أعتى ما نملك من تراث، وهو الدين، ولكن فليكن ديناً قائماً على فهمك، وشعورك، وإيمانك الذاتي، وليس (إنا وجدنا اباءنا)، و (طنوا أنفسكم”، ولا تكونوا إمعة، ولا اظن، في تاريخنا الروحي، ضرر، مثل السير كالدواب، خلف رجال دين، بلا دين، فالدين أمر شخصي، لا تزر وازرة وزر أخرى، أبدا، “أنت وربك”، فتأمل، وأظن تكلم ثورة معاوية، أن تكون مواطناً صالحا، معناها ان تكون مواطناً مشاركاً، وفاعلاً، وحراً، ومسئولاً، عن كلمة تقولها، أو تفعلها، أو تؤمن بها، وتلك هي إيحاءات قصته القصيرة، الموحية “إيمان”..

ومن القصص، التي تجعلك، تراجع الماضي بزهو، وبأنه كان أكثر انفتاحا على مستوى النخبة، قصة “إيمان”، فلو قيض له نشرها اليوم، لقامت عليه قيامة أدعياء الدين، ولك أن تتصور بأنها نشرت عام 1931م، فتأمل، حالنا، ومآلنا، في نظم وطنية المظهر، مظلمة الجوهر، فاليكم القصة كما هي:

إيمان
(قصة قصيرة للاديب والناقد والمفكر معاوية محمد نور)

جريدة السياسة الأسبوعية 13 سبتمبر سنة 1930
 نعم اعرفه، اليس هو ذلك الشاب الكث الشعر، النحيل الجسم، الطويل الانف، الذي يعنى بهندامه ويضع طربوشه قريبا من حاجبيه، وهو جالس دائما في تلك الزاوية، ينظر بامعان للاعبي الطاولة فاتحا فاه طيلة الوقت يلتهم حديث المتكلمين والمتحدثين التهاما من غير مضغ؟

 لقد مات يا سيدي بعد ان اعتراه مس من الجنون لم يطل امده لانه ترك الاكل الا لماما، وصار هائما على وجهه في الشوارع والطرقات العامة، لا يثنيه حر ولا برد من ذلك.

واي سبب ادى به الى الجنون فالموت، فلقد شاهدته منذ زمن ليس بالبعيد يلعب الطاولة وبدا مبتهجا وهو على خير ما يكون انسان.

 لقد كان جلال افندي عبد الكريم ايها الاخ، شابا سمح الخلق طيب الخاطر، كله نعومة واطمئنان وطيبة قلب، يستمع بشغف لاحاديث المتكلمين حوله في المكتب والترام والمنتديات العامة، ثم ياخذ بعض هذه الاراء التي تروق عنده، وهو اكثر مايكون تاثرا اذا كان صاحب الحديث شديد العارصة قوي الحجة، قوي الشخصية يتكلم بكل حزم وتاكيد، ياخذ هذه الاراء فيعيدها على صحبه وكانما هي له والحديث من بنات افكاره لشدة ما يتعصب لها ويذود عنها. واذكر انه كان في وقت من الاوقات كثير التلفظ بهذه الجملة وقد سمعها من جلال الدين افندي “ان الراسماليين عندنا هم راس كل بلية في هذا الضعف الاقتصادي، وهم الدود الذي ينخر في عظام هذه الامة”!

