الخرطوم : التغيير رفض قيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، بشدة، التصريحات التى اطلقها مسؤول سابق فى دولة جنوب السودان التى تدعو الى وضع منطقة أبيي المتنازع على تبعيتها بين الخرطوم وجوبا "تحت الوصاية الدولية" .

وانتقد أمين التعبئة السياسية بدائرة أبيي بالمؤتمر الوطنى ،شول موين تصريحات القيادى بالحركة الشعبية الحاكمة والوزير السابق  بحكومة جنوب السودان ،لوكا بيونق لصحيفة الرأي العام الصادرة فى الخرطوم ، يوم الخميس، التى دعا فيها الى وضع أبيي تحت الوصاية الدولية.

وقال موين في هذا الخصوص، إن أبيي ليست في حاجة لوصاية دولية، بل لتكوين جهاز تنفيذي ومجلس تشريعي وشرطة من أجل تعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة.

ورأى القيادى بدائرة ابيى فى حزب المؤتمر الوطنى أن التوقيت الذى حدده رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ،رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثامبو أمبيكي، لإجراء الاستفتاء لتقرير مصير المنطقة  في أكتوبر المقبل، غير مناسب.

 ودعا موين مجلس السلم والأمن الأفريقي ـ خلال اجتماعه المتوقع في سبتمبر القادم بشأن أبيي على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك ـ للعمل على تشجيع الخرطوم وجوبا لتكوين المؤسسات بمنطقة أبيي .

وكانت حكومة الجنوب قد اعطت ابناء دينكا نقوك العاملين بكل الولايات اجازة مفتوحة تبدأ من اول سبتمبر المقبل للتوجه الى المنطقة استعدادا للاستفتاء فى اكتوبر المقبل .

ونقل المركز السودانى للخدمات الصحفية (وكالة اخبار تابعة للحكومة) عن رئيس اتحاد عام المسيرية ،محمد خاطر جمعة يوم الاحد الماضى قوله أن خطوة رئيس دولة الجنوب للدفع بأبناء دينكا نقوك إلى المنطقة مرفوضة جملةً وتفصيلاً مشددا على أن المسيرية لن يقبلوا بإجراء استفتاء في منطقتهم التي أثبتتها الوثائق وقبلها وجودهم بالمنطقة  موضحا أن الدعوة من قبل جنوب السودان للاستعداد للاستفتاء من شأنها اشعال فتيل الأزمة بالمنطقة بين المسيرية ودينكا نقوك، مطالباً الحكومة السودانية باتخاذ مواقف مماثلة لإنصاف المسيرية وإثبات حقوقهم المسلوبة .

ورفض ناظر عموم قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر فى وقت سابق قيام الاستفتاء فى ابيى من جانب واحد واكد ان قبيلته ستحارب دولة الجنوب من اجل حقها فى المنطقة اذا اضطرت الى ذلك داعيا الحكومة السودانية للتدخل فى الامر .

وكانت وزارة الخارجية قد رفضت فى وقت سابق اجراء الاستفتاء على مصير منطقة ابيى المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان فى اكتوبر المقبل .

واعتبر رئيس جنوب السودان ، سلفاكير ميارديت اغتيال سلطان دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك فى ابريل الماضى مخطط من اجل افشال استفتاء تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر ودعا ابناء ابيى الى الاستعداد له .

واقترحت الالية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى اجراء استفتاء لتحديد تبعية المنطقة فى اكتوبر المقبل بمشاركة المسيرية ودينكا نقوك .

لكن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان اعلن رفضه لاية حلول لازمة منطقة ابيى خارج اتفاقية السلام وبروتكول فض النزاع فى منطقة ابيى معتبرا الدعوات التي اطلقت من داخل الجنوب لإجراء استفتاء أبيي في أكتوبر المقبل لا تشجع على بناء الثقة بين البلدين .

وقال نائب رئيس البرلمان السودانى ،هجو قسم السيد “حتى الآن لم تستلم الحكومة قراراً رسمياً من دولة الجنوب يؤكد رغبتها في إجراء استفتاء بأبيي من طرف واحد” .

و حث بيان صادر عن مجلس الامن الدولى يوم الاثنين الماضى الخرطوم وجوبا على العمل من اجل نزع سلاح المجموعات المحلية فى المنطقة وفقا لمقررات لجنة أبيي المشتركة (اجوك) حتى تعود المنطقة خالية من السلاح وداعيا كافة الأطراف الي الامتناع عن أي عمل عدواني ضد المدنيين و السماح بوصول الدعم الإنساني واحترام قانون حقوق الإنسان .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء لتحديد تبعية المنطقة بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان فى يناير 2011 لكن الخلاف حول من يحق له المشاركة فيه ادى الى عدم قيامه فى وقته .