جوبا : وكالات شهدت عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، تظاهرات شعبية احتجاجاً على تردي الأوضاع الأمنية وتزايد جرائم النهب والقتل بشكل واسع.

 وردد المتظاهرون حسب وزير داخلية الجنوب أليو أيانج هتافات تطالب بإعادة توحيد السودان وجنوب السودان ، وحمل المتظاهرون جثتي قتيلين جابوا بهما شوارع جوبا حتى وصلوا إلى البرلمان، ونددوا بضعف الأجهزة الأمنية في الحدِّ من جرائم القتل اليومي خاصة في الأمسيات.

 واعتبر وزير الداخلية أيانج في تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية الصادرة يوم الأربعاء التظاهرات بأنها سياسية، وأن المتظاهرين كانوا يرددون هتافات سياسية ضد الحكومة.

 وتابع “معظم المشاركين في المظاهرة كانوا يتبعون للجيش السوداني سابقاً ومن المليشيات المناوئة لنا”، وقال إنهم “يريدون تسييس جرائم السرقة والقتل التي تحدث في جوبا وسنقوم بمتابعة هؤلاء وإلقاء القبض عليهم قريباً” .

 وأعلن أيانج عن حملة تفتيش كبيرة ستقوم بها وزارته لجمع السلاح من المدنيين في الأيام القادمة، لافتاً إلى أن الدراجات النارية التي تستخدم وسيلة مواصلات في جوبا أصبحت واحدة من أدوات الجريمة، خصوصاً وأن من يقودونها من الأجانب.

 وأقر بتورط مجموعات من القوات النظامية في الشرطة والجيش في الجرائم التي وقعت، وأن السلطات ألقت القبض على عدد منهم، متهماً جهات لم يسمها بأنها تعمل على خلق الاضطرابات الأمنية في عاصمة البلاد، وأن أهدافها سياسية.

 وذكر أيانج أن هناك مجموعة ظهرت تطلق النار على المواطنين من سياراتهم وليس هدفها السرقة، وأضاف : “هي ترسل إشارات أن الأمن منعدم في جنوب السودان وهؤلاء هم أعداء الدولة الحقيقيين” .

وعلى الصعيد نفسه شدد نائب رئيس جنوب السودان الجديد ،جيمس واني إيقا في أول حديث له بعد توليه المنصب رسمياً على ضرورة مخاطبة مشكلة الانفلات الأمني في بلاده، مشيراً إلى أن حوادث النهب والقتل الليلي التي تشهدها العاصمة جوبا تشكل هاجساً كبيراً للدولة .

وكان معهد السلام الأمريكي الذي له تأثير كبير في رسم السياسات الأمريكية الخارجية للادارة الامريكية في ورقه شارك بها المبعوث الأمريكي السابق لدولتي السودان برينستون ليمان ومدير برنامج إفريقيا بالمعهد جون تيمين عن تقييم الأوضاع الحالية بدولتي السودان، قال  “أن إنفصال الجنوب لم يقدم شيئا فيما يتعلق بحل الخلافات الداخلية في البلدين” .

ووجهت واشنطن والامم المتحدة والاتحاد الاوربى وبريطانيا ومنظمات حقوقية دولية فى وقت سابق انتقادات لحكومة جنوب السودان فيما يتعلق بسجلها فى مجال حقوق الانسان وطالبوا بالتحقيق فى انتهاكات مزعومة لقوات الجيش والامن والشرطة ضد المدنيين .