اروشا : التغيير   ابلغت الحركات المسلحة الرئيسية فى الصراع الدائر بإقليم دارفور وغير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام المجتمع الدولى أن همومها واهتماماتها قومية تتجاوز حدود الصراع الإقليم وانها ملتزمة بمنبر سياسي مشترك مع الجبهة الثورية السودانية التى تضم الى جانبها الحركة الشعبية قطاع الشمال .

وشددت الحركات المسلحة في الاجتماعات التشاورية التى جرت في مدينة اروشا التنزانية الاسبوع الماضى تحت رعاية رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة للسلام فى دارفور “يوناميد” محمد بن شمباس ، شددت على أن الاتفاقات الجزئية السابقة قد فشلت في حل مشاكل السودان، وأنه نظرا للأسباب الجذرية المشتركة لمختلف النزاعات في السودان، فان إتباع نهج كلي وشامل في حل المشاكل التي تواجه البلاد أمر ضروري وملح على حد سواء .

وشارك فى الاجتماعات التى استمرت خلال الفترة من 22 الى 27 اغسطس زعيم حركة العدل والمساواة ،جبريل ابراهيم ورئيس حركة تحريرالسودان ،مني اركو مناوي بمشاركة مسؤوليين كبار من الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوربي وكندا ودول الايقاد والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وتنزانيا كمراقبين .

وأكدت الحركات بحسب بيان صادر عن بعثة “يوناميد” يوم الثلاثاء  تلقت “التغيير” نسخة منه التزامها بوحدة السودان وسلامة أراضيه وإيجاد حل عادل عبر التفاوض للصراعات فيه يعترف بالتنوع العرقي والثقافي والديني في البلاد فى اطار عملية سلمية قومية شاملة .

وأشارت الحركات فى هذا الاطار الى البيان الصادر في 19 يوليو الماضى عن مجلس السلم والأمن بالإتحاد الأفريقي الداعي لنهج شامل لحل أزمات السودان .

ولفتت الحركات الإنتباه إلى الديناميات والطبيعة المتغيرة للنزاع في دارفور والى ضرورة التصدي للتصعيد في القتال بين القبائل باعتباره السبب الرئيسي في الأشهر الأخيرة الذي أدى لموجة نزوح جديدة وسقوط ضحايا من المدنيين .

ودعت الحركات للعمل من أجل معالجة أزمات السودان الإنسانية كأولوية قصوى، بما في ذلك المشاورات بشأن تحسين مستوى رفاه السكان وسبل كسب عيشهم عبر تهج شامل .

وقدم كبير الوسطاء المشترك للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والممثل الخاص المشترك ل”يوناميد” ، محمد بن شمباس وفريقه عرضا عن الوضع الأمني والإنساني في دارفور شمل الموقف الحالي لتنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور كأساس للوصول إلى سلام شامل وجامع في الاقليم. مشيرا فى هذا الصدد إلى التزام المجتمع الدولي بدعم السلام في دارفور، فضلا عن رغبته في أن يعم السلام والإستقرار جميع أنحاء السودان .

وإتفقت الوساطة والحركات خلال اللقاء على أن تظل على إتصال بشأن القضايا التى اثيرت من أجل تحديد الخطوات القادمة وللحفاظ على الزخم الذي تبلور فى اجتماع أروشا. واتفق كذلك على إجراء المزيد من المشاورات خلال 60 يوما من تاريخ صدور هذا البيان .