الخرطوم : التغيير تمسك السودان بالمرجعيات الحاكمة لقضية أبيي، ممثلة في بروتكول المنطقة الموقع في اتفاقية السلام الشامل وقانون استفتاء أبيي الذي أجازه البرلمان عام 2009م، ودعا الجنوب لضرورة كبح من وصفتهم بالأصوات الشاذة والمتطرفة التي تحاول إثارة الفتنة بالمنطقة .

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن مصدر حكومي لم تسمه تمسك السودان باتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة الموقعة في يونيو 2011 .

وأكد المصدر أن قضية أبيي لن تحل إلا عن طريق التفاوض والاتفاق بين السودان وجنوب السودان حول كيفية تطبيق هذه المرجعيات .

واعتبر أن البيان الرئاسي لمجلس الأمن الدولي الصادر يوم الجمعة الماضي وضع ترتيباً صحيحاً ومنطقياً لخطوات حل القضية بتشديده على ضرورة تطبيق اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة وتكوين المجلس التشريعي لأبيي وإقامة إدارية لأبيي .

ودعا المصدر حكومة جنوب السودان لأن تكبح الأصوات الشاذة والمتطرفة في جنوب السودان التي تحاول إثارة الفتنة ودق طبول الحرب بتصريحاتها غير المسؤولة عن قضية أبيي والتلويح بإجراء الاستفتاء من طرف واحد واستبعاد أطراف أصيلة في أبيي .

وأشار إلى أن هذه التصريحات ليس لها أثر سوى إعاقة جهود حل القضية ومساعي تطبيع العلاقات بين البلدين وإثارة الفتنة بين مكونات مجتمع أبيي، ما يهدد بحدوث نزاعات ومواجهات في المنطقة هي في غنى عنها .

ونبه المصدر إلى أن تحقيق حل نهائي دائم يضمن استدامة السلام ويصون النسيج الاجتماعي في منطقة أبيي، وأضاف: “صيغة التعايش التي عرفت بها المنطقة على مرّ القرون لن تكون بإلغاء وجود مجتمعات كاملة وأصيلة في أبيي والانجرار وراء رغبات بعض الطامحين في تحقيق أمجاد شخصية على حساب السلام الاجتماعي واستقرار المنطقة وحق أهلها بكافة مكوناتها في العيش الكريم والطمأنينة” .

واعطت حكومة الجنوب ابناء ابيى العاملين بكل الولايات اجازة مفتوحة تبدأ من اول سبتمبر المقبل للتوجه الى المنطقة استعدادا للاستفتاء فى اكتوبر المقبل .

لكن ناظر عموم قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر اعلن فى وقت سابق رفضهم قيام الاستفتاء من جانب واحد واكد ان قبيلته ستحارب دولة الجنوب من اجل حقها فى المنطقة اذا اضطرت الى ذلك داعيا الحكومة السودانية للتدخل فى الامر .

وكانت وزارة الخارجية قد رفضت فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

واعتبر الرئيس سلفاكير اغتيال سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك فى ابريل الماضى مخطط من اجل افشال استفتاء تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر ودعا ابناء ابيى الى الاستعداد له .

واقترحت الالية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى اجراء استفتاء لتحديد تبعية المنطقة فى اكتوبر المقبل بمشاركة المسيرية ودينكا نقوك .

لكن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان اعلن رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى منطقة ابيى .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه .