بروكسل : وكالات – التغيير أعرب الاتحاد الأوروبى عن القلق إزاء عدم تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بحق وزير الدفاع ، عبد الرحيم محمد حسين خلال زيارته الأخيرة لجمهورية إفريقيا الوسطى .

 واعتبرت المنسقة  العليا للسياسة الخارجية والامن فى الاتحاد الأوروبى ،كاثرين آشتون فى بيان صحفى أن ذلك يمثل انتهاكا لالتزامات جمهورية أفريقيا الوسطى تجاه قوانين المحكمة الجنائية الدولية .

وأضافت أن “الاتحاد الأوروبى يدعم بشكل كبير المحكمة الجنائية الدولية كأداة فاعلة فى مكافحة فرار المسئولين عن اشد الجرائم خطورة والتى تهم المجتمع الدولى” .

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أدانت فى وقت سابق الوزير حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فى إقليم دارفور بصفته ممثلا فى عام 2004 عن الرئيس السودانى و أصدرت فى حقه مذكرة اعتقال فى مارس 2012

ووجهت دوائر دولية انتقادات مماثلة لافريقيا الوسطى على استقبالها الرئيس البشير فى وقت سابق وعدم اعتقاله بالرغم من انها دولة عضو فى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية .

وكشف خطاب بعث به وزير العدل والمدعى العام النيجيرى الى قضاة المحكمة الجنائية الدولية فى وقت سابق من هذا الشهر ان بلاده كانت بصدد اعتقال الرئيس البشير لدى مشاركته فى قمة لمحاربة الملاريا والايدز دعا لها الاتحاد الافريقى  بالعاصمة ابوجا اواخر يوليو الماضى .

وترك البشير المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وابادة جماعية في إقليم درافور مؤتمر القمة بعدما احتجت منظمات حقوق الإنسان ونشطاء نيجيريون على فشل الحكومة النيجيرية في اعتقاله واقاموا دعوة بذلك فى المحكمة العليا النيجيرية طالبوا فيها بالقبض عليه، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال السفير السوداني لدى نيجيريا تاج السر محجوب علي لصحيفة نيجيرية محلية إن البشير غادر أبوجا لكي يعالج ” قضايا ملحة بين السودان وجنوب السودان .

وطلبت منظمات حقوق الإنسان من المحكمة الجنائية الدولية إحالة نيجيريا إلى مجلس الأمن الدولي لعدم اعتقالها البشير لكن متحدث بإسم الرئاسة النيجيرية قال ان بلاده لم تدعو البشير وانما جاء بدعوة من الاتحاد الافريقى الذى اصدر قرارا فى وقت سابق منع فيه تسليم اى مسؤول افريقى ليحاكم خارج القارة .

ونيجيريا، التي رفضت تسليم الرئيس البشير الى محكمة الجنايات الدولية كانت قد سلمت رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور الى محكمة مدعومة من الأمم المتحدة تحت ضغط قوي من الولايات المتحدة .

وقد زار البشير عدة دول إفريقية منذ صدور مذكرة الاعتقال، منها إثيوبيا وكينيا ومالاوي، لكن محكمة كينية اصدرت عام 2011 حكما باعتقال البشير اذا زار البلاد مرة اخرى بعد رفع قضية عليه من قبل منظمة غير حكومية .

ورأت مساعدة مدير برنامج القضاء الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش ايليز كيبلر ان «نيجيريا ميزت نفسها بطريقة مخزية لتصبح أول دولة في غرب أفريقيا تستقبل الرئيس السوداني الفار من وجه المحكمة الجنائية الدولية” .

وكانت المدعى العام للمحكمة الجنائية ،فاتو بنسودة قد ذكرت فى تقريرها الدورى عن سير اعمال مكتبها بخصوص الوضع فى دارفور امام مجلس الامن مطلع يونيو الماضى ان البشير لم يعد بمقدوره التحرك سوى فى نطاق ضيق جدا من الدول وانه لم يتمكن من القيام بزيارات الاّ لعدد محدود جدا من البلدان .

واصدرت المحكمة الجنائية مذكرتى اعتقال بحق الرئيس البشير الاولى فى مارس 2009 تتهمه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى الصراع الدائر بدارفور بين الحكومة والحركات المسلحة منذ عام 2003  والثانية فى يوليو 2010 وتتهمه بتدبير ابادة جماعية ضد مجموعات الفور والمساليت والزغاوة فى الاقليم المضطرب .

وترفض الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة الجنائية وتقول انها ليست عضوا فيها وان قراراتها ذات طبيعة سياسية تقف خلفها قوى كبرى تريد النيل من قيادتها .