الخرطوم : التغيير اتهم رجال اعمال منضوون تحت لواء اتحاد اصحاب العمل السودانى بعض زملائهم بالوشاية ضد رجال اعمال اخرين عن طريق استعمال الخط الساخن لمكتب مراقبة الاصول الامريكية التابع لوزارة الخزانة الامريكية (اوفاك) المسؤول عن مراقبة تنفيذ الشركات والمؤسسات الامريكية وابلاغه بأن هناك بضائع أمريكية موجودة بالسودان من أجل ما اسموه "الكسب الرخيص" .

وطالب إتحاد اصحاب العمل يوم الاربعاء بضرورة إيجاد مخرج علمي وممنهج للتعامل مع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان .

 واعتبر الاتحاد التعامل المباشر مع الشركات الأمريكية والتحاور لغة يمكن من خلالها تجاوز تلك العقبات، خاصة وأن تجاوزها بصورة سياسية سيكون صعباً في ظلّ القوانيين المكبلة التي طوق بها الكونغرس الشركات الأمريكية في التعامل مع السودان .

 ومن جانبه قال وكيل وزارة الخارجية ،رحمة الله محمد عثمان في الورشة التي أقامتها وزارته يوم الاربعاء  والتي تهدف لكيفية الاستفادة من القرار الأمريكي الأخير القاضي بالرفع الجزئى  للعقوبات الاقتصادية على المعدات الصحية والأدوات الزراعية، قال إنهم تحركوا دبلوماسياً لإثناء أميركا عن قرارها وذلك بمعاونة عدد من السفراء الأمريكان الذين قالوا إنهم تأكدوا بأن السودان ليس من الدول الراعية للإرهاب من خلال تجاربهم العملية .

 من جهته كشف مدير إدارة العلاقات الأمريكية بالخارجية السفير ،محمد عبد الله التوم عن الآثار السالبة التي وقعت على السودان جراء المقاطعة الأمريكية والمتمثلة في الحد من مقدرة  الاقتصاد السوداني في المنافسة الدولية، إلى جانب نقص الحشد الدولي على تمويل الاقتصاد السوداني وحرمان السودان من بنود إعفاء الديون وإبطاء نمو الاقتصاد السوداني .

 وشكا أصحاب القطاع الخاص من تلك العقوبات التي وصفوها بالخطيرة على الاقتصاد السوداني حال استمرارها، وقالوا إن لكل منهم تجربته في الوقوف أمام تلك العقبات، واستدركوا أنه بالإمكان الخروج منها عبر القطاع الخاص، فقط تطلب مراحل محددة وعملية، وأن يكون الصدق هو الركيزة الأساسية في مجابهتها.

 وأضافوا أن العقوبات لم تشمل كل السودان، وإنما استثنت بعض المناطق مثل النيل الأزرق وجنوب كردفان، الأمر الذي يمكن أن ينجح إذا عملوا لصالح تلك المناطق .

ونبهوا إلى أهمية التحرك السريع في إعداد خطة عبر لجان مختصة لمساعدة الاقتصاد السوداني، خاصة وأن هنالك عدداً مقدراً من المغتربين السودانين قالوا إنهم يواجهون صعوبة في تحويل أموالهم للبلاد، والتي تقدر بنحو (6) مليار دولار سنوياً .

 وكشفواعن فقدان السودان لحوالى (97) مليار دولار من أسهم الشركات الأمريكية التي كانت تعمل بالسودان .