الخرطوم : التغيير ابلغت وزارة الخارجية يوم الخميس الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي رئيس بعثة "يوناميد" ، محمد بن شمباس تمسك الحكومة بوثيقة الدوحة للسلام فى دارفور كأساس لأى عملية سلام فى الاقليم المضطرب .

ووقعت الحكومة وحركة التحرير والعدالة برئاسة ،التيجانى السيسى على اتفاقية الدوحة للسلام التى تمت برعاية قطرية عام 2011 واعلن الرئيس البشير وقتها ان مفاوضات الدوحة هى اخر مفاوضات تجريها الحكومة مع حركة مسلحة فى دارفور .

ونقل بن شمباس الى وكيل وزارة الخارجية ،رحمة الله محمد عثمان امس الخميس نتائج اجتماعه التشاورى مع عدد من الحركات المسلحة في مدينة اروشا التنزانية مؤخرا مشيرا الي ان الاجتماع مثل نقطة انطلاق لاستكمال عملية السلام في دارفور .

وشارك فى الاجتماعات التى استمرت خلال الفترة من 22 الى 27 اغسطس زعيم حركة العدل والمساواة ،جبريل ابراهيم ورئيس حركة تحريرالسودان ،مني اركو مناوي بمشاركة مسؤوليين كبار من الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوربي وكندا ودول الايقاد والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وتنزانيا كمراقبين .

واثنى وكيل الخارجية على مساعى الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي معتبرا لقاء قادة الحركات خطوة الي الامام تمنى أن تكتمل بإنضمامها الي عملية السلام ،مشددا على أن وثيقة الدوحة لسلام دارفور تعتبر الاساس لعملية السلام في الاقليم  .

لكن الحكومة تراجعت لاحقا عن ذلك واجرت مفاوضات مع فصيل منشق عن حركة العدل والمساواة بالعاصمة القطرية اسفر عن توقيع اتفاق سلام  فى ديسمبر 2012 على اساس وثيقة الدوحة للسلام .

واغتيل محمد بشر ونائبه اركو سليمان ضحية وعدد من معاونيهما داخل تشاد على الحدود مع السودان فى مايو الماضى بعد انشقوا عن حركة العدل و المساواة بقيادة جبريل ابراهيم ووقعوا مع الحكومة اتفاق سلام بالعاصمة القطرية فى ابريل الماضى فى اطار وثيقة الدوحة التى اعتبرت اساسا لإتفاق سلام دارفور الهش .

ووجدت الوثيقة رفضا من حركات دارفور ذات الثقل العسكرى و السياسى فى الاقليم بدعوى انها لم تلبى المطالب الحقيقية التى حملوا من اجلها السلاح .

وكانت الحركات المسلحة الرئيسية فى الصراع الدائر بإقليم دارفور وغير الموقعة على وثيقة الدوحة للسلام قد ابلغت المجتمع الدولى في الاجتماعات التشاورية التى جرت في مدينة اروشا التنزانية الاسبوع الماضى تحت رعاية رئيس البعثة المشتركة للاتحاد الافريقى والامم المتحدة للسلام فى دارفور “يوناميد” محمد بن شمباس ،أن همومها واهتماماتها قومية تتجاوز حدود الصراع الإقليم وانها ملتزمة بمنبر سياسي مشترك مع الجبهة الثورية السودانية التى تضم الى جانبها الحركة الشعبية قطاع الشمال .

وشددت الحركات المسلحة على أن الاتفاقات الجزئية السابقة قد فشلت في حل مشاكل السودان، وأنه نظرا للأسباب الجذرية المشتركة لمختلف النزاعات في السودان، فان إتباع نهج كلي وشامل في حل المشاكل التي تواجه البلاد أمر ضروري وملح على حد سواء .

وأكدت الحركات بحسب بيان صادر عن بعثة “يوناميد” يوم الثلاثاء  منه التزامها بوحدة السودان وسلامة أراضيه وإيجاد حل عادل عبر التفاوض للصراعات فيه يعترف بالتنوع العرقي والثقافي والديني في البلاد فى اطار عملية سلمية قومية شاملة .

ورفضت الحكومة يوم الاربعاء اي حديث عن انشاء منابر جديدة للتفاوض من اجل السلام فى اقليم دارفور و تمسكت بوثيقة الدوحة كإطار للسلام قالت انه نال رضا اهل الاقليم وشددت على ان أي حديث في هذا الاتجاه لن يتم الالتفات اليه .

 واعتبر وزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس مكتب متابعة سلام دارفور ،امين حسن عمر ان الحركات المسلحة لم تحدث اى تطور فى مواقفها تجاه عملية السلام في الاقليم مبينا ان ذلك يظهر من واقع البيان الذي تلى مخرجات اجتماعات اروشا الاخيرة .

ورحب عمر بحوار اروشا كمحاولة للمقاربة في القضايا الكلية للسودان من خلال حوار دستوري شامل تشارك فيه كل القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني بما في ذلك الحركات المسلحة دون استثناء لاحد مؤكدا رفض الحكومة القاطع لدمج المنابر التفاوضية .

ويشهد اقليم دارفور صراعا بين الحكومة المركزية والحركات المسلحة التى تطالب بإنهاء التهميش السياسى والاقتصادى منذ اكثر من عشر سنوات مخلفا نحو نصف مليون قتيل ومليونين ونصف المليون ما بين نازح ولاجئ فى دول الجوار طبقا لارقام الامم المتحدة .