كما انني اذكر انه قد ترك هذه الجملة في وقت من الاوقات ومسك اخرى سمعت انه سمعها من نور الدين افندي عن اغانينا القومية “انني لا انكر على اغانينا بعض الحلاوة المخنثة والميلودية الباكية الشاكية، ولكنها طنبورة هزيلة واغان مملة لا تضرب على اوتار النفس الشاعرة، وانما وترها واحد هزيل لا يحث على الجد ولا يدعو الى النشاط والحياة الهنيئة”. وانت تراه وتسمعه يقول هذا الكلام بكل كبرياء ذهني واقتناع وعظمة!.
وجلس في يوم من الايام مع جماعة من بينهم حسين افندي حسني الذي كان يطلب العلم في القاهرة، فاراد صاحبنا ان يظهر علمه ولوذعيته، فادار الحديث لذلك الغرض خاصة حتى اذا ما جاء الحديث عن الاغاني السودانية قال قولته هذه في شي من الاقتناع والفهم المصطنع، وراح يدخن سيجارته بعد ان اتم حديثه وينظر في الفضاء بكل ادعاء في التفكير والتامل كما يفعل “خير الله الماوردي” بالضبط. واخيرا نطق حسين افندي حسني وقال بعد ان تكلم عن عبقرية الامم والاغاني القومية المختلفة: “وان الذين يقلدون الافرنج في كل شي ويحاولون ان يلبسونا ثوبا لم يخط لاجسامنا ليشطون ويهرفون بما لا يعرفون، فكيف يريدوننا على ان نستبدل شعورنا الشرقي البسيط بالشعور الغربي، والاغاني شعور وهي شعورنا. زد على ذلك ان من يعلم حالة هذا الشعب وتاريخه يعرف تمام المعرفة لم كانت اغانينا على هذه الوتيرة الباكية، وان السايكولوجي الاجتماعي ليقرر صحة ما اذهب اليه. وخير لنا ان نحاول تحسين اغانينا على هذا النسق من ان ننقد روحها وعنصرها فان روحها لهو روحنا وعنصرها لهو عنصرنا، وعبث محاولة تغيير الروح والعنصر”! فاعجبت هذه الجملة صاحبنا جلال افندي وحفظها لساعتها بعد ان اقتنع بصحتها وترك قولته القديمة في الاغاني. وهذه ولا شك تظهر له اكثر عمقا وعلما ولوذعية من الاولى. ولقد كان قوي الذاكرة، ويكفيه ان يسمع مثل هذه الجملة مرة واحدة فيلتهمها التهاما ويحفظها عن ظهر قلب، ولو انه في بعض الاحيان ينسى كلمة او كلمتين فيتغير المعنى المطلوب تماما. وصار منذ ذلك اليوم يردد هذه الجملة في المكتب والبيت والمنتدى، وهكذا كان صاحبنا-رحمه الله- شديد التاثر يصدق كل ما يقال امامه بحزم وصوت مرتفع. وكان في حفظه كعدسة “الفوتوغرافيا” يلتقط الافكار لاول وهلة ويرددها كانها من بنات افكاره من غير ان يشعر باقل غضاضة او فقر ذهني. ومع كل هذا فقد كانت الناس تحبه وتستظرفه لما فطر عليه من مراحة الطبع والدعابة والخفة. وهو اذا ذهب الى مكتبه وكلم بعض اخوانه في المكتب عن المسائل العامة فلم يابهوا له، بادرهم بهذه الجملة التي سمعها من “الباشكاتب” على افندي رحمه الله: “ان حياة الموظف عندنا لهي حياة سخيفة. وما اشبهكم بالالات الميكانيكية تؤدي واجبها الالي ثم يشيع فيها الصدا فتبلى وتتحطم” كما انه كان كثير التقليد لرؤسائه يقلدهم في نبرات اصواتهم وفي مشيتهم ويلتقط الكلمات الانجليزية من رئيسه الانجليزي. والويل في ذلك اليوم لراكبي الترام، فانه يزعجهم بمثل هذه الكلمات بمناسبة وغير مناسبة. واذكر انه كان يستعمل هذه الكلمات وقد التقطها حديثا (Tremendous, extraordinary, absolutely) ولقد كان يرتاد بيوت الرقص الوطني بين حين واخر فياتي مسلوب العقل والوجدان معا، ويقرر لك بكل حزم ان “فلانة” هذه ارقص بنت في السودان، وان تلك البنت اجمل بنات العالم طرا. ولا يمر اسبوع من هذا التاريخ الا وياتيك باسماء اخرى هي اجمل البنات وارقصهن، وهو في كل ذلك محكوم “بالمودة” وما يقوله صحبه ورفقاؤه فهو قل ان يكون لنفسه رايا حتى في الطعام والملبس، ياكل ما يقول بعض اخوانه انه اجود الاطعمة ويلبس ما يلبس زيد وعمرو.
وحصل يوما ان اجتمع بهاشم عرفات في المنتدى الذي يجلس فيه عصر كل يوم هو وصحبه، وكان هاشم عرفات هذا شابا كثير الاطلاع، كثير الشك الفلسفي لايؤمن بالاقاويل ولا يستطيب الجزم في شيء، وهنا ابتدات صفحة جديدة من تاريخ بطلنا جلال افندي عبد الكريم اذ كل ما اتى بجملة من جمله المحفوظة، ساله هاشم عن صحة ما يقول وعن ادلته وبراهينه، وينتهي بان يشككه في قوله ويسخف له هذا الراي ويفند ذلك. وصار كل ما قال رأيا ساله هاشم “هل انت متاكد” حتى جعله يرتج في اجوبته ويشك كثيرا او صار لا يقتنع بالقول الذي يقوله الصحاب ولكن لا بد ان يراه عمليا حتى يصدقه. وقبل ان يتفرقوا قال له هاشم “يا سي جلال افندي ابق من فضلك ما تصدقش كل حاجة، ان هذا العالم كله رياء وكذب وتدجيل”. فتركت هذه الكلمات اثرها في ذهن جلال افندي وهو يودع صحبه في تلك الليلة!

وحصل ان كان يوما جالسا مع بعض الصحاب وفيهم من كان يدرس الكيمياء فقال له هذا الكيميائي: “اتدرون ان الماء من الهواء”؟.
 “لا، لا اصدق”.

– يا عجبا: انه امتزاج الهيدروجين بالاكسوجين في نسب معلومة.
– “كلام فارغ” برزت من جلال وتبعها منه ايضا. “هل انت متاكد”؟
– “كتاكدي من وجودك هنا”..

واشترط الصحاب ان يذهبوا الى اقرب معمل في الخرطوم ليروا هذه العملية، ولكنه لسوء الحظ او لحسنه، مهما حاول صاحبنا الكيميائي في التحضير فقد فشلت كل مجهوداته، واخيرا صاح به جلال افندي: “الم اقل لك كلام فارغ”

 واي كلام فارغ تعني؟ ان المواد لسوء الحظ ليست جيدة وهذا كل ما في الامر: وقد عملت انا هذه العملية مئات المرات، وهي حقيقة ثابتة “كوجودي ووجودك” واطلعه على عدة كتب فيها هذه الحقيقة، فكان جواب جلال افندي.

“اتظنني مغفلا لهذه الدرجة؟ ان هذا العالم كله رياء وكذب وتدجيل” وقفل راجعا.

وجلس يوما مع بعض صحبه وكان بينهم جاد الله العربي، وهو فتي مرموق الجانب. معروف بسعة الاطلاع والفهم فقال لهم “هل تدرون انه سوف يحصل كسوف جزئي للشمس في الغد”. “هل انت متاكد”؟ قالها صاحبنا الذي كان يؤمن قبل بكل شيء.
– ا انت عبيط. اقول لك ان في الغد سوف يحصل كسوف جزئي للشمس فتسالني هل انت متاكد!، ان هذه الاشياء يقررها العلم، والعلم صادق لا يداجي ولا يكذب، ويمكننا ان نعرف الدقيقة والثانية التي سوف يحصل فيها الكسوف. ووافقه الجميع على هذا الكلام ونظروا شزرا الى جلال افندي. وراح صاحبنا يلعن هذا الراي وقد نسى شكه “ان في الغد سوف يحصل كسوف جزئي للشمس!”. وظهرت الشمس غدا اشد ما تكون لمعانا وضياءً فلا كسوف ولاخسوف، وكلما تقدم النهار لم تنكسف الشمس ازداد شك صاحبنا وقلقه وصار يقول لنفسه “اقول لهم هل انتم متاكدون فيقولون يا للعبيط، اينا الان العبيط انا ام هم”؟.
وبعد هذه الحادثة رجع فقابل “هاشم عرفات” الرجل الذي جعله اول مرة يشك في حياته وقص عليه قصة الكسوف المزعوم، وكيف انه شك في حديثهم فما كان منهم الا ان ضحكوا منه، فقال له هاشم افندي: “اسمع يا اخي ان الاشياء لا تحصل حسب قوانين معلومة ولكنها تحصل كل يوم في حالات كثيرة متعددة، واساس هذا العالم انما هو التغير والتحول فعبثا نحاول استنتاج القوانين العامة التي تحكم الاشياء، وقد يظهر لنا في كثير من الاحيان اننا قد نجحنا في ضبط القوانين ومعرفة الاشياء، ولكن هذا وهم خادع. فالحياة لا يحدها قانون او سابقة وهي دائمة التحول والتجديد، وهي مستبدة وقاهرة، وربما تحصل بعض الاشياء عدة مرات، ولكن ليس معنى هذا انها سوف تحصل دائما. فاي قوانين واحكام ثابتة يمكن ان يصدرها الانسان والحال كما وصفنا؟”. فالتهم صاحبنا هذا الحديث وتاثر منه واعجب به كثيرا، وزادت نزعته الشكية من ذلك الحين كثيرا.
وكان صالح افندي عثمان، المشهور بنكاته والاعيبه في الاندية والمجتمعات في ليلة من الليالي يقوم ببعض الالعاب، فجاء الى مسالة كوب الماء الذي اذا ما ملئت واقفل فمها بورقة قوية او خشبة مستديرة او ما اليها ثم جعل سافلها عاليها لم يندفق الماء للضغط الذي داخلها. فقاطعه جلال افندي عبد الكريم وانكر عليه حديثه وقال له دونك التجربة، فجربها صالح افندي عثمان بوضعه “لكوب” الماء وهو مقلوب فوق راسه فلم يصبه اذى، ولكن جلال افندي لم يقتنع اذا لم يجرب العملية بنفسه، فقام وملا الكوب ماء ووضع الغطاء وادارها فوق راسه، ولكنها سالت فوق راسه وابتل هندامه، وضحك الجمع ساخرين هازئين، فما كان منه الا ان تناول طربوشه وقفل راجعا الى بيته لا يلوي على شي وهو حانق مغضب اكثر ما يكون شكا وحنقا على الحياة وما يقبله الناس كانه حق لا ياتيه الباطل من خلفه او امامه. ومن ذلك الحين اضطرب كيانه العصبي وصار يهيم على وجهه ويرد على كل من يساله او يكلمه بجملة “هل انت متاكد” ولا ياكل ولا يشرب الا نادرا، فزاد جسمه نحولا، واخيرا لزم فراشه لمدة اسبوع فارق بعدها هذا العالم، وقد كان يوم موته يوما عاصفا ماطرا، تقلع سحبه ويتجمع غمامه ويصبح الجو ادكن غابرا لمدة ساعة، ثم تشرق الشمس ويشع الضياء، وفجاة تتجمع السحب مرة اخرى ويغبر الجو كانما يريد ان يهطل المطر ثم لا يهطل. وقد بلغني ان اخر ما نطق به وهو على فراش الموت بعد ان ساله اهله ان يتشهد مرات ويقول “لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله” ان فتح عينه وقال لهم “هل انتم متاكدون” ثم اغمض عينيه وراح في سبات عميق، وهكذا مات جلال افندي شاكا في كل شي بعد ان كان مؤمنا بكل شيء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (معاوية محمد نور)، عبقري سوداني، ولد في عام 1909 وتوفي عام 1941